icon
التغطية الحية

واشنطن تجدد دعوتها لنظام الأسد إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين السوريين

2021.09.29 | 13:38 دمشق

melez.jpg
أشار الدبلوماسي الأميركي إلى أن واشنطن ترحب بحرارة بعقد جولة جديدة من اجتماعات اللجنة الدستورية - USUNM
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

جددت واشنطن دعوتها لنظام الأسد إلى الإفراج الفوري والمباشر عن عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال المحتجزين تعسفياً في معتقلاته، وتبادل المعلومات حول مصير المفقودين.

جاء ذلك وفي إحاطة للقائم بأعمال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، ريتشارد ميلز، خلال جلسة علنية مع أعضاء مجلس الأمن حول التقدم في العملية السياسية وتنفيذ القرار 2254.

 

149 ألف معتقل تعسفي لا يعرف مكان وجودهم

وقال ميلز إنه "بعد مرور عقد على الصراع في سوريا، برز الرقم 350209، وهو الرقم الذي أصدره المفوض السامي لحقوق الإنسان بعد البحث المضني الذي أجرته الأمم المتحدة لتحديد عدد من قتلوا منذ بداية الانتفاضة السورية"، موضحاً أنه "بحسب ما أشار المبعوث الخاص، فإن هذا الرقم أقل من العدد الفعلي بلا شك، وذلك نظرا لصعوبة الحصول على البيانات في أثناء صراع دائر".

وأضاف الدبلوماسي الأميركي أنه "كان هؤلاء أشخاصاً ذوي عائلات وآمال وأحلام وحياة كاملة، لم يختلفوا عنا بشيء، باستثناء أنهم كانوا غير محظوظين لأنهم عاشوا وماتوا في ظل نظام الأسد المروع".

وأوضح أنه "لا يسعنا إعادة من فقدوا حياتهم، ولكن ثمة رقم آخر يستطيع نظام الأسد التحرك بشأنه الآن، ألا وهو الرقم 149 ألفاً، وهو العدد التقديري للسوريين المعتقلين بشكل تعسفي، أو الذين لا يعرف مكان وجودهم".

وأشار ميلز إلى واشنطن "تتفق مع كلام المبعوث الخاص عندما قال إن إحراز تقدم في قضية المحتجزين قد يكون بمنزلة إجراء لبناء الثقة من شأنه أن يعزز العملية السياسية، لكن لم نشهد بعد أي جهود ذات مغزى من نظام الأسد، على الرغم من إعلانه عن حالات عفو مزعومة بين الحين والآخر، لذلك تكرر الولايات المتحدة دعمها لجهود مكتب المبعوث الخاص المستمرة لمعالجة هذه القضية التي طال أمدها، وندعو من لديهم نفوذ على النظام لاستخدامه".

 

 

"أمل حذر" في درعا و"قلق عميق" في إدلب

من جهة أخرى، قال القائم بأعمال المبعوث الأميركي إنه "نأمل بحذر أن يستمر وقف إطلاق النار في درعا، وشجعتنا التقارير التي تفيد أن بعض المخابز والشركات الأخرى قد عادت لفتح أبوابها وأن برنامج الغذاء العالمي قد تمكن من تقديم مساعدات غذائية طارئة في المنطقة".

وحث ميلز كل الأطراف على "الالتزام بوقف إطلاق النار"، وطالب نظام الأسد بأن "يسمح بالوصول المنتظم ومن دون عوائق إلى درعا لتقديم المساعدات الإنسانية من قبل الأمم المتحدة".

وأعرب الدبلوماسي الأميركي عن "القلق العميق من احتمال تجدد العنف في إدلب"، ودعا كل الدول، وبخاصة الدول الأعضاء في مجلس الأمن، على "اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لوقف هذا العنف من خلال المفاوضات الدبلوماسية".

وحول اللجنة الدستورية السورية، أعرب ميلز عن "الأسف على مرور عامين على إطلاق اللجنة الدستورية، فيما لم نر الأعضاء يناقشون بنداً واحدة أو عبارة واحدة من الدستور بعد".

وأشار إلى أن واشنطن "ترحب بحرارة بالأخبار التي وصلتها حول التقدم المحرز، وعقد جولة جديدة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية".

وحث جميع الأطراف على "المشاركة بحسن نية في هذه الجولة السادسة من اجتماعات فريق الصياغة في تشرين الأول المقبل"، داعياً نظام الأسد إلى "التوقف عن تعطيل العملية والمشاركة بشكل هادف".

وأكد الدبلوماسي الأميركي على أن "ثمة سبيلا واحدا فحسب للمضي قدماً من أجل السلام والاستقرار في سوريا، ألا وهو حل سلمي للصراع ونهاية لهذه الحرب، حان الوقت لأن يجلس نظام الأسد وكافة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات ويتبعوا المسار الذي حدده القرار رقم 2254 ويضعوا حدا للصراع السوري بشكل نهائي".