كيف اعتقلت المخابرات التركية مدبّر تفجير الريحانية مِن اللاذقية؟

المخابرات التركية تلقي القبض على مخطط تفجيرات الريحانية (الأناضول)
تلفزيون سوريا - وكالات

أفادت وكالة "الأناضول" التركية، اليوم الأربعاء، أن جهاز الاستخبارات التركية تمكّن مِن جلب مخطّط تفجير قضاء "الريحانية" في ولاية "هاتاي" جنوب تركيا، مِن قلب مدينة اللاذقية غرب سوريا.

وأوضحت الوكالة، أن الاستخبارات التركية وبعملية أمنية خاصة في مدينة اللاذقية، ألقت القبض على المدعو "يوسف نازيك" مخطط تفجير الريحانية الذي راح ضحيته عشرات الأشخاص عام 2013، وجلبته إلى الأراضي التركية عبر طرق "آمنة".

وحسب ما ذكرت مصادر استخباراتية لـ"الأناضول"، فإن "نازيك" (مِن مواليد مدينة أنطاكية في ولاية هاتاي) تواصل مع مخابرات "نظام الأسد" وأصدر التوجيهات إلى منفذي تفجير الريحانية، وأن جهاز الاستخبارات أخضعه لـ الاستجواب.

وخلال الاستجواب الأولي، اعترف "نازيك" (المدرج على "القائمة الزرقاء" للمطلوبين) - حسب المصادر -، بتخطيطه لـ هجوم مدينة الريحانية، وذلك بناء على تعليمات مِن مخابرات "نظام الأسد"، وأنه أشرف على إدخال المتفجرات مِن سوريا إلى تركيا.

وأضاف "نازيك" - حسب ما ذكرت صحيفة "يني شفق" التركية -، أنه عمِل على تأمين سيارتين "ترانزيت" لـ تفخيخ المتفجرات فيهما، معترفاً بمعلومات خاصة عن "معراج أورال" (علي كيالي/ زعيم ميليشيا ما يعرف بـ"المقاومة السورية في لواء اسكندرون")، وأن كان له دور أيضاً في تفجيرات الريحانية، منوهاً أنّه حثّ المتهمين الهاربين بعد مشاركتهم في التفجيرات، على تسليم أنفسهم للسلطات التركية.

وأشارت صحيفة "يني شفق"، إلى أن العملية الخاصة لـ جهاز الاستخبارات التركي في مدينة اللاذقية، تمّت دون الحصول على أي دعم لوجستي أو معلوماتي مِن أي جهاز استخباراتي أجنبي، ونفذتها الاستخبارات التركية بمفردها بجميع عمليات الكشف والمتابعة والرصد والنقل.

وتقوم تركيا، وخاصة عقب محاولة الانقلاب الفاشل، في 15 يتموز 2016، بعمليات خارج حدودها في إطار مكافحة ما تقول إنه "مصادر الإرهاب"، ومِن خلال هذه العمليات والتنسيق بين قوات الأمن، جلبت - حسب تصريحاتها - العديد مِن الإرهابيين إلى تركيا، وبشكل خاص التابعين لـ تنظيمات تصنفها "إرهابية" لـ"حزب العمال الكردستاني - PKK" وتنظيم "الدولة"، وتنظيم "فتح الله غولن" (تطلق عليه الكيان الموازي في تركيا، وتحمّله مسؤولية الانقلاب).

وشهدت مدينة الريحانية التركية (القريبة مِن الحدود مع سوريا) في أيار عام 2013، تفجيرين اثنين أسفرا عن مقتل 53 شخصاً وجرح العشرات، حمّلت تركيا المسؤولية ف ذاك الوقت لـ"نظام الأسد" الذي نفى أي ضلوع له في تلك التفجيرات.

يشار إلى أن إعلان تركيا عن عملية خاصة في مدينة اللاذقية اعتقلت بموجبها مخطط تفجير الريحانية، يتزامن مع تجاذبات دولية حول مصير محافظة إدلب المتاخمة لـ ولاية هاتاي، عقب تهديدات "نظام الأسد" بالهجوم على إدلب، وتحذيرات تركية مِن مغبة هجوم سيُقوّض أي حل سياسي سلمي في سوريا.

شارك برأيك

أشهر الوسوم