أقطاي: مشاورات مع "القيادات السورية" بإسطنبول لحل أزمة السوريين

تاريخ النشر: 21.07.2019 | 10:07 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

أكّد مستشار رئيس حزب "العدالة والتنمية" التركي الحاكم (ياسين أقطاي)، أمس السبت، انطلاق مشاورات قريبة مع القيادات السوريّة في مدينة إسطنبول، بهدف البحث عن حل لـ أزمة السوريين في تركيا.

وحسب وكالة "الأناضول" قال "أقطاي"، إن "عدد اللاجئين السوريين زاد في إسطنبول بشكل كبير، وهم يُمارسون أعمالهم بشكل عشوائي بات واضحاً للشعب التركي، خاصة بعد زيادة نسبة البطالة بين الأتراك، ما جعلهم يوجهون اتهامات للاجئين السوريين".

وأضاف "أقطاي"، أنه يوجد إهمال في تنظيم اللاجئين السوريين بإسطنبول، مؤكّداً على أن "مفاوضات ومشاورات ستجري قريباً مع القيادات السورية في إسطنبول لإيجاد حل لأزمة اللاجئين".

حول الإجراءات المتشددة بحق اللاجئين السوريين التي جرت في تركيا مؤخّراً، شدّد "أقطاي" على إيقاف تلك الإجراءات وإعادة النظر في الموضوع وحل المشكلات بطريقة موضوعية وواقعية، بما يتوافق مع مبادئ الدولة التركية، ناقلاً عن الرئيس التركي (رجب طيب أردوغان) تأكيده بأنه "لن يتنازل عن حقوق المهاجرين (اللاجئين) والأنصار (الأتراك)" وأن هذه هي "سياسته الأصلية" في تركيا.

ولفت "أقطاي"، إلى أنّ "الحزب المعارض في كل دول العالم يعتبر حزباً يسارياً، ويكون دوماً مع حقوق اللاجئين، لكن في تركيا وقفت الأحزاب المعارضة ضد اللاجئين، وحرّضوا الناس بطريقة شعبوية ضدهم، وفي النهاية نحن دولة ديمقراطية تلتزم بآراء شعبها".

وشدّد المستشار التركي على أهمية الهجرة في تأسيس الحضارات عبر التاريخ، واصفًا الهجرة بـ"البركة"، مردفاً  "رغم أن الهجرة فرصة لـ تركيا وتحمل إيجابيات، إلا أن المشكلة في الهجرة الراهنة هي كثافة المهاجرين في مدة زمنية معينة".

وحول اللاجئين المصريين قال "أقطاي"، إن عددهم لم يتجاوز الـ 15 ألفا، ولا يقارن بالعدد الكبير للجالية السورية، لذا لن تُطبّق عليهم القرارات.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها "أقطاي" في ندوة نظمتها "أكاديمية تواصل" بصالون المنطق الثقافي في منطقة "جوزال يورت" بإسطنبول، تحت عنوان: الوضع السياسي في تركيا وتداعياته على العرب بعد الانتخابات البلدية الأخيرة"، وذلك بحضور نخبة من الرموز العربية.

يأتي ذلك تزامناً مع الحملة الأمنية الواسعة التي شهدتها مدينة إسطنبول مؤخّراً، ضد السوريين المخالفين الذين يحملون "بطاقة الحماية المؤقتة" (كيملك) صادرة عن ولاية غير إسطنبول، وغير الحاصلين على البطاقة أساساً، وترحيل عدد منهم إلى سوريا، قبل أن يعلن رئيس منبر الجمعيات السورية (مهدي داوود)، أمس السبت، بأن "هجرة إسطنبول" أوقفت عمليات ترحيل حاملي "الكيملك" المخالف.

اقرأ أيضاً.. منبر الجمعيات: لا ترحيل لـ حاملي "الكيملك" إلى سوريا

يقيم في تركيا - حسب إحصاءات إدارة الهجرة التركية- نحو أربعة ملايين سوري معظمهم يخضعون لـ قانون "الحماية المؤقتة" وينتشرون في جميع الولايات التركية، وخاصة الولايات القريبة مِن الحدود مع سوريا، بينما يقطن نحو 400 ألف ضمن مخيّمات اللجوء على الحدود، وحصل قرابة 90 ألف سوري على الجنسية التركية "الاستثنائية".