وزير أوقاف الأسد:مؤسستنا علمانية وتحمي سوريا من الإخوان المسلمين

تاريخ النشر: 17.12.2020 | 19:23 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

اعتبر وزير أوقاف حكومة الأسد، عبد الستار السيد، أن المؤسسة الدينية التابعة للنظام "تساهم في حماية البلاد من فكر الإخوان المسلمين" مضيفاً أنه لولا مؤسسة النظام الدينية "لكان التطرف والفكر التكفيري قد انتشر في مناطق كثيرة من الجغرافيا السورية" على حد زعمه.

جرى ذلك خلال لقاء حواري أجراه السيد مع محللين وأكاديميين بمقر "دار البعث" في العاصمة دمشق، حيث قال: "إن فصل الدين عن الدولة يؤدي حُكماً لفصل المجتمع عن الدولة" مكرّراً بذلك مقولة رئيس النظام التي أطلقها خلال اجتماعه الأخير بالمؤسسات الدينية التابعة للأوقاف في جامع العثمان بدمشق.

اقرأ أيضاً: بشار الأسد: وزارة الأوقاف رديفة للجيش.. والعدو الحقيقي بالداخل

واتهم وزير الأوقاف الإخوان المسلمين بأنهم "يريدون ديناً بلا مؤسسة، حتى يكونوا هم المسيطرون على الفكر الديني في المجتمع، وبذلك ينقضّون على دولتنا الوطنية العلمانية لإقامة حلمهم بإقامة دولة دينية إخوانية" بحسب تعبيره.

وتابع قائلاً "إن أحد مقتضيات فصل الدين عن الدولة هو إبعاد الدولة عن إدارة وتنظيم العمل الديني، وبالتالي تعم الفوضى في العمل الديني وهذا ما يريده الإخوان والجماعات المتطرفة ليسيطروا على العمل الديني وبعد ذلك يسيطرون على المجتمع".

وأشار السيد إلى وصف رئيسه للمؤسسة الدينية بأنها "رديفة للجيش العربي السوري، بأنه ينبع من حقيقة عمل هذه المؤسسة وخاصة لجهة تحصين البلاد ومنع الفتنة ومحاربتها للتطرف"، مضيفاً "وكما حارب الجيش العربي السوري الإرهاب وحمى الوطن، حاربت المؤسسة الدينية التطرف والفتنة وساهمت في تحصين الإسلام في سوريا عن الفكر الظلامي" بحسب ادّعائه.

اقرأ أيضاً:  آل الأسد والمولد النبوي: توظيف العمائم والطرابيش لتبييض الصفحة

كما أضاف أن "هذا الرديف ينقُض ويعرّي الفكر الديني المتطرف، والمؤسسة الدينية كانت الحامل العقائدي الفكري للجيش في مواجهة المتطرفين ومنابعهم التكفيرية".
وعاد وزير الأوقاف ليكرر اتهام رئيس النظام لما سمّاها "الليبرالية الحديثة" التي تسوِّق، بحسب قناعة السيد ورئيس النظام، لـ "للشذوذ والانحلال الأخلاقي والحرية المنفلتة عن الضوابط وانفصال الفرد عن أسرته ومجتمعه وبيئته"، معتبراً أنها "خطر على المجتمعات الإسلامية والمسيحية معاً" دون أن يشير لبقية الأديان الأخرى.

وتتناقض تصريحات وزير الأوقاف مع الهجوم الذي شنّه في خطبة يوم الجمعة (4 كانون الأول الجاري) بأحد مساجد طرطوس، على "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، أحد الأحزاب "العلمانية" و"الرديفة" لجيش النظام، سخر فيه من فكرة "الأمة السورية" التي يتبناها ذلك الحزب.

اقرأ أيضاً: "السوري القومي الاجتماعي" يتهم وزير أوقاف النظام بالتعصب الديني

وقال الوزير في خطبته: "إن في دول منطقتنا توجد عقيدتان أساسيتان، هما الإسلام والعروبة، وكل ما عداهما متفرق أو ضئيل"، وأضاف "ما هي الأمة السورية؟ هل سمعتم بالأمة السورية؟، نحن نعرف الأمة العربية، ولا يمكن الفصل بين العروبة والإسلام أبداً".

 فردّت قيادة الحزب على السيد في بيان استنكار، جاء فيه: "أتحفنا السيد وزير الأوقاف في حكومة الكيان الشامي -يُقصد به الجمهورية السورية- بطروحات غريبة ومرفوضة، من شيخ من المفترض أنه ضليع فيما يقول، ويحمل ثقافة تخوله أن يتبوأ مركزاً كهذا".

اقرأ أيضاً: القبيسيات في قراءة وصفية محايدة

وأضاف البيان: "إذا كان هناك وجود لأمثالك، من أصحاب العصبيات الدينية، يدعون إلى التفرقة والتمييز بين أبناء المجتمع، فنحن هنا لنمنع انتشار مثل هذه الأفكار الهدامة".

 

مقالات مقترحة
إصابتان و79 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و61 إصابة جديدة معظمها في دمشق وطرطوس واللاذقية
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية