نواب أميركيون يدعون إدارة بايدن لتوضيح أسباب الغارات الجوية على سوريا

تاريخ النشر: 13.07.2021 | 12:30 دمشق

إسطنبول - متابعات

دعا نواب أميركيون من الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، الرئيس جو بايدن، لتوضيح التهديدات المحددة التي أدت إلى شن ضربات جوية ضد أهداف في سوريا والعراق في حزيران الماضي.

وفي رسالة صاغها النائبان، الجمهوري من أريزونا، آندي بيغز، والديمقراطية من كاليفورنيا، باربرا لي، قالا فيها إن الغارات الجوية "تثير مخاوف دستورية كبيرة".

وأضافت الرسالة أن الدستور الأميركي ""يمنح سلطة إعلان الحرب للكونغرس فقط، ما يعني ضمناً أن الرئيس لديه سلطة محدودة للعمل للدفاع عن مصالحنا الوطنية في الظروف الملحة"، مضيفة أنه "لا صلاحيات للسلطة التنفيذية في شن ضربات هجومية من دون موافقة الكونغرس".

وأضافت أن إدارة بادين "اتخذت إجراءات هجومية في الغارة الجوية الأخيرة على الحدود العراقية السورية من دون تقديم ذلك إلى الكونغرس للموافقة عليه، وبدون تبرير مناسب لتهديد وشيك للولايات المتحدة"، مشيرة إلى أنه "من الواضح أن الرئيس بايدن تجاوز سلطته الدستورية".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت، في 27 حزيران الماضي، أنها نفذت غارات جوية في العراق وسوريا، استهدفت منشآت تشغيلية وتخزين أسلحة مرتبطة بالميليشيات الإيرانية في المنطقة.

وهذه ثاني غارة جوية من نوعها تحت قيادة بايدن بعد هجمات مماثلة على أهداف للميليشيات في شرقي سوريا في شباط الماضي.

وشكك النائبان بيغز ولي في رسالتهما في تبرير بايدن لخطر وشيك على المواطنين الأميركيين، وقارنا منطق بايدن بقرار الرئيس السابق ترامب باستهداف القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني، مشيرين إلى أنه "عندما نفذ الرئيس ترامب الغارة الجوية التي قتلت قاسم سليماني في كانون الثاني من العام 2020، قلنا إن تأكيدات إدارته بأن الضربة نفذت دفاعاً عن النفس لم تكن كافية، لأنها لم تقدم الأدلة اللازمة لدعم هذا الاستنتاج".

واعتبرا أن "ادعاء إدارتكم بأن هذا الإجراء الأخير تم القيام به للدفاع عن قواتنا بالمثل يجب أن يكون مصحوباً بالأدلة اللازمة لدعم الاستنتاج بأن قواتنا كانت في خطر في هذه الحالة".

طالبت الرسالة من إدارة بايدن تقديم رد مكتوب أو إحاطة سرية بحلول الأول من آب القادم، توضح فيها تفاصيل سبب الغارات الجوية في حزيران، وتفسير بايدن نفسه لسلطات الحرب الدستورية.

يذكر أن النائبين آندي بيغز وباربرا لي والنائب الجمهوري من كولو، ونوابا آخرين، أسسوا تجمع قوى الحرب في العام 2019، بهدف الحصول على مشاورات بين أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين، ومناقشة التحديات الدولية وأدوات القوة البديلة للتدخل العسكري.

يشار إلى أن نواباً ومشرعين في الكونغرس الأميركي أعلنوا، في آذار الماضي، أنهم سيعملون على تشريع لتعديل "تفويض استخدام القوة العسكرية"، الذي استخدمه رؤساء من الحزبين، على مدار عقود، لتبرير هجمات على مدى سنوات في الشرق الأوسط ودول أخرى في العالم، وذلك في مسعى لإعادة سلطة إعلان الحرب التي ينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس، وليس الرئيس، له سلطة التفويض بها.

وسيلغي التشريع، الذي يقود جهود إصداره السيناتور الديمقراطي، تيم كين، ونظيره الجمهوري، تود يانغ، تفويضين صدرا في عامي 1991 و2002 باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، إضافة إلى تفويض ثالث صدر في 2001 لقتال "تنظيم القاعدة"، استُخدمت لتبرير ضربات أمر بها رؤساء ديمقراطيون وجمهوريون منذ إصدارها، واتهم المنتقدون تلك التفويضات بأنها تسمح "بحروب إلى الأبد، وأبقت القوات الأميركية تقاتل في الخارج لعقود".

وفي أعقاب ضربات جوية في سوريا أمر بها الرئيس جو بايدن، طرحت مجموعة من الحزبين في آذار الماضي تشريعاً لإلغاء تفويض استخدام القوة العسكرية في العراق عام 2002 وتفويض آخر أقر في العام 1991.

وسبق ذلك أن قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن يرى أنه ينبغي مراجعة تشريع "تفويض استخدام القوة العسكرية".

ووافق مجلس النواب الأميركي العام الماضي على إلغاء تفويض استخدام القوة العسكرية في العراق الصادر في العام 2002، لكن الإجراء لم يحظ بموافقة مجلس الشيوخ الذي كان يهيمن عليه الجمهوريون آنذاك.

 

الصحة العالمية تحذّر: أوميكرون أسرع انتشاراً من جميع سلالات كورونا السابقة
توقعات باجتياح متحور "أوميكرون" العالم خلال 6 أشهر
عبر سيدة قادمة من جنوب أفريقيا.. الإمارات تسجّل أول إصابة بـ "أوميكرون"
"فورين بوليسي": بشار الأسد سمح بعودة عمه رفعت إلى سوريا استرضاء للعلويين
فيصل المقداد: لولا علاقتنا مع إيران لكانت الأوضاع ملتهبة في الوطن العربي
بين عالَمين