icon
التغطية الحية

محكمة التمييز الفرنسية تؤيد حكماً غيابياً على رفعت الأسد

2022.09.07 | 17:37 دمشق

1
رفعت الأسد - AP
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

أيّدت محكمة التمييز الفرنسية، اليوم الأربعاء، حكماً يدين رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، بشأن قضية عقارات اكتسبها بشكل غير مشروع، تقدّر قيمتها بنحو 90 مليون يورو.

وقالت وكالة "رويترز" إن المحكمة، التي تعتبر أعلى جهة في القضاء الفرنسي، أيدت في ختام الجلسات التي استغرقت فترة طويلة قدّم خلالها رفعت طعوناً مختلفة، حكماً بالسجن على الأخير لمدة 4 سنوات.

وقالت الوكالة نقلاً عن جمعية "شيربا"، وهي مجموعة من محامي حقوق الإنسان مقرها فرنسا والتي كانت شكواها الجنائية هي السبب وراء بدء الإجراءات في 2013، إن "الأصول التي يحتفظ بها رفعت الأسد في فرنسا والتي تم الحجز عليها في أثناء الإجراءات ستتم مصادرتها بشكل نهائي".

وفي 9 أيلول من العام 2021، حكم على رفعت الأسد غيابياً بالسجن أربع سنوات، فضلاً عن مصادرة أصول له بقيمة 90 مليون يورو، بتهمة تبييض الأموال ضمن عصابة منظّمة بين عامي 1996 و2016، واختلاس أموال عامة سورية، وأيدت محكمة فرنسية الحكم أواخر العام الماضي وثبتت محكمة البداية الفرنسية الحكم عليه بالسجن أربع سنوات، قبيل أسابيع قليلة من عودته إلى سوريا.

كذلك دانته محكمة الاستئناف في باريس بتهمة الاحتيال الضريبي المشدد، وتشغيل أشخاص في الخفاء، وأمرت بمصادرة جميع العقارات التي اعتبرت أنه حصل عليها عن طريق الاحتيال.

وفي أثناء المحاكمتين اللتين لم يحضرهما رفعت الأسد لأسباب صحية، قال محامو الدفاع إن ثروته جاءت من تبرعات الملك السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، الذي كان وقتذاك ولياً للعهد، وليس من خزائن الدولة السورية.

رفعت الأسد في القضاء الفرنسي

وكان رفعت الأسد غادر سوريا في العام 1984، ضمن صفقة رعاها الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وذلك بعد انقلاب فاشل ضدّ شقيقه حافظ، لكن رفعت عاد إلى دمشق، في السابع من تشرين الأول عام 2021، بعد أن سمح له ابن أخيه بشار الأسد بعودة مشروطة تحت "ضوابط صارمة" وذلك منعاً لسجنه في فرنسا.

خلال وجوده داخل النظام، شغل رفعت الأسد منصب نائب رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، وشغل مقعداً في القيادة القطرية لحزب "البعث"، وقائد ميليشيا "سرايا الدفاع"، ومعروف لدى السوريين باسم "جزار حماة"، لدوره في مجازر حماة في العام 1982.

كما ارتكبت ميليشيا "سرايا الدفاع" التابعة لرفعت الأسد، مجزرة بحق المعتقلين في سجن تدمر، في حزيران عام 1980، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف معتقل.

وبعد مغادرته سوريا في العام 1984، توجه رفعت الأسد إلى سويسرا ثم إلى فرنسا، حيث أنشأ إمبراطورية عقارية في عدة دول أوروبية، خاصة في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا.

وبعد شكاوى رفعتها منظمة "الشفافية الدولية" و"جمعية شيربا"، فتح القضاء الفرنسي تحقيقاً في العام 2014، تمت خلاله مصادرة عشرات الشقق في باريس وقصرين وعقاراً يضم قصراً ومزرعة خيول في منطقة فال دواز شمالي باريس، ومكاتب في ليون، فضلاً عن 8.4 ملايين يورو مقابل ممتلكات كانت قد بيعت سابقاً، كما جمّدت عقاراً في العاصمة البريطانية لندن بقيمة عشرة ملايين جنيه إسترليني.

وكانت هذه الأصول مملوكة لرفعت الأسد وأقاربه عبر شركات في بنما وليختنشتاين ولوكسمبورغ.

ومن بين الممتلكات المجمدة في إطار القضية ملكية تبلغ مساحتها نحو أربعين هكتاراً، بها قلعة ومزرعة خيول في منطقة بيسانكور في باريس، بالقرب من غابة.