موسكو: التغلغل الإيراني في سوريا يجعل من المستحيل رفع العقوبات

تاريخ النشر: 01.10.2020 | 12:24 دمشق

آخر تحديث: 01.10.2020 | 15:04 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال الرئيس السابق لمركز المصالحة الروسي في سوريا، سيرغي تشافركوف: إن استمرار التدخل الكبير لإيران في سوريا سيخلق مشاكل لحكومة نظام الأسد في الداخل، وبالعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وتركيا ودول أخرى.

وقال الجنرال المتقاعد، الذي ترأس مركز المصالحة الروسي في العام 2016: إن "التواصل المتزايد للانتشار الإيراني الواسع النطاق في سوريا، سيخلق الكثير من العقبات الخطيرة إلى حد ما، أمام تقدم الإصلاحات وتطوير العملية السياسية في سوريا، وسيؤدي إلى تعقيدات في العلاقات مع دول عربية ومع وغربية".

وأوضح تشافركوف، أن "إيران، ومنذ الأيام الأولى للصراع، كانت أحد الحلفاء الرئيسيين لنظام الأسد، حيث قدمت مساعدات مالية ومعنوية، ووقعت اتفاقيات للتعاون العسكري تنص على إعادة بناء الصناعة العسكرية السورية والبنية التحتية للبلاد، وهو ما يؤدي إلى تعزيز وجود إيران في سوريا وزيادة اعتماد نظام الأسد عليها من جهة، ومن أخرى تمويل ميليشياتها الشيعية، ومحاولات نشر التشيع في المناطق السنية".

واعتبر تشافركوف، في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية، أن الوجود الإيراني سيؤدي إلى "تفاقم أكبر في مهمة البحث عن مصادر أجنبية بديلة لإعادة الإعمار في سوريا"، مؤكداً أن جهود إيران وروسيا "لن تكون كافية في هذا المجال، ولن يسمح نقص الأموال بإحراز تقدم في العملية السياسية في سوريا".

وشدد على أن "توسع نفوذ إيران في سوريا، سيؤدي إلى استحالة رفع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، ما يجعل من المستحيل توفير التقنيات والمعدات الحديثة لإعادة عمل الاقتصاد وجميع مجالات نشاط الدولة في سوريا تقريباً".

من جانب آخر، ورداً على سؤال حول الخبرة القتالية التي اكتسبها الجنود الروس في سوريا، قال تشافركوف إن "ضباط الجيش والبحرية الروس، والجنود المتعاقدين، تلقوا تدريبات قتالية في أصعب الظروف المناخية في سوريا، واكتسبوا خبرة فعلية بطريقة تفاعلية، تم إدخالها في البرامج التعليمية لجامعات وزارة الدفاع ونظام التدريب القتالي للقوات المسلحة".

وعن التسوية السياسية، قال إن "مشكلات استعادة الاقتصاد والبنية التحتية في سوريا ذات أهمية متزايدة لروسيا، وهذا لا يتطلب إنهاء الصراع وحسب، بل يتطلب استثمارات مستدامة ومهمة في مختلف مناطق الدولة المدمرة".

وأوضح أن القيادة العسكرية الروسية والسياسية لروسيا "تدرك بوضوح أن الافتقار إلى الاستثمار وإعادة الإعمار دون وضع شروط لتغيير أو إضفاء طابع ديمقراطي على نظام الأسد، يمكن أن يؤدي إلى انتقال سوريا إلى شكل آخر من أشكال عدم الاستقرار المزمن"، مشيراً إلى أن تقديم الدعم الروسي لنظام الأسد "يعطيه شرعيته ويزيد من استقراره ويسرّع عمليات الإصلاح السياسي في البلاد".

 

اقرأ أيضاً: مع كل عام منذ تدخلها.. روسيا تواجه تحديات جديدة في الملف السوري