أوروبا ترفض إجراء انتخابات رئاسية في سوريا بمعزل عن القرار 2254

تاريخ النشر: 02.03.2021 | 19:31 دمشق

إسطنبول - متابعات

بدأ ممثلو الدول الأوروبية إجراء تحركات واجتماعات لإقرار مسودة الوثيقة التي قدمتها فرنسا حول الانتخابات الرئاسية في سوريا، والتي رفضت بموجبها إجراء أي انتخابات رئاسية سورية لا تحصل بموجب القرار الدولي 2254.

وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" المطلعة على الوثيقة، فقد أكدت الوثيقة أنها سوف تقطع الطريق على "التطبيع" مع النظام بعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية شهر أيار المقبل.

واقترحت الوثيقة 4 خطوات عمل لإجراء انتخابات رئاسية نزيهة في سوريا: أولاها ضمانات لمشاركة اللاجئين من الخارج والنازحين في الداخل في عملية الاقتراع، وتنفيذ خطوات بناء الثقة، وإيجاد البيئة الآمنة المحايدة، بالإضافة إلى تهيئة الظروف القانونية والعملية لإجراء الاقتراع التعددي، وإشراف "الأمم المتحدة" على الانتخابات، وضمان أقصى درجات الحياد.

وترمي الوثيقة إلى منح وساطة "الأمم المتحدة" المتوقفة منذ 3 سنوات بشأن الدستور زخماً سياسياً جديداً لمعاودة ربط العملية السياسية بالشعب السوري داخل البلاد وخارجها، مع مواجهة روسيا بشأن العملية السياسية.

وأكدت الوثيقة على معارضة محاولات النظام وحلفائه إعلان نهاية "الأزمة"، عبر إجراء انتخابات صورية مزيفة، دون الالتزام بتنفيذ العملية السياسية المستندة إلى القرار 2254، أو التعامل المباشر مع الأسباب العميقة للأزمة الراهنة.

النظام سيستغل الانتخابات

أوضحت الوثيقة أن النظام وحلفاءه سيستغلون هذه الانتخابات للإعلان من جانبهم فقط عن انتهاء "الأزمة"، دون التزامهم بأي شيء يتفق مع تطلعات السوريين، وأن الانتخابات ستجري بموجب القوانين المعمول بها في الوقت الراهن، تحت مظلة وسيطرة النظام.

وأشارت الوثيقة إلى أن هذه الانتخابات من شأنها أن تشكل "حاجز ردع كبير في وجه اللاجئين السوريين".

وبيّنت أن الدول الأوروبية لديها مصلحة بعدم انحراف العملية السياسية عن مسارها الصحيح، عبر إجراء انتخابات رئاسية صورية، لأنها تكبدت التبعات المباشرة والدائمة لـ "الأزمة السورية" بالملف الأمني وملف الهجرة.

وأضافت أن الانتخابات الرئاسية الحرة والنزيهة تتم وفق القرار 2254، لأنها سوف تساهم بشكل فعلي في تسوية "الأزمة" وليس تفاقمها، مشيرةً إلى أن مثل هذه الانتخابات "لن تتم في المنظور قصير المدى".

واقترحت الورقة خطة عمل مشتركة لدول الاتحاد الأوروبي للتعاطي مع الانتخابات الرئاسية في سوريا تتضمن عدة بنود من بينها التأكيد على أن الانتخابات التي ستُعقد  بمنأى عن القرار 2254 لا يمكن اعتبارها مساهمة فاعلة في حل "الأزمة السورية"، وإنما من شأنها العمل على تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية حقيقية مستديمة في سوريا.

ودعت الوثيقة المبعوث الأممي لسوريا إلى طرح السلة الانتخابية ضمن العملية السياسية، مشيرةً إلى أنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي دون إجراء انتخابات رئاسية حرة نزيهة وفق القرار 2254 .

اقرأ أيضاً: جمال سليمان: إجراء النظام للانتخابات في هذه الظروف "موقف سافر"

اقرأ أيضاً: نحو حملة لمواجهة انتخابات الأسد الرئاسية

وأكّد المندوب الألماني في مجلس الأمن الدولي "كريستوف هيوسجن"، في شهر تشرين الأول من العام الفائت، أنّ بلاده "لن تعترف بشرعية الانتخابات إذا أُجريت في ظل الظروف الحالية".

كما انتقد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن "نيكولا دي ريفيير" رفض نظام الأسد الانخراط بـ "حسن نيّة" في العملية السياسية بسوريا مشيراً خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن إلى أنّ بلاده "لن تنخدع بمحاولات نظام الأسد لـ إضفاء الشرعية على نفسه"، مشدّداً على عدم الاعتراف بنتائج انتخابات في سوريا لا تجري تحت إشراف الأمم المتحدة".

اقرأ أيضاً: ما موقف فرنسا وألمانيا من الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا؟