وزير سابق يعيش بمناطق النظام يُشكك بشرعية "الانتخابات الرئاسية"

تاريخ النشر: 05.05.2021 | 11:07 دمشق

إسطنبول ـ تلفزيون سوريا

فتح وزير سابق يعيش في مناطق نظام الأسد النار على "الانتخابات الرئاسية" التي يستعد نظام الأسد لإجرائها نهاية الشهر الحالي والتي ستتيح لبشار الأسد التجديد نفسه سبع سنوات قادمة.

وزير الزراعة السابق (بين 2001 و 2003)، نور الدين منى، الموجود  في بلدة تلدرة التابعة لمدينة  السلمية بريف حماة، والمعروف بانتقاداته اللاذعة لحكومة نظام الأسد عبر حسابه في "فيس بوك"، ألمح في منشور مطول اطلع عليه موقع تلفزيون سوريا، إلى عدم نزاهة وشرعية هذه الانتخابات، مدللا على كلامه بمجموعة من النقاط.

وبحسب منى، فإنه من المستحيل ظهور أي مرشح حقيقي يريد المنافسة على الرئاسة لأنه سيصطدم منذ البداية بجدار مجلس الشعب المؤلف من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وحزب البعث الحاكم، فهؤلاء لن يعطوه دعمهم وفق مبدأ الثلث حتى يتمكن من الترشح، معتبرا أن وضع هذا البند ضمن شروط الترشح للرئاسة في سوريا، غير موجود في جميع الديمقراطيات في العالم.

واعتبر منى أن مجلس الشعب في الأصل غير منتخب وأنه مشكل من "حزب البعث" وأحزاب "الجبهة الوطنية التقدمية"، مما يعني أن هناك عدم شفافية في عملهم.

وطرح الوزير السابق عدة تساؤلات منطلقا من وجود أربعة جيوش "أحلاف" و"احتلالات"، هل "سيُطلَع الجمهور السوري على برامج المتنافسين؟ وهل سنتوقع أو هل سيتوقع السوريون، أن الانتخابات ستؤدي إلى حل المشكلة السورية داخلياً وخارجياً؟ وهل ستؤدي الانتخابات إلى إجلاء الأعداء والأحلاف عن الأرض السورية؟ وهل ستؤدي الانتخابات إلى إعادة السوريين، والتصالح السوري، وإعادة الإعمار؟".

وحول شرعية الانتخابات أمميا، استدرك منى قائلا "من المعروف للجميع، أن قرار مجلس الأمن 2254، صدر بعد الانتخابات السورية الماضية عام 2014، وهذا القرار الأممي يعمل على معالجة العملية الانتخابية السورية، وحل القضية والمأساة السورية، وفق آلية دستورية، تؤدي إلى حل سلمي وديمقراطي وانتخابات".

واعتبر أن هذه الانتخابات قد تؤدي للسير في اتجاه تقسيم البلاد، لأنها ستجري على جزء من الأرض السورية، وسيشار فيها جزء من السوريين فقط، مما يعزز الانقسام.

وختم منى منشوره بالتأكيد على أن جميع اللاعبين على الأرض السورية من "أعداء" و"أحلاف" و"غرباء" وحيتان الفساد من "الحكومة السورية" يجمعهم قاسم مشترك واحد هو استمرار المأساة والمعاناة السورية( common Interest) ليحصلوا على مكاسب ومصالح مادية وتفاوضية على حساب الوجع السوري، وفق تعبيره.

من هو الوزير نور الدين منى؟

شغل منى منصب وزير الزراعة بين 2001 و2003، كما شغل منصب مسؤول وممثل أممي في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بين عامي 2004 و2014، وهو أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد الزراعي في جامعة حلب بين 1996 و2001.
حاصل على دكتوراه في الاقتصاد الزراعي عام 1986 في جامعة "تكساس ايه آند إم" في الولايات المتحدة الأميركية، كما درس علوم المحاصيل الحقلية في جامعة حلب، وعمل خبيراً لدى المركز الدولي للأبحاث الزراعية (إيكاردا).