"السيسي" يبرّر لـ أوروبا: الإعدام ثقافة عربية (فيديو)

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (أرشيف - إنترنت)
تلفزيون سوريا - متابعات

برّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الإثنين، أحكام الإعدام التي ينفذها القضاء المصري بحق المعارضين للنظام، معتبراً أن "الإعدام جزء مِن الثقافة والقيم العربية".

وهاجم "السيسي" خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام القمة (العربية – الأوروبية) بمنطقة شرم الشيخ، الانتقادات الأوروبية لأحكام الإعدام بحق المعارضين، التي كان آخرها، إعدم تسعة شبّان متهمين بقتل النائب العام السابق (هشام بركات).

وزعم "السيسي" في كلمته الافتتاحية للقمة (التي غاب عنها نصف قادة الدول العربية)، أن حكم الإعدام هو جزء مِن "ثقافة وقيم المنطقة العربية"، التي تستدعي إصدار أحكام رادعة، لـ تهدئة أهالي ضحايا الهجمات "الإرهابية" في مصر. 

وجزّأ "السيسي" مفهوم الإنسانية والأخلاق مخاطباً الأوروبيين قائلاً "لنا أخلاقنا وإنسانيتنا التي تناسب مجتمعنا، ولكم أنتم أخلاقكم وإنسانيتكم التي تناسبكم"، مطالبا إيّاهم باحترام الفروقات بين المجتمع العربي والغربي.

 

 

 

تصريحات "السيسي" هذه، أثارت غضباً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت حفيظة السياسين المصريين، الذين وجهوا انتقادات حادة له وللقادة الأوروبيين الذين حضروا القمة، معتبرين ذلك "شرعنة لـ انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها السيسي ونظامه".

وأكّدت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن المشاركة الأوروبية في المؤتمر بعد يومين من إعدام "السيسي" للمعارضين، وفي ظل التعديلات الدستورية التي تخلده في الحكم، تعني أنه واثق مِن أنه لن تنجم عن انتهاكاته أية تداعيات.

وأشارت الصحيفة، إلى أن "زعماء الاتحاد الأوروبي يرون في نظام السيسي مصدرا نادرا للاستقرار بالمنطقة، حتى لو كانت أفعاله هي التي تولد الأزمات على المدى البعيد"، مضيفةً أنه "ما من شك في أن الحاكم المستبد القادر على إخضاع الناس بالقوة ليس بحاجة إلى مزيد من الدعم"، معتبرة أنه "من الحماقة تعزيز نظام السيسي".

وانتقدت الرئاسةُ التركية الدولَ المشاركة في القمة، حيث قال الناطق باسم الرئاسة (إبراهيم كالن) عبر تغريدة على حسابه في "تويتر" تضمنت صورة التسعة الذين أعدمتهم السلطات المصرية "العار عليهم جميعا، جميعا متواطئون بهذه الجريمة".

واستغل "السيسي" الكلمة الافتتاحية للقمة في تكرار الحديث عن "مخاطر الإرهاب وتدفق اللاجئين عبر الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، ودوره في حماية (القارة العجوز) من الإرهاب واللاجئين"، طالباً منهم ثمناً وحيداً لهذه الحماية - حسب الإعلام المصري المعارض -، أن يتوقّف "الضغط الغربي على ملف حقوق الإنسان، وترك تقدير أولوياته للحكومات العربية".

يأتي ذلك، عقب تنفيذ وزارة الداخلية المصرية، يوم الأربعاء الفائت، حكم الإعدام شنقا بحق تسعة شبّان معارضين، بتهمة "التورط" باغتيال النائب العام المصري (هشام بركات)، عبر تفجير استهدف موكبه في القاهرة، شهر حزيران عام 2015، ونفت حينها جماعة "الإخوان المسلمين" في بيان رسمي، أية علاقة لها بذلك.

شارك برأيك

أشهر الوسوم