icon
التغطية الحية

مسؤول إيراني: مطالب روسيا بضمانات أميركية لا تخدم محادثات الاتفاق النووي

2022.03.05 | 21:59 دمشق

o5j2kqvr4npwba3g6e23v4g5by.jpg
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية داخل مقرها في مدينة فيينا بالنمسا (رويترز)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

نقلت وكالة رويترز اليوم السبت، عن مسؤول إيراني كبير تأكيده أن مطالبة روسيا بضمانات مكتوبة من الولايات المتحدة بأن العقوبات على موسكو لن تضر بتعاونها مع إيران أمر "غير بناء" للمحادثات بين طهران والقوى العالمية التي تهدف لإحياء اتفاق 2015 النووي.

جاء إعلان روسيا، الذي ربما ينسف المحادثات غير المباشرة المكثفة بين طهران وواشنطن في فيينا، والمستمرة منذ أشهر، بعد وقت قصير من قول طهران إنها اتفقت على خارطة طريق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لحل القضايا العالقة وهو ما قد يسهم في إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 المبرم بين إيران والدول الكبرى.

وأضاف المسؤول الإيراني "طرح الروس هذا الطلب على الطاولة قبل يومين. ندرك أن روسيا، بتغيير موقفها في محادثات فيينا، تريد تأمين مصالحها في أماكن أخرى. هذه الخطوة غير بناءة لمحادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن العقوبات حجر عثرة في الاتفاق النووي الإيراني، مطالبا بضمانات أميركية مكتوبة بأن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب الصراع في أوكرانيا لن تضر بتعاونها مع إيران. ونبه لافروف الغرب إلى ضرورة أخذ المصالح القومية الروسية في الاعتبار.

وقال لافروف إن العقوبات على روسيا بسبب الصراع في أوكرانيا أوجدت "مشكلة" من وجهة نظر موسكو.

وردا على سؤال حول ما إذا كان طلب روسيا سيضر بالمحادثات المستمرة منذ 11 شهرا بين طهران والقوى العالمية، ومنها روسيا، قال مدير مشروع إيران بمجموعة الأزمات الدولية علي واعظ لرويترز: "طرح الروس هذا الطلب على الطاولة قبل يومين. ندرك أن روسيا، بتغيير موقفها في محادثات فيينا، تريد تأمين مصالحها في أماكن أخرى. هذه الخطوة غير بناءة لمحادثات فيينا بشأن الاتفاق النووي".

وأضاف واعظ: "يمكن للولايات المتحدة إصدار إعفاءات للعمل المتعلق بنقل فائض المواد الانشطارية إلى روسيا. لكنها علامة على أن الربط بين القضيتين قد بدأ".

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة على المحادثات الإيرانية قولها إن الصين تريد أيضا ضمانات من الولايات المتحدة لتأمين تجارتها مع طهران في حالة التوصل إلى اتفاق.

وأكدت جميع الأطراف المشاركة في المحادثات يوم الجمعة أنها على وشك التوصل إلى اتفاق في فيينا.

واشنطن ترد

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية اليوم السبت إن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا عقب غزوها أوكرانيا، لا علاقة لها بالاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 وينبغي ألا يكون لها أي تأثير على الاحياء المحتمل للاتفاق.

وأضاف المتحدث "العقوبات الجديدة المتعلقة بروسيا لا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة وينبغي ألا يكون لها أي تأثير على تطبيقها المحتمل". في إشارة للاسم الرسمي للاتفاق النووي الموقع عام 2015.

ومضى يقول "نواصل التواصل مع روسيا بشأن العودة للتطبيق الكامل للاتفاق. روسيا لها أيضا مصلحة عامة في ضمان ألا تمتلك إيران أبدا سلاحا نوويا".

من جانبه قال محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في مؤتمر صحفي مشترك مع رافائيل جروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران خلال زيارته لإيران "وافقنا على أن نقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية بحلول 21 حزيران وثائق تتصل بالقضايا المتبقية بين طهران والوكالة".

نظرة إيجابية من زيارة رفائيل جروسي لإيران

ووصل جروسي إلى طهران في وقت متأخر أمس الجمعة لمناقشة إحدى آخر القضايا الشائكة التي تعوق إحياء الاتفاق النووي والذي يوجب رفع العقوبات عن إيران وتقييد تخصيب اليورانيوم الإيراني ليكون من الصعب على طهران إنتاج مواد تستخدم في صنع أسلحة نووية.

وقال جروسي في المؤتمر الصحفي الذي نقله التلفزيون "من المهم أن يكون لدينا هذا التفاهم... للعمل معا، وللعمل بشكل مكثف للغاية".

ومضى قائلا "دون حل هذه القضايا (المتبقية) ربما لا يكون ممكنا نجاح جهود إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة" مشيرا إلى الاتفاق النووي الإيراني.

وقال جروسي الذي عقد محادثات مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قبل عودته إلى فيينا بعد ظهر اليوم السبت إن هناك مسائل لا يزال يتعين على إيران معالجتها.

وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحصول على إجابات من إيران حول كيفية وصول آثار اليورانيوم إلى مواقع قديمة.

وأنعشت زيارة جروسي لإيران الآمال في إحراز تقدم بشأن واحدة من آخر القضايا الشائكة التي تعرقل الموافقة على إحياء الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عام 2018 وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران.

وبدأت إيران منذ عام 2019 في خرق بنود الاتفاق النووي وأعادت بناء مخزونات من اليورانيوم المخصب وقامت بتخصيبه إلى درجة نقاء انشطاري وتركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة لتسريع الإنتاج.