icon
التغطية الحية

مدير صحة إدلب: الطفل عسكر بحالة حرجة وبحاجة إلى جراحة عصبية

2024.06.09 | 23:19 دمشق

6353
الطفل عسكر دياب خلال إسعافه إلى المستشفى (الدفاع المدني السوري/فيس بوك)
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

قال مدير صحة إدلب زهير القراط، الأحد، إن الطفل عسكر دياب بحالة صحية حرجة وبحاجة إلى جراحة عصبية، بعد إنقاذه من بئر سقط فيها في قرية تل أعور.

وأفاد القراط في تصريحات بثت على الحساب الرسمي لمديرية الصحة على فيس بوك أن الطفل نقل فور إنقاذه إلى مشفى الرحمة في دركوش، ونقل بعدها إلى المشفى الجراحي التخصصي في إدلب لحاجته إلى جراحة عصبية، ولوجود جهاز تصوير طبقي محوري في المستشفى.

وأضاف أن الطفل يتلقى علاجه حالياً في قسم العناية المشددة بالمستشفى، وجرى وصله إلى المنفسة، مشيرا إلى أنّ حالته تتم متابعتها من قبل أطباء الجراحة العصبية والعامة والجراحة العظمية.

ولفت مدير صحة إدلب إلى أن الوضع الصحي الحالي للطفل حرج. موجهاً الشكر لكل من ساعد بعمليات إنقاذ الطفل وعلى رأسهم عناصر الدفاع المدني السوري.

إنقاذ الطفل عسكر

وليلة الأحد، نجحت فرق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، في إخراج الطفل "عسكر دياب" من داخل بئر مياه ارتوازية في قرية "تل أعور" بريف إدلب، وذلك خلال وقتٍ قياسي لم يتجاوز 5 ساعات، ضمن عملية إنقاذ وصفها المتطوعون بـ"العملية الجراحية.. كل خطوة هي أمل وحذر"، في حين سارع فريق طبي مختص لنقل الطفل إلى مستشفى "دركوش" لمتابعة حالته الصحيّة عقب عملية سحبه.

كانت الساعات الخمس التي قضتها فرق الإنقاذ في محاولة إخراج الطفل عسكر من البئر بمنزلة معركة حقيقية. كل دقيقة كانت ساعة في ثقلها، وكل خطوة نحو الطفل كانت أميالاً إلى الأمل، وكان صوت أنين الطفل في عمق البئر يملأ قلوبنا بحزن شديد، ولكنه أيضاً كان يحفز المنقذين على المضي قدماً بوتيرة تضبط السرعة والدقة في وقت واحد.

ولاقت عملية الإنقاذ التي نفّذها متطوعو "الخوذ البيضاء"، ضمن إمكانات بسيطة ومحدودة وحرفية عالية، احتفاءً واسعاً بين السوريين وتفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصل أعداد المتابعين لعملية الإنقاذ المباشرة المنقولة على صفحة "فيسبوك" الخاصة بـ"الخوذ البيضاء"، إلى قرابة 10 آلاف متابع في اللحظة ذاتها، في حين امتلأ جدار السوريين على مواقع التواصل بعبارات الشكر والثناء على جهود فرق "الدفاع المدني". 

شارك في عملية الإنقاذ 50 متطوعاً من 10 فرق بحث وإنقاذ مع 10 آليات هندسية ثقيلة تساعد في عمليات الحفر، و 3 فرق إسعاف مع آلياتهم، وفريق طبي من 5 متطوعين متخصصين بالعناية وفريق مختص بالعمليات مكون من 5 أفراد.

ومع نجاح عملية إنقاذ طفل البئر، وهي حادثة تكررت في المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، فإنها كانت محفوفة بالتحديات والمصاعب، وهو ما عكسته حالة الطفل الصحية، إذ إن ظروف انحشار الطفل لساعات ضمن "قميص البئر" كانت قاسية جداً، وفقاً لحديث قائد فريق الإنقاذ التابع لـ"الخوذ البيضاء". 

وبدأ الحادث عندما كان فراس دياب والد الطفل عسكر ينزل محرك سحب المياه (الغطاس) إلى عمق البئر الارتوازية، لكن الحبل المستخدم لإنزال المحرك انقطع والتف على ساق عسكر وسحبه إلى داخل البئر.

ولدى وصول المنقذين إلى المكان تبين أن الطفل واقعٌ في فتحة البئر على عمق قريب لا يتجاوز 5 أمتار وهو بحالة انحشار في الأنبوب المعدني (قميص البئر) وعالق بأكبال توصيل لمضخة مياه موجودة في البئر.