مسؤول أممي: 10 آلاف مقاتل من "داعش" ينشطون على حدود سوريا مع العراق

مسؤول أممي: 10 آلاف مقاتل من "داعش" ينشطون على حدود سوريا مع العراق

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب
قال المسؤول الأممي إن قيادة "داعش" تدير أصولاً تتراوح قيمتها بين 25 و50 مليون دولار - UN Photo

تاريخ النشر: 10.08.2022 | 07:32 دمشق

إسطنبول - متابعات

أفاد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف، أن "التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، والجماعات التابعة له، لا يزال أعلى في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات"، مشيراً إلى انتشار الآلاف من عناصر التنظيم على الحدود السورية العراقية.

وفي إحاطة له خلال جلسة لمجلس الأمن حول "الأخطار التي تهدد السلام والأمن الدوليين من جرّاء الأعمال الإرهابية"، قال فورونكوف إنه "على الرغم من هزيمته الإقليمية، والخسائر التي منيت بها قيادته، استمر تنظيم داعش في تشكيل تهديد للسلم والأمن الدوليين، وهو تهديد ظل يتصاعد منذ تفشي جائحة كورونا".

حذر فورونكوف من أن "داعش والجماعات التابعة له يسعى أيضاً إلى إلهام أو توجيه الهجمات في المناطق الخالية من النزاعات، للتحريض على الخوف واستعراض القوة".

أين يتركز خطر "داعش"

وعن أماكن انتشار عناصر "تنظيم الدولة" وعملياته، أوضح المسؤول الأممي أن "الحدود بين سوريا والعراق لا تزال معرّضة للخطر بشكل كبير"، مقدراً أن "ما يصل إلى 10 آلاف مقاتل من عناصر التنظيم ينشطون في المنطقة".

وأشار إلى انخفاض عدد الهجمات المزعومة أو المنسوبة إلى الجماعة المحلية لتنظيم "داعش" في أفغانستان، لكن ازداد العدد بشكل كبير، منذ سيطرة حركة "طالبان" العام الماضي، واتسع وجود التنظيم في شمالي شرقي وشرقي البلاد.

ولفت فورونكوف إلى أنه "في أفريقيا، تدهور الوضع أكثر منذ التقرير الأخير للأمين العام، مع توسع داعش في وسط وجنوبي وغربي أفريقيا".

وفي الاتحاد الأوروبي قال إن "داعش دعا المتعاطفين معه إلى شن هجمات، من خلال استغلال تخفيف القيود المتعلقة بالجائحة والصراع في أوكرانيا".

مكاتب إدارة عمليات وتمويل "داعش"

وقال وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب إن "التنظيم يستمر في استغلال القيود المتعلقة بالجائحة، وإساءة استخدام المساحات الرقمية، لتكثيف الجهود وتجنيد المتعاطفين وجذب الموارد"، مضيفاً أن التنظيم "زاد بشكل كبير من استخدام الأنظمة الجوية من دون طيار خلال العام الماضي".

وأوضح المسؤول الأممي أن "التنظيم تمكن من القيام بذلك جزئياً من خلال اللجوء إلى هيكل داخلي لامركزي إلى حد كبير، تم الكشف عنه في تقرير الأمين العام، بفضل المعلومات التي قدمتها الدول الأعضاء إلى فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات".

وأضاف أن "هذا الهيكل الذي يتمحور حول ما يسمى بالمديرية العامة للمحافظات، والمكاتب المرتبطة بها، يعني إدارة العمليات والتمويل الإرهابي في جميع أنحاء العالم"، مشيراً إلى أن "هذه تعمل ليس فقط في العراق وسوريا، ولكن أيضاً خارج منطقة الصراع الأساسية، حيث تم الإبلاغ عن أنشطتها في أفغانستان والصومال وحوض بحيرة تشاد".

وأشار فورونكوف إلى أنه "من خلال هذا الهيكل، تحرّض قيادة داعش أتباعها على تنفيذ الهجمات، وتحتفظ بالقدرة على توجيه ومراقبة تدفق الأموال إلى التابعين للتنظيم في جميع أنحاء العالم".

ووفق وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب فإنه "في حين أن وجود مثل هذه الهياكل قد لا يكون مفاجئاً، إلا أنه يقدّم تذكيراً مقلقاً بأن داعش لديه أهداف وتطلعات طويلة المدى"، موضحاً أن "فهماً أفضل ومراقبة مستمرة لهذا الهيكل، لا غنى عنهما عند مواجهة ومنع التهديد الذي يشكله".

وشدد فورونكوف على "أهمية التعاون الدولي والإقليمي المعزز، بما في ذلك من خلال آليات تبادل المعلومات".

أصول التنظيم المالية بين 25 و50 مليون دولار

وعن خسائر التنظيم، قال المسؤول الأممي إن "داعش والجماعات التابعة له واصل تكبّد خسائر كبيرة في قيادته، بما في ذلك خسارة زعيم التنظيم في شباط الماضي".

وأضاف فورونكوف أن "قيادة داعش تدير أصولاً تتراوح قيمتها بين 25 و50 مليون دولار"، موضحاً أن "هذا المبلغ أقل بكثير من التقديرات التي كانت موضوعة قبل ثلاث سنوات فقط".

وختم وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب إحاطته بالتأكيد على أنه "من أجل التخلص من هذه الآفة، يجب أيضا معالجة نقاط الضعف والمظالم المجتمعية وعدم المساواة التي استغلها التنظيم في المقام الأول، وكذلك تعزيز وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون".

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار