آخر التطورات بين "تحرير الشام" و"الجبهة الوطنية" غرب حلب

تاريخ النشر: 02.01.2019 | 12:01 دمشق

آخر تحديث: 08.07.2020 | 15:39 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

هدأت وتيرة الاشتباكات التي بدأت منذ يومين بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" (المنضوية في الجبهة الوطنية للتحرير) في ريف حلب الغربي، وسيطرت خلالها "الهيئة" على بلدات وقرى عدّة في المنطقة.

وقال ناشطون محليون، إن "هيئة تحرير الشام" سيطرت، ليل الثلاثاء - الأربعاء، على كامل بلدة دارة عزّة، و"جبل بركات" المطل على البلدة، ومنطقة "معمل الأندومي" في الريف الغربي، باشتباكات مع "حركة الزنكي"، أسفرت عن وقوع ضحايا مدنيين.

كذلك، سيطرت "تحرير الشام" على قرى (تقاد، بسرطون، عاجل، السعدية) وطريق قلعة سمعان، وعلى حاجزي "الهباطة، وزعتر" التابعين لـ"حركة الزنكي"، وسط توقف حركة السير في معظم مناطق الريف الغربي، رغم هدوء وتيرة الاشتباكات.

وأضاف الناشطون، أن شاباً وطفلاً قتلا في "جمعية الكهرباء" غربي حلب نتيجة الاشتباكات، إضافة إلى مقتل الشاب (أسامة طنو) والممرض (محمود عبد الإله جلو) في مشفى "الكنانة" بمدينة دارة عزة.

خلال المواجهات في محيط دارة عزّة أيضاً، قتل أحد مقاتلي "حركة الزنكي"، فيما أعلنت الأخيرة أن "الجبهة الوطنية للتحرير" (المشكّلة مِن اندماج حركتي "الزنكي" و"أحرار الشام") دمّرت بصاروخ "موجه" مصفّحة تابعة لـ"تحرير الشام" قرب المدينة.

في السياق ذاته، تظاهر الأهالي في مدينة الأتارب وبلدة قبتان الجبل غرب حلب، أمس، تنديداً بهجوم "هيئة تحرير الشام" على بلدات وقرى الريف الغربي، مؤكّدين استمرارية الثورة ومحاسبة المجرمين وإسقاط "نظام الأسد"، كما تظاهر أهالي بلدة "تقاد" استنكاراً لخرق اتفاق تحييد البلدة عن الاقتتال، وقطع المتظاهرون طريق "تقاد - أرحاب" مطالبين بتحييد المنطقة عن الاقتتال مرة أخرى.

ويأتي ذلك، رغم توصّل "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي" (المنضوية في الجبهة الوطنية للتحرير) إلى اتفاق نص على تكليف القاضي (أنس عيروط) في حل قضية مقتل أربعة عناصر مِن "الهيئة" في قرية تلعادة شمال إدلب المتاخم لـ ريف حلب الغربي.

وحسب مصادر عسكرية -، فإن "هيئة تحرير الشام" حشدت قواتها قبيل انتهاء المدة المحدّدة للتسليم، ما يعني أن "تبييت العمل عندهم واضح، متذرعين بمسألة التأخر بتسليم المطلوبين"، وأنها تنوي - كعادتها - ضرب "حركة الزنكي" مجدداً، في حين أصدرت (الجبهة الوطنية للتحرير) بياناً أكّدت فيه أن "تحرير الشام" نقضت الاتفاق بشأن قضية تلعادة، رغم تسليم المتهمين للطرف الثالث".

وأدلت "جبهة أنصار الدين" بشهادتها كـ "طرف ثالث" في الأحداث التي أدّت إلى فشل مساعي الحل بين "تحرير الشام" و"حركة الزنكي" فيما يتعلّق بقضية (تلعادة) موضحة في بيان على لسان مسؤول مكتبها الدعوي (الشيخ رامز)، بأن "الزنكي" التزمت بما عليها، ولكنها تفاجأت بما جرى، داعيةً الأطراف إلى "تحكيم لغة الشرع والعقل والابتعاد عن حرب شمولية، الجميع فيها خاسر".

وسبق أن شهدت مدينة دارة عزة توتراً بين "هيئة تحرير الشام" و"حركة نور الدين الزنكي"، على خلفية اعتقال"الزنكي" عدداً من عناصر "تحرير الشام" بتهمة مسؤوليتهم عن تفجيرات حصلت سابقاً في المدينة، وتزامن ذلك مع مقتل القيادي في الحركة (محمد أحمد الخطيب) ومرافقه برصاص مجهولين على طريق كفر ناصح قرب مدينة الأتارب المجاورة.

الجدير بالذكر، أن العديد مِن المواجهات والتوترات حصلت بين "هيئة تحرير الشام" وفصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) في ريفي إدلب وحلب، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مِن الطرفين، إضافة لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين، وما إن يتفق الطرفان على التهدئة، حتى يعود التوتر بينهما مرة أخرى ويتجدد الاقتتال.

مقالات مقترحة
حكومة الأسد تعتزم رفع أسعار الأدوية
كورونا.. أكثر من 450 إصابة جديدة بسوريا
الإصابات بكورونا تزداد في الرقة ومراكز الحجر ممتلئة