مظلوم عبدي: لا يهمنا بقاء الأسد من عدمه وسنجري الانتخابات البلدية أوائل 2022

مظلوم عبدي: لا يهمنا بقاء الأسد من عدمه وسنجري الانتخابات البلدية أوائل 2022

مظلوم عبدي: لا يهمنا بقاء الأسد من عدمه وسنجري الانتخابات البلدية أوائل 2022
أكد مظلوم عبدي على أنه لا يهمنا ما إذا كان الأسد ذهب أم بقى ومستعدون للتوصل على حل معه - AFP

تاريخ النشر: 10.11.2021 | 14:26 دمشق

آخر تحديث: 10.11.2021 | 15:04 دمشق

ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

أجرى موقع "المونيتور" الأميركي، المختص بقضايا الشرق الأوسط، حواراً شاملاً مع قائد "قوات سوريا الديمقراطيةمظلوم عبدي، تحدث فيه عن عدة قضايا، مثل العملية التركية في شمال شرقي سوريا، والحل السياسي والحوار الكردي، وعلاقة "قسد" مع الولايات المتحدة وروسيا ونظام الأسد، والموقف من التطبيع مع الأسد، وغيرها.

 

الولايات المتحدة لن تسمح لتركيا بشن عملية عسكرية

استبعد مظلوم عبدي أن تشن تركيا عملية عسكرية على شمال شرقي سورياً، معتبراً أن الوضع حالياً مختلف عما سبق، مشيراً إلى وجود اتفاقيات وقعتها تركيا مع كل من روسيا في سوتشي عام 2018، والولايات المتحدة في أنقرة عام 2019.

وأوضح أن هذه الاتفاقيات ملزمة بين تركيا والمجتمع الدولي، مضيفاً أنه ما لم تحصل تركيا على موافقة روسيا أو الولايات المتحدة، فلن تستطيع اتخاذ مثل هذه الخطوة، مؤكداً على عدم وجود مثل هذه الموافقة.

وأضاف عبدي أن الولايات المتحدة أعطت "قسد" تأكيدات على أنها تعارض ولن تقبل أي هجوم من جانب تركيا، كان آخرها عقب اجتماع الرئيس الأميركي، جو بايدن، مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، قبل أسبوعين.

وأشار قائد "قوات سوريا الديمقراطية" إلى أن روسيا أبلغتهم أيضاً أنها لم تبرم أي صفقات مع تركيا، لكنها أشارت إلى أن "الجيش الوطني السوري"، المدعوم من تركيا، قد يشن هجمات ضد قوات "قسد" بدلاً من الجيش التركي، مشيراً إلى أن الموعد الذي أبلغت به روسيا كان في 5 تشرين الثاني الجاري، لكن لم يحدث شيء، وفق قوله.

 

واشنطن ليس لديها خطة متماسكة وروسيا في سوريا بدعوة رسمية

ورداً على سؤال حول ما إذا كان للولايات المتحدة استراتيجية في سوريا أو في منطقة شمال شرقي سوريا، قال عبدي إن واشنطن "ليس لديها خطة متماسكة، لديها سياسات مخصصة، وفي الوقت الحالي تحارب داعش"، مضيفاً "مطلبنا الأساسي من واشنطن هو أن تستفيد من وجودها في شمال شرقي سوريا للتوصل إلى حل للمشكلة السورية وأن تبقى هنا حتى ذلك الوقت".

وشدد على أنه "ما لم يتم إيجاد حل لكامل سوريا، فإن مشكلات هذه المنطقة ستبقى من دون حل، نحن جزء من سوريا بعد كل شيء، ولا يمكن أن يكون هناك حل من دون نظام الأسد، ولا يمكن أن تعيش هذه المنطقة وحدها في غياب حل على مستوى الدولة".

أما عن العلاقة مع روسيا، فأشار عبدي إلى أن علاقة "قوات سوريا الديمقراطية" مع روسيا "علاقة جيدة، وخلال العامين الماضيين تعاونا على الأرض ضمن إطار اتفاقية سوتشي، ولا يمكن التوصل إلى حل في سوريا من دون روسيا"، مضيفاً "أعتقد أن على روسيا أن تكون أكثر استباقية، وتمارس المزيد من الضغط على النظام".

وأكد على أن الوجود الروسي في سوريا هو "بدعوة رسمية من حكومة دمشق، وفي رأيي الدور الروسي هو الدور الحاسم، وأعتقد أن روسيا ستعود إلى طريقتنا في رؤية الأشياء، فهم ليس لديهم خيار آخر".

 

الأسد لن يسقط ومستعدون للتوصل إلى حل معه

وحول المفاوضات التي تجريها "قسد" و"الإدارة الذاتية" مع نظام الأسد، نفى عبدي ذهاب أي من أعضاء "مجلس الرئاسة المشتركة" إلى دمشق لإجراء أي نوع من المفاوضات، مؤكداً على أنه حتى الآن ليس هناك أي مفاوضات جادة مع النظام.

وأضاف عبدي أن نظام الأسد "ليس مستعداً لذلك، وبغض النظر عن مدى ادعائهم أنه لن تكون هناك عودة إلى حقبة ما قبل 2011، إلا أن عقليتهم تظل كما هي"، مشيراً إلى أنهم "بحاجة إلى الضغط عليهم، بالإضافة إلى ذلك، هناك أزمة ثقة، خاصة بالنسبة لنظام الأسد".

وأوضح أن نظام الأسد يقول إنه "لا يريد دولة داخل دولة، ولا يريد جيشاً داخل جيش"، مؤكداً على أنه "ليس لدينا مثل هذه المطالب، مشروعنا هو الاستقلالية، ونقوم بتنفيذه في الوقت الحالي، لكنهم يريدون منا ضمانات فيما يتعلق بمخاوفه".

وأشار إلى أن النظام "لم يضع شرطاً سابقاً بقطع العلاقات مع واشنطن، وشرطهم الأساسي هو وحدة سوريا غير القابلة للتجزئة، حفظ علمها وحدودها ورئيسها وسيادة النظام عليها"، مضيفاً "نحن على استعداد لتقديم ضمانات على كل هذه النقاط، لكن يجب أن يكونوا مستعدين للتفاوض معنا بهدف استقلاليتنا".

من جانب آخر، قال مظلوم عبدي إنه "لا يهمنا ما إذا كان الأسد سيذهب أم سيبقى، ما يهمنا هو أن يكون هناك حل لمنطقتنا ولسوريا جميعاً"، مضيفاً أنه "إذا كان هذا الحل فسيتم التوصل إليه مع الأسد فليكن، نحن لسنا ضد ذلك، وعلى مدى السنوات العشر الماضية كان هذا هو موقفنا إلى حد كبير، نحن على استعداد للجلوس مع من هو مستعد للحل".

وأشار إلى أنه "في هذا السياق، تجب الاستفادة من عقوبات الولايات المتحدة الحالية على سوريا من أجل حل المشكلة السورية"، مؤكداً على أنه "يعلم الجميع أن بشار الأسد لن يسقط".

 

"جنيف" و"أستانا" تفقد مصداقيتها وانتخاباتنا البلدية في الربع الأول من 2022

ورداً على سؤال حول ما إذا كان من الممكن التوصل إلى حل سياسي في سوريا عبر مفاوضات "جنيف" أو "أستانا"، قال عبدي إن "هذه المنصات تفقد مصداقيتها، لقد فقد الجميع الثقة في هذه العمليات، ولا أعتقد أننا سنصل إلى أي مكان من خلالهم أيضاً".

وأضاف أنه "مع ذلك، إذا التزمت أميركا وروسيا والدول العربية بالوساطة في اتفاق بين قسد ونظام الأسد ضمن معايير معينة، فقد يسهّل هذا الحل، ويكون نموذجاً لبقية البلاد، وإذا لم يتم إحراز أي تقدم من خلال المنصات الحالية على مدار السنوات العشر الماضية، فنحن نقول: تعال فلنجرب طريقة جديدة".

وعن المفاوضات الكردية - الكردية، أوضح عبدي أنها "بانتظار عودة نائب المبعوث الأميركي إلى سوريا، ديفيد براونشتاين"، مشيراً إلى أنه "كان لدينا بعض المشكلات الفنية، ثم ظهرت مشكلات بين حزبي الاتحاد الديمقراطي والعمال الكردستاني في كردستان العراق، واندلعت اشتباكات بينهما، ما أثر على مناطق شمال شرقي سوريا"، متهماً تركيا بعرقلة المحادثات بين الأطراف الكردية.

وأضاف أن "بعض القوى الأخرى تريد أن تضع شروطاً لمحادثاتنا مع المجلس الوطني الكردي"، موضحاً أن "الوحدة الوطنية الكردية مسألة استراتيجية بالنسبة لنا، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق هذه الغاية، وسنصر على تحقيق هذه الوحدة مهما كانت العقبات ورغم المقاومة التركية".

وعن الانتخابات البلدية في مناطق شمال شرقي سوريا، أوضح عبدي "سندعو لعقد المؤتمر الوطني الكردي لإبرام اتفاق معنا، نحن بحاجة إلى إجراء انتخابات في المنطقة، بما في ذلك المناطق ذات الأغلبية العربية"، مشيراً إلى أن "هدفنا إجراء الانتخابات في الربع الأول من العام 2022، ولا نستطيع تأجيلها أكثر من ذلك".

 

تعزيز الاقتصاد أحد أركان مكافحة الإرهاب

ورداً على سؤال حول الظروف الاقتصادية الصعبة في مناطق شمال شرقي سوريا، قال عبدي إن "داعش نشطة في جميع أرجاء سوريا، والظروف الاقتصادية غير المواتية تؤثر على محاربتنا للتنظيم"، مشيراً إلى أن "قدرة داعش على استعادتها للأرض ترتبط بالظروف الاقتصادية في سوريا، حيث تنتشر البطالة والفقر، وهذا يضعف سلطتنا وسيطرتنا".

وأضاف أن "داعش يستفيد من هذا الوضع، ولذلك يجب على قوات التحالف الدولي، وجميع القوى التي تكافح الإرهاب اتخاذ خطوات فورية لمعالجة الوضع الاقتصادي هنا".

وأكد على أن "تعزيز الاقتصاد أحد أركان مكافحة الإرهاب"، مضيفا "نحن في قسد نقول هذا بصراحة: إذا أردنا محاربة داعش بفعالية، فيجب علينا إعطاء الأولوية للاقتصاد".

وحول إيرادات النفط من حقول شمال شرقي سوريا، وعقوبات "قيصر"، قال عبدي "إن المطالب من إدارة بايدن لا تقتصر على النفط، بل نريد إعفاء كامل شمال شرقي سوريا من عقوبات قيصر"، مطالباً بقرار رسمي في هذا الصدد، ومشيراً إلى أن "أي شخص يريد القيام بأعمال تجارية للمساهمة في الاقتصاد، يجب أن يُسمح له بذلك".

وعن رد الإدارة الأميركية على هذه المطالب، أكد عبدي أن إدارة بايدن "كانت إيجابية حتى الآن، وننتظر منهم الوفاء بوعودهم".

كما اعتبر عبدي أن مناطق شمال شرقي سوريا "تعاني ظلماً بما يتعلق بلقاحات فيروس كورونا"، مشيراً إلى أن "هناك لقاحات مخصصة لهذه المنطقة، واللقاحات تأتي عبر دمشق ومعبر اليعربية مع العراق، لكن النظام لم يرسل إلينا سوى القليل من اللقاحات"، مؤكداً على أن المجتمع الدولي "لم يمارس ضغوطاً كافية على حكومة النظام بهذا الشأن".

 

للاطلاع على نص المقابلة من المصدر الأصلي هنا