مجلس محافظة دمشق: التسوّل أصبح مهنة ولا حلول لهذه الظاهرة

مجلس محافظة دمشق: التسوّل أصبح مهنة ولا حلول لهذه الظاهرة

tswl.jpg
متسولة في دمشق

تاريخ النشر: 09.05.2022 | 13:45 دمشق

إسطنبول - متابعات

حذّر أعضاء في "مجلس محافظة دمشق" من استفحال ظاهرة التسوّل التي تشهدها مناطق العاصمة، وخاصة في الأشهر القليلة الماضية، واصفين تلك الظاهرة بأنها أصبحت "مهنة".

وناقش مجلس "محافظة دمشق" في جلسته الأخيرة العديد من القضايا المعيشية والخدمية داخل العاصمة، موجهين انتقاداتهم للأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها المواطن السوري يومياً، من دون وضع حلول تسهم في تغيير ظروف حياتهم.

وبحسب ما نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري، فإن ظاهرة التسول غالباً ما تهيمن على جلسات المجلس وتثير جدلاً واسعاً بين أعضائه، في الوقت الذي استعصت فيه الحلول الناجعة للحد من هذه الظاهرة أو التخفيف منها قدر الإمكان.

كما وجّه الأعضاء انتقاداً للأجور الكبيرة التي تتقاضاها المشافي الخاصة في ظل ضعف الرقابة عليها، مع صدور فواتير مرتفعة جداً، مطالبين بدعم المشافي التابعة لـ "وزارة الصحة" بأجورها وخدماتها ذات الأسعار الرمزية.

وانتقد المجلس الارتفاع الكبير لأجور المنشآت السياحية التي غدت "غير منطقية" بحسب وصفهم. وتركزت المداخلات على ضرورة ضبط الأسعار في المطاعم والمنشآت السياحية وإلزامها بوضع الأسعار بمكان واضح وبارز مع رقم للشكوى، إضافة إلى وضع آلية لضبط أقساط المدارس والمشافي الخاصة.

ودعا أعضاء المجلس إلى ضبط أسعار صالات التعازي والأفراح، وإلزام المدارس الخاصة بتأمين وسائل نقل خاصة بها، وعدم السماح لها بالتعاقد مع وسائل النقل العامة.

كما كشفوا عن طلبات استقالة تقدم بها عدد كبير من المعلمين، متسائلين عن سبب عدم الموافقة على منحهم الاستقالات على الرغم من استيفائهم للشروط.

ردود الحكومة

في ردّه على موضوع قبول الاستقالات وأجور المدارس، بيّن مدير تربية دمشق "سليمان يونس" أن "هناك تريثاً في قبول طلبات استقالة المعلمين وذلك إلى حين تعيين الناجحين في المسابقة المركزية، تفادياً لأي نقص" وفق زعمه.

وقال إنهم يعملون على تحديد أقساط وأجور خدمات جديدة للمدارس الخاصة، مضيفاً أن "الأقساط ضمن متابعة الوزارة".

بدوره، قال مدير السياحة زهير أرضروملي: صدر قرار بتحديد أسعار المطاعم السياحية ومنحها مهلة للحصول على لوائح الأسعار، مبينا أنه تم منح 165 لائحة للمطاعم في دمشق وهو ما يشكل 65 في المئة من العدد الكلي. وزعم أنهم يجرون الجولات الرقابية على المطاعم منذ صدور القرار، مع معالجة أي شكوى ترد إلى المديرية.

وأضاف أرضروملي أنه اعتباراً من بداية الشهر المقبل سيتم الربط الإلكتروني الكامل مع مديرية المالية وإصدار فواتير إلكترونية.

من جهته، أكد مدير صحة دمشق محمد سامر شحرور أنهم يعملون على إصدار التسعيرة الطبية الجديدة من لجنة مختصة في وزارة الصحة.

وكما جرت العادة، أرجع مدير الصحة سبب مشكلة النقص في المستلزمات الطبية لبعض المراكز الصحية والمشافي إلى الحصار الاقتصادي الجائر المفروض على النظام.

وبخصوص ظاهرة التسول، قالت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل دالين فهد إن الحد من الظاهرة وضبط المتسولين والمتشردين "يتمان وفق الآلية المتبعة على صعيد الضبط والرصد والمعالجة، والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية" على حد تعبيرها.

وتعد ظاهرة التسول، التي ساعد النظام السوري في انتشارها نتيجة تهجير مئات الآلاف عن مدنهم وقراهم، إحدى "أعقد" المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها الشارع السوري، كما يعد الفقر والعوز خاصة مع فقدان السلع الأساسية وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وندرة فرص العمل وانخفاض الرواتب عاملاً أساسياً في ازدياد هذه الظاهرة.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار