منسقو الاستجابة: 64 حالة انتحار في شمال غربي سوريا منذ بداية 2022

منسقو الاستجابة: 64 حالة انتحار في شمال غربي سوريا منذ بداية 2022

ادلب
مدينة إدلب شمالي سوريا ـ رويترز

تاريخ النشر: 11.09.2022 | 14:45 دمشق

آخر تحديث: 11.09.2022 | 15:54 دمشق

إسطنبول - متابعات

أفاد فريق "منسقو استجابة سوريا"، اليوم الأحد، بأن مناطق شمال غربي سوريا شهدت 64 حالة انتحار منذ بداية العام الجاري 2022.

وقال الفريق في بيان حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، إن عدد الحالات في شمال غربي سوريا خلال عام 2022 بلغت أكثر من 64 حالة منها 21 حالة فاشلة، حيث يقدر عدد حالات الانتحار حول العالم بـ800 ألف حالة سنوياً.

وذكر الفريق أن 78 بالمئة من حالات الانتحار هي لأشخاص من ذوي التعليم المتوسط والابتدائي، في حين تشكل النساء نسبة 37% من حالات الانتحار و42% من الحالات الفاشلة، أما الأطفال فتشكل نسبة 32% من الحالات.

وأبرز المواد المستخدمة في عمليات الانتحار هي الجرعات الزائدة من المواد الطبية واستخدام حبوب الغاز الذي تشكل نسبة 52% من حالات الانتحار والتي من المفترض أن تطبق قوانين صارمة لبيع وشراء تلك المادة.

أسباب وعوامل الانتحار

في ظل ما يعيشه الأهالي في مناطق شمال غربي سوريا من تحديات الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، تكثر الأسباب والعوامل التي تسهم في تفشي ظاهرة الانتحار بالمنطقة، كونها تتعلق بالفرد ذاته الذي يصل إلى طرق مسدودة ومجهولة المستقبل، ما يدفعه إلى وضع حدِّ لحياته.

ولوحظ في الحالات الأخيرة بمناطق الشمال السوري، انتحار أشخاص من فئة اليافعين والشباب، وحول ذلك يقول الباحث الاجتماعي عبد الله درويش لـ موقع تلفزيون سوريا إنّ "اليافع في مرحلة انتقالية، ينعدم فيها التوازن، إذ يكون أكثر هشاشة من المراحل العمرية الأخرى، ويبدأ شعوره بالقلق من المستقبل المجهول".

وأضاف: "اليافع يحاكم القيم الجيدة بطريقة قوية، ويريد ما يجب أن يكون ويعتبر أن جميع الناس يملكون القيم الحسنة ذاتها، لكن عندما يشاهد غياب تلك القيم، يبدأ بشعور الغربة، وهنا يولد شخص انطوائي وعدائي، لنفسه وقد يكون للآخرين".

ووضع الباحث الاجتماعي عدداً من العوامل والأسباب التي أسهمت في تفشي ظاهرة الانتحار بشكل عام لدى مختلف الفئات العمرية في الشمال السوري.

عوامل اقتصادية:

  • الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي تعاني منها العائلة السورية.
  •  العجز عن تأمين أدنى متطلبات الحياة اليومية في ظل انعدام فرص العمل.
  • غياب الأمان الوظيفي، وعدم وجود مستقبل واضح للعمل.
  • غياب المشاريع الحقيقية لتوفير فرص عمل.

عوامل اجتماعية:

  • التهجير، والنزوح، وتغيّر أماكن السكن بشكل مستمر، وما نتج عنه من انعدام استقرار.
  • غياب الرعاية الأسرية نتيجة التفكك الأسري والمشكلات العائلية.
  • انتشار المواد المخدرة وارتفاع أعداد المتعاطين منها من الجنسين، وفقدان المتعاطي القدرة على إدراك تصرفاته.
  • الضغوط الاجتماعية المحيطة بالفرد، وما تسببه من انكسارات وإحباطات على المستوى الشخصي.
  • عدم قدرة الأسرة على توفير متطلبات أبنائها، ومواكبة التطورات التي يلاحظها الفرد، ما يصل به إلى مرحلة إحباط وعجز تام.
  • التشهير، على مواقع التواصل الاجتماعي وما يرافقه من فضائح شخصية للأفراد.
  • التسرب التعليمي، وغياب الدور الحقيقي للمدرسة.

عوامل نفسية:

  • القلق والخوف من المستقبل، وعدم وضوحه.
  • غياب الأمن وما ينتج عنه من خوف وهلع مستمر.
  • الاضطرابات النفسية، وعدم الاستقرار النفسي
  • غياب مراكز الرعاية الصحية والنفسية.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار