ميليشيات إيران لم تنسحب.. قيادي فيها يكشف ما يجري شرقي سوريا

تاريخ النشر: 28.12.2020 | 12:39 دمشق

آخر تحديث: 29.12.2020 | 08:47 دمشق

إسطنبول - عبد القادر ضويحي

كشفت مصادر لتلفزيون سوريا، طبيعة إعادة تموضع الميليشيات الإيرانية شرقي دير الزور، لا سيما في الآونة الأخيرة التي شهدت تزايداً في التحركات الروسية في المنطقة الحدودية مع العراق، والتي قالت مواقع إعلامية حيالها إنها تأتي على حساب نفوذ الميليشيات الموالية لطهران.

اقرأ أيضاً.. القوات الروسية تستقدم تعزيزات إلى مواقعها في بادية البوكمال

وحيال ذلك، أكدت المصادر أن الميليشيات الإيرانية في شرقي دير الزور لم تنسحب وتسلم مقارها أو نقاطها للقوات الروسية، غير أن الميليشيات الإيرانية تلقت أوامر بإعادة تموضع وانتشار في المنطقة، لا سيما تلك الحدودية مع العراق، مضيفة أن الميليشيات انسحبت من نقاط وتمركزت في أخرى، ويجري حيال إعادة السياسية العسكرية لتلك الميليشيات باتباع تلك التي كانت تسير عليها ميليشيا حزب الله اللبناني في سوريا.

وقال مصدر محلي ذو ارتباط عسكري بميليشيا الحرس الثوري الإيراني، وهي ميليشيا أسستها طهران في المنطقة قوامها أبناء المنطقة، الذين أبرموا تسويات في دير الزور، إذ قال: هناك أوامر عليا وصلتنا بإعادة انتشار وتنسيق الأمر مع باقي الميليشيات في المنطقة، عبر تشكيل غرفة عمليات حملت اسم "غرفة التنسيق" وفحواها العذول عن الوجود العلني سواء في المناطق المدنية أو تلك العسكرية".

اقرأ أيضاً.. روسيا تطرد قوات النظام من حقل نفطي في دير الزور.. ما علاقة إيران؟

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، لأسباب أمنية، أن السياسة الجديدة هي تلك التي كان يتبعها حزب الله سابقا، عبر التستر خلف رايات النظام، وإشراك قوات النظام في نقاطها العسكرية بوجود رمزي، مشيرة أن الأمر بدأ في باديتي الميادين والبوكمال، وسيشمل المحافظة كلها.

وأشار المصدر إلى أن نقاطا عسكرية تم الانسحاب منها بالقرب من قاعدة الإمام علي، لكن الانتشار تم في مواقع جديدة وغالبيتها تحت الأرض، وأن القوات الروسية انتشرت في بادية البوكمال، لكنها لم تقترب من النقاط العسكرية الكبرى في المحافظة، وإنما الوجود سيبقى بيد الميليشيات التي تدعمها طهران.

وقال المصدر، إن قوات النظام باشرت بإرسال مقاتلين إلى نقاطهم العسكرية، وتم سحب الرايات من النقاط ورفع علم النظام، منوهاً أن لقاءات أبرمت مع الفيلق الخامس وتم وضع خريطة انتشار لهم، تجنباً لمنع الصدام بين الطرفين، مشيراً أن القوات الروسية تريد إنشاء غرفة عمليات مع القوات المحلية، واستئناف العمليات العسكرية إنهاء ملف الحدود، لكنها اشترطت أن تكون الغرفة عسكرية بحتة بحيث يشارك فيها قادة عسكريون فقط.

اقرأ أيضاً: تعزيزات عسكرية ضخمة لـ روسيا في دير الزور.. ما أهدافها؟

واعتبر المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة، أن سياسة الميليشيات الإيرانية بالتخفي لن تأتي بنتائج، كونها سياسة قديمة، ولن تجنب الإيرانيين الضربات الجوية من الطائرات الإسرائيلية وطائرات التحالف الدولي، لا سيما أن التحالف والإسرائيليين قادرين على تمييز النقاط العسكرية الإيرانية من غيرها، عبر طائرات التجسس ووسائل المراقبة الأخرى، معتبراً أن المحاولة الجديدة في التخفي، هي لزيادة فرص البقاء أكثر على الأراضي السورية.

وأضاف المصدر أن القوات الروسية أرادت السيطرة على قاعدة عسكرية بالقرب من قلعة الرحبة في مدينة الميادين، لكن تم إبلاغهم أن القاعدة استراتيجية ولا يمكن التخلي عنها، الأمر الذي دفع الروس لإنشاء نقطة عسكرية على مقربة من القاعدة العسكرية، وإنشاء سواتر ترابية حولها.

اقرأ أيضاً.. ضباط روس للعشائر: عدنا إلى دير الزور لإنهاء الفوضى

هذا وأشار المصدر إلى توتر حالي مع القوات الروسية، ولا انسحابات تذكر من المنطقة، وأن الأمر يعود لتكتيك عسكري سيتم الاعتماد عليه، وأن الأمر سيبقى رهن مشورة ميليشيا حزب الله، وبهذا الصدد أكد المصدر أن لقاءات أبرمت قبل أيام مع ضابط من حزب الله قدم من جنوب سوريا إلى شرقها للأمر ذاته.

فيما اعتبر المحلل والخبير العسكري اللواء فايز الدويري، أن وجود القوات الروسية في مناطق ذات نفوذ إيراني يخدم الميليشيات التي تمولها طهران على المستوى القريب والمتوسط إذ سيجنبها نسبيا الضربات الجوية من الطائرات الحربية، لكن أي تغلغل إضافي روسي في المنطقة سيكون على حساب المستوى الاستراتيجي للأطماع الإيرانية في المنطقة، مشيراً أن الوجود الروسي في شرق سوريا لن يخدم إيران على المدى البعيد، لكنه قد يعزز من وجود ميليشيات إيران في الوقت الراهن بتجنيبها الضربات الجوية، لكن الفائدة من وجود الروس لن تستمر طويلاً، كون الحاجة المتبادلة بين إيران وروسيا تكمن في السياق الميداني والعملياتي، وليس في السياق الاستراتيجي بعيد المدى.

يشار أن القوات الروسية دفعت في الأيام الأخيرة قوات من الفيلق الخامس والشرطة العسكرية إلى ريف دير الزور، وتواردت أنباء عن سعي الروس لمنافسة الإيرانيين على الممر البري الوحيد لهم إلى سوريا، فيما قالت وسائل إعلامية إسرائيلية إن الادعاءات بانسحاب ميليشيات إيران من جنوب سوريا غير صحيح وإنما دعاية انتخابية وأسلوب جديد للميليشيات للتخفي.

اقرأ أيضاً.. الصراع الروسي الإيراني يندلع في دير الزور

مقالات مقترحة
موقع تلفزيون سوريا.. قصة نجاح لسلطة الصحافة في حقول من الألغام
"تلفزيون سوريا" يمضي لعامه الرابع بمؤسسة محترفة ومحتوى متميز
استطلاع آراء.. تلفزيون سوريا بعيون السوريين في الداخل
تركيا ترفع حظر استخدام المواصلات العامة عن فئات عمرية محددة
هل يدفع ازدياد الإصابات بكورونا النظام إلى إعلان إجراءات عزل؟
9 إصابات و23 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا