لماذا فصلت "يونيسيف" المعلمين السوريين في مخيم الزعتري؟

تاريخ النشر: 25.07.2018 | 18:07 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

فصلت منظمة الأمم المتحدة لـ الطفولة "يونيسيف"، مئات المعلمين السوريين مِن المدارس في مخيم الزعتري لـ اللاجئين السوريين داخل الأراضي الأردنية، مطالبةً إياهم بالبحث عن عمل آخر.

وقال أحد المعلمين المفصولين مِن مدارس مخيم الزعتري لـ موقع تلفزيون سوريا، فإن مسؤولي منظمة "يونيسيف" اجتمعوا بالمعلمين السوريين وأخبروهم بقرار فصل الجميع مِن المدارس الرسمية هناك، ويصل عددهم إلى 700 معلم، إضافةً لـ الموظفين - مِن غير المعلمين - في تلك المدارس.

وأضاف المعلم (الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه)، إن مسؤولي المنظمة برّروا هذا القرار بانقطاع الدعم عن المنظمة بما يخص اللاجئين السوريين، وعدم قدرتها تحمل مسؤوليتها تجاه المعلمين من ناحية التعويض المالي، لافتاً أن المعلمين الأردنيين سيبقون على رأس عملهم بحجة أن وزارة التربية الأردنية هي المسؤولة عنهم، بينما طلبت مِن المعلمين السوريين البحث عن عمل آخر.

ويشمل قرار منظمة "يونيسف"، فصل جميع المتطوعين بالمدارس الحكومية داخل مخيم الزعتري المرتبطين بالمنظمة، فضلاً عن إغلاق جميع المنظمات الأخرى المرتبطة بها، نهاية هذا العام، وفق ما ذكرت إدارة "يونيسيف" في الزعتري خلال اجتماع عقدته في المجمع السعودي والمدارس المجاورة.

وحسب الناطقة باسم مكتب "يونيسف" في الأردن (ختام ملكاوي)، إن القرار جاء نتيجة وجود فجوة في التمويل المتوفر لـ المنظمة بنسبة 43 %، ولكن ستستمر "يونيسيف" بالسعي للحصول على التمويل اللازم للاستمرار بتقديم خدمات نوعية لـ الأطفال والنساء في مخيم الزعتري.

واعتبر المعلمون السوريون - حسب ما ذكر أحدهم -، أن قرار "يونيسف" بفصلهم مِن مدارس مخيم الزعتري، ليس أكثر مِن محاولة للضغط على اللاجئين السوريين من أجل العودة إلى بلادهم، في ظل التطورات التي يشهدها الجنوب السوري المتاخم لـ الأردن.

وأشارت مراكز حقوقية سورية، أن التضييق على اللاجئين السوريين يأتي بالتزامن مع تصريحات روسيا حول إعادة اللاجئين، فضلاً عن محاولات لـ المجتمع الدولي بخلق كل الظروف لـ دفع اللاجئين إلى العودة تحت ضغط عدم إمكانية استمرار بقائهم في دول اللجوء المجاورة وخاصة في لبنان والأردن.

وسبق أن أكّد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك"، أنهم يؤيدون العودة الطوعية لـ اللاجئين السوريين إلى بلادهم في ظروف آمنة، فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عن فتح ثلاثة معابر للاجئين العائدين إلى سوريا مِن الأردن ولبنان، نهاية الشهر الجاري.

كذلك، ناقش وزير الخارجية الأردني "أيمن الصفدي" ونظيره الروسي "سيرغي لافروف"، قبل يومين، سبل إعادة اللاجئين السوريين في الأردن إلى بلادهم، مؤكّداً "الصفدي" في تغريدة له على "تويتر"، استمرار وتيرة التنسيق القوية بين روسيا والأدرن لـ إيجاد حل سياسي في سوريا.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية وإنسانية حذّرت من "فجوة كبيرة" في الدعم المطلوب لـ اللاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم، ما يهدد استقرار ومستقبل اللاجئين في هذه الدول، حيث قال الأردن إنه لم يعد بإمكانه تحمل أعباء اللاجئين، ورفض فتح حدوده أمام عشرات آلاف النازحين السوريين الهاربين من المعارك والقصف خلال الحملة العسكرية الأخيرة لـ قوات "نظام الأسد" على محافظتي درعا والقنيطرة.

مخيم "الزعتري" للاجئين السوريين في الأردن، يعتبر أكبر مخيمات اللجوء عربياً والثاني عالمياً، ويقع فوق أرض صحراوية تبعد حوالي 10 كلم عن نقطة التقاء الحدود السورية - الأردنية، أنشىء، في تموز 2012، ويضم أكثر مِن 100 ألف لاجئ سوري.

مقالات مقترحة
الرئاسة التركية تعلق على أنباء تمديد الإغلاق العام
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة