"أطباء بلا حدود" تحذر من تفش كبير لفيروس كورونا شمال شرقي سوريا

تاريخ النشر: 05.05.2021 | 15:07 دمشق

آخر تحديث: 05.05.2021 | 19:52 دمشق

إسطنبول - متابعات

حذر تقرير لمنظمة "أطباء بلا حدود" من الانتشار السريع للموجة الثانية من فيروس "كورونا" في شمال شرقي سوريا، مشيراً إلى أنه حتى 26 نيسان الماضي كان هناك أكثر من 15000 حالة مؤكدة، بما في ذلك نحو 960 حالة بين العاملين الصحيين، فضلاً عن 640 حالة وفاة.

وتعتقد المنظمة أن العدد الحقيقي للمتأثرين بالفيروس أعلى بكثير، حيث يستمر الناس في معاناتهم من أجل الوصول إلى الفحص والرعاية الصحية، ولا تزال الاستجابة تعاني من نقص حاد في التمويل، ولا تزال خطط تطعيم العاملين الصحيين والسكان غامضة.

وقالت مديرة الطوارئ الطبية في منظمة "أطباء بلا حدود" في سوريا، فان ليوين، إنه "بعد مرور عام على تفشي المرض،  لأمر مروع أن لا تزال منطقة شمال شرقي سوريا تكافح من أجل العثور على الإمدادات الأساسية لعلاج فيروس كورونا".

وأضافت ليوين "هناك نقص واضح في الاختبارات المعملية، والقدرة غير الكافية في المستشفى لإدارة المرضى، وعدم كفاية الأوكسجين لدعم أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليه، ومحدودية توافر معدات الحماية الشخصية للعاملين الصحيين."

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود"، في بيان لها، إن وكالات الأمم المتحدة غير قادرة على إيصال المساعدات إلى المنطقة دون إذن من حكومة نظام الأسد، مشيرة إلى أن المختبر الوحيد لفحوصات فيروس "كورونا" في المنطقة يعاني من نقص حاد في الإمدادات.

ولفتت المنظمة إلى أن المختبر سينتهي من تجهيزات الفحص في غضون أسبوعين، بينما اضطر مركزان للعلاج في الحسكة والرقة إلى تعليق أنشطتهما بسبب نقص الإمدادات.

وقالت فان ليوين إنه "مع هذه الالتزامات الضئيلة والافتقار إلى التخطيط الواضح، نشعر بقلق بالغ من أن أنشطة التطعيم الكبيرة ضد فيروس كورونا المستجد من غير المرجح أن تحدث في المنطقة في أي وقت قريب".

وأشارت إلى أنه "لقد ثبت أن تخصيص اللقاح وغيره من الإمدادات الأساسية غير عادل عبر مناطق مختلفة من البلاد، مما يظهر أن استجابة المساعدات الإنسانية في شمال شرق سوريا تتأثر سلبًا بالسياسات الإقليمية".

وقال تقرير المنظمة إنه "بينما تلقى العديد من العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية في جميع أنحاء العالم لقاحهم الأول لحمايتهم من فيروس كورونا، تضيع خطط التطعيم شمال شرقي سوريا، مع وعود غامضة وتخطيط غير كافٍ".

وأفادت السلطات المحلية بأنها حصلت على وعود بـ 20 ألف لقاح فقط، لمنطقة تستضيف نحو خمسة ملايين شخص، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تلك اللقاحات ستصل أم لا.

ووفق المنظمة، يعاني العديد من الأشخاص في شمال شرقي سوريا من محدودية الوصول إلى خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي، مما يجعلهم معرضين بشكل خاص لهذه الموجة الثانية من تفشي المرض.

كما أنه في المرافق التي أعدتها للمنظمة للعلاج من فيروس "كورونا"، يستمر معدل الوفيات في الارتفاع، حيث أصبحت الخدمات الصحية أكثر توتراً، مع قبول أكثر من 70 % من المرضى الذين بحاجة إلى الأوكسجين، لم يكن من الممكن مواكبة متطلبات الإمداد.

وأوضحت فان ليوين أن "الاستجابة لفيروس كورونا في شمال شرق سوريا غير كافية، ولا يزال الناس يموتون دون داع من هذا المرض"، مشيرة إلى أن "زيادة المساعدة المقدمة من المنظمات الصحية والإنسانية أمر ضروري، وكذلك المرونة من الجهات المانحة لدعم المنظمات المنفذة خلال فترات الذروة والانحسار لهذا الوباء".

وأكدت أنه "مع عدم وجود نهاية متوقعة لفيروس كورونا في سوريا، يجب أن يكون التطعيم والتخطيط طويل الأجل لمنع المزيد من المعاناة غير الضرورية وتجنب النقص المفاجئ والمضطرب في الإمدادات الأساسية للوقاية من الفيروس، بالإضافة لأدوات الاختبار والعلاج ".