مجلس أوروبا لحقوق الإنسان يتهم اليونان بصد طالبي اللجوء

تاريخ النشر: 15.05.2021 | 06:58 دمشق

إسطنبول - متابعات

عبّر مجلس أوروبا لحقوق الإنسان عن "القلق العميق" إزاء استمرار السلطات اليونانية في إعادة اللاجئين الذين يبحثون عن ملجأ لهم في أوروبا إلى تركيا، مطالبا أثينا بإنهاء صد طالبي اللجوء على حدودها وردهم على أعقابهم.

وقالت مفوضة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، دنيا مياتوفيتش، في خطاب وجهته لوزراء اليونان، إن هناك "العديد من المزاعم التي يعتد بها، منذ العام 2017 على الأقل، تتحدث عن إعادة طالبي لجوء إلى تركيا بشكل غير مشروع، أو تركهم في قواربهم في البحر تتقاذفهم الأمواج".

وأضافت مياتوفيتش أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين جمعت كذلك معلومات تشير إلى عشرات من حالات رفض استقبال اللاجئين وردهم على أعقابهم منذ كانون الثاني من العام 2020.

وناشدت المفوضة اليونان "وضع نهاية لهذه الممارسات، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة بشأن كل المزاعم المتعلقة برد اللاجئين على أعقابهم وسوء المعاملة من جانب أفراد الأمن".

وفي رد نشره كذلك مكتب مياتوفيتش، قالت اليونان إنها "حققت في المزاعم ووجدت أنها في أغلبها لا أساس لها من الصحة".

واتهم رئيس وزراء اليونان، كرياكوس ميتسوتاكيس، منظمات غير حكومية، بالتعاون مع مهربي البشر، في جلب المهاجرين من تركيا إلى اليونان، مما يمكنهم من دخول الاتحاد الأوروبي.

وقال ميتسوتاكيس إن "هناك عصابات من المهربين الذين يعملون مع منظمات غير حكومية ذات منشأ مثير للريبة"، وفق ما نقلت عنه محطة "إي آر تي" التلفزيونية الحكومية الأربعاء الماضي.

يذكر أن انتقادات واتهامات كثيرة وجهت للسلطات اليونانية بسبب معاملتها اللاإنسانية مع طالبي اللجوء وانتهاكها للقانون الأوروبي وحقوق الإنسان بشكل منتظم.

وتراجع أعداد المهاجرين في مخيمات الجزر اليونانية، حيث وصل العدد داخل مراكز التسجيل في جزر ليسبوس وساموس وخيوس وكوس وليروس، إلى 11200 في نهاية شهر نيسان الماضي، مقابل 40 ألفا في نيسان من العام الماضي.

كما نقلت الحكومة اليونانية آلاف المهاجرين الذين يرجح حصولهم على حق اللجوء إلى البر الرئيسي خلال الأشهر القليلة الماضية.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أبرم اتفاقية مع أنقرة، في تشرين الثاني من العام 2015، وافقت تركيا بموجبها على منع المهاجرين غير الشرعيين من العبور من تركيا إلى اليونان، مقابل مساعدات مالية للاجئين السوريين على أراضيها تقدر بنحو ثلاثة مليارات يورو، وتسريع محادثات الانضمام إلى الاتحاد.

ويقيم معظم اللاجئين المقرر إعادتهم في جزيرة ليسبوس، حيث اندلع حريق في أيلول الماضي دمّر المخيم الرئيسي، ونقلت السلطات اليونانية على إثره أكثر من مئتي طالب لجوء من الجزيرة إلى البر اليوناني الرئيسي، في حين يقيم آخرون في جزر كوس وساموس وخيوس.

وتشهد مخيمات اللجوء في الجزر اليونانية، ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس، اكتظاظاً غير مسبوق، حيث يتكدّس فيها نحو 33500 لاجئ، ينتظرون البت في طلبات لجوئهم، ضمن ظروف صحية ومعيشية سيئة جدا، بينما تعد السعة المفترضة الإجمالية لهذه المخيمات ثمانية آلاف شخص، في حين أعلنت اليونان أن عدد اللاجئين في جزر بحر إيجة الخمس، انخفض إلى نحو 30 ألف لاجئ.