وصول أول دفعة من عائلات مقاتلي "داعش" في مخيم الهول إلى العراق

تاريخ النشر: 26.05.2021 | 07:27 دمشق

إسطنبول - متابعات

أفاد مصدر أمني عراقي بوصول أول دفعة من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة، أمس الثلاثاء، إلى البلاد قادمة من مخيم الهول شمال شرقي سوريا.

وقالت وكالة "الأناضول"، نقلاً عن الملازم في شرطة نينوى جمال الحمداني، إن قافلة عائلات مقاتلي "التنظيم" دخلت الأراضي العراقية من جهة محافظة نينوى برفقة حراسة أمنية مشددة، مرّت بقضاء سنجار ثم مدينة الموصل، وصولاً إلى مخيم الجدعة جنوبي المحافظة.

وأضاف أنه سيجري توطين تلك العائلات في مخيم الجدعة، مبيناً أن عددها 94 أسرة بواقع 381 فرداً جرى نقلهم من مخيم الهول على متن 10 حافلات عراقية.

وأشار "الحمداني" أن هؤلاء يشكلون الدفعة الأولى من مجموع 500 عائلة اتفقت السلطات العراقية مع إدارة مخيم الهول لنقلها إلى البلاد تباعاً.

وتشير أرقام الأمم المتحدة أن مخيم الهول السوري يحتضن 62 ألف شخص، نصفهم عراقيون، فروا من البلاد إبان خسارة تنظيم الدولة لكل الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق عام 2017.

من جانبها اعتبرت النائبة الإيزيدية السابقة في البرلمان العراقي فيان دخيل، مرور قافلة أسر مقاتلي الدولة في قضاء سنجار بأنه "إهانة كبيرة" لذوي ضحايا التنظيم من الإيزيديين.

ويعد قضاء سنجار معقل أبناء الطائفة الايزيدية واجتاحه "التنظيم" صيف 2014، وأعدم ميدانياً مئات الرجال واستعبد آلاف الأطفال والنساء في أحداث اعتبرتها الأمم المتحدة "إبادة جماعية".

وقالت دخيل في بيان، إن "نقل تلك العوائل بحماية وحافلات حكومية ومرورها من داخل سنجار، يعد إهانة كبيرة لذوي الضحايا والمفقودين والإيزيديين بشكل عام، والذين لا يزال الكثير منهم في عداد المفقودين".

ودعت دخيل، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، إلى "عدم السماح للحافلات التي تنقل عوائل داعش بالمرور من سنجار مجدداً، مراعاة لمشاعر ذوي وضحايا داعش".

وخلال الشهور الأخيرة، زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم يتبعون لتنظيم الدولة، ولا سيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى، المعروفة باسم "مثلث الموت".

وعلى الرغم من إعلان العراق عام 2017 "تحقيق النصر" على "التنظيم" باستعادة كامل أراضيه، التي كانت تقدر بنحو ثلث مساحة البلاد اجتاحها التنظيم صيف 2014، إلا أن الأخير لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق واسعة بالعراق ويشن هجمات بين فترات متباينة.