واشنطن: الاتفاق مع تركيا شرق الفرات لا يشمل عودة اللاجئين

المبعوث الأميركي الخاص لـ سوريا جويل رايبورن في مدينة إسطنبول (تلفزيون سوريا)
عصام اللحام - تلفزيون سوريا

تصر واشنطن على تسمية الاتفاق الذي تم إبرامه مع تركيا في السابع من آب الفائت حول المنطقة الآمنة بـ"اتفاق أمني" لا يتضمن أي وجود عسكري تركي دائم في المنطقة المحددة، كما أن الاتفاق لا يشمل عودة اللاجئين السوريين إليها إلا من أبناء المنطقة ووفق مبدأ "الطوعية".

نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى والمبعوث الخاص لسوريا جويل رايبورن، قال إن "الاتفاق الأمني" مع تركيا فيما يتعلق بشرق الفرات يهدف لضمان الأمن على جانبي الحدود، ويشهد في الوقت الراهن خطوات تنفيذية منسقة بين (واشنطن - أنقرة - قوات سوريا الديمقراطية) مؤكداً ما أعلنته وزارة الدفاع التركية أمس، حول تسيير دوريات تركية - أميركية في المنطقة للتأكد من تنفيذ التفاهمات بين الجانبين التي تشرف عليها غرفة العمليات المشتركة.

رايبورن، خلال حديث مع عدد من وسائل الإعلام السورية في مدينة إسطنبول التركية اليوم، قال إن دعم بلاده فيما يتعلق بعودة اللاجئين السوريين وفقاً لـ"الآلية الأمنية" يقتصر على اللاجئين من أبناء المنطقة المحددة في الاتفاقية، على أن تكون عودتهم طوعية، موضحاً أن استراتيجية بلاده بالنسبة لعودة اللاجئين تقوم على العودة الطوعية الآمنة، والتي تحفظ الكرامة، وعدم دعم أي خطوة لإجبار السوريين على العودة إلى سوريا، أو إلى أي منطقة لا رغبة لهم بالعودة إليها.

 

الضغط "الاقتصادي – السياسي" فقط

وكرر رايبورن غياب أي استراتيجية أميركية في سوريا وتحويل مسارات الحل ضمن الإطار السياسي، إلا من خلال الضغوط الممارسة على نظام الأسد وحلفائه، وذلك على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لإجبار النظام وحلفائه للجلوس على طاولة المفاوضات في جنيف، والسير وفق القرار ٢٢٥٤.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن بلاده ستواصل عقوباتها إلى جانب العقوبات الأوروبية؛ لتجفيف موارد النظام وحلفائه، مما يجعل وضعهم أسوء فأسوء، مستشهداً بانهيار الليرة السورية (التي تجاوزت قيمتها ٦٦٠ ليرة مقابل الدولار الواحد) وتوقع أن تواصل نزيفها لـ ٧٠٠ ليرة وأكثر، مع انخفاض احتياط القطع الأجنبي لدى النظام، إلا أنه في الوقت ذاته بيّن أن النظام راغب في هذا الانهيار الذي يضمن له مواصلة العمليات العسكرية في إدلب بقيمة أقل.

ووصف رايبورن الحل العسكري الذي تعمل عليه روسيا والنظام بأنه "هلوسة" لافتاً إلى أن بلاده تتابع التحركات على الأرض "فهم يستهدفون البنى التحتية، ولا نؤمن بالسيناريو الروسي بأنهم يستهدفون الإرهابيين"، حسب قوله.

 

مراقبة "إدلب" دون تدخل

نفى المبعوث الأميركي صمت بلاده تجاه ما شهدته وتشهده إدلب بسبب الحملة العسكرية الأعنف التي يخوضها نظام الأسد بدعم روسي وإيراني مباشر منذ نيسان الفائت، والتي خلفت خسائر بشرية كبيرة تجاوزت الألف قتيل، وتسببت بتهجير مليون مدني من مناطقهم التي سيطر عليها النظام وحلفاؤه، إذ - ووفقاً لـ رايبورن - تواصل واشنطن الضغط من خلال العقوبات الاقتصادية لإجبار الأسد وحلفائه على وقف إطلاق النار، أما فيما يتعلق بتحرك أميركي تجاه الوضع في إدلب، إذا ما شهدت عملية اجتياح من الأسد وحلفائه، فقال المسؤول الأميركي إنه لا يمكن التنبأ بما ستقوم به الإدارة الأميركية حيال استئناف الحملة على إدلب، مكرراً تهديد الرئيس الأميركي حول استخدام الأسلحة الكيماوية التي ستتبع بردٍ عسكريٍ كما حدث مرتين في السابق.

واعتبر رايبون التوصل لاتفاق وقف العمليات في إدلب هو بمثابة اختبار لمسار أستانا وسوتشي، من خلال الاجتماع المقرر في الـ ١٦ من الشهر الجاري بين الدول الضامنة لمسار أستانا، مشدداً على أن عدم التوصل لاتفاق حول وقف إطلاق النار في الاجتماع يعني أن مسار أستانا قد انتهى، حينها يتوجب على الجميع العودة إلى مسار جنيف والقرار ٢٢٥٤.

شارك برأيك

الأكثر مشاهدة

أشهر الوسوم