icon
التغطية الحية

لليوم التاسع.. لاجئون سوريون يضربون عن الطعام في مركز احتجاز بولندي

2022.04.29 | 01:30 دمشق

untitled-1-copy-16.jpg
احتجاز لاجئين في بولندا
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

دخل إضراب عن الطعام قامت به مجموعة من طالبي اللجوء السوريين المحتجزين في مركز مغلق جنوب وارسو يومه التاسع، مؤكدين أنهم عوملوا "على أنهم مجرمون".

وبدأ منذر وغيث وشادي ورامي وموسى احتجاجهم في مركز "ليسزنوولا" للأجانب الخاضع للحراسة في بولندا في 19 من نيسان، وقالوا إن هذه الخطوة كانت مدفوعة بالإحباط وفقدان الأمل، وفق ما ذكر موقع "مهاجر نيوز" أمس الخميس.

ضغط نفسي شديد

وكتب طالبو اللجوء السوريون في رسالة باللغة الإنكليزية إلى مكتب الأجانب ومدير المركز عندما بدؤوا الإضراب عن الطعام: "نحن آسفون لأننا نفعل ذلك".

وجاء في الرسالة أنهم كانوا يشعرون بضغط نفسي شديد وإرهاق "خاصة مع التجربة القاسية التي مروا بها في سوريا وبيلاروسيا".

وأضافت الرسالة أنهم عبروا الحدود البولندية من بيلاروسيا "بشكل غير قانوني"، لأنه لم يكن لديهم خيار آخر. لم يتم إعطاؤهم أي سبب مقنع لاحتجازهم في المنشأة، حيث مكثوا لأكثر من شهرين.

5335ce19c0cde72d75a2c812bc6ed775c669517c.png
رسالة المضربين عن الطعام

وقال أحد المضربين عن الطعام لصحيفة "أوكو برس" المحلية: "الظروف في ليسزنوولا ليست سيئة، لكن الأمر لا يتعلق بالظروف، بل يتعلق بحقيقة أننا نعامل مثل المجرمين" . 

وأضاف الشاب البالغ من العمر 39 عاماً الذي غادر سوريا عام 2021 لأنه لم يرغب في الالتحاق بجيش نظام بشار الأسد، أنه أعطى السلطات البولندية جميع المعلومات التي طلبتها ولم يستطع فهم سبب حبسه.

ودفع إضراب الشباب السوريين عن الطعام النائبة البولندية كاتارزينا بيكارسكا إلى التدخل، حيث زارت بيكارسكا، من تحالف اليسار الديمقراطي، المركز وتحدثت إلى أحد المضربين السوريين، الذي قال إنه يعاني من مشكلات في أعصابه وصعوبة في النوم، على حد قولها.

وبحسب بيكارسكا، توافق المحاكم في بولندا على طلب حرس الحدود باحتجاز طالبي اللجوء جزئياً لأنه "ببساطة الأمر أسهل بهذه الطريقة".

وقال متحدث باسم حرس الحدود للصحيفة إن السوريين كانوا رهن الاحتجاز "بناءً على أمر محكمة فيما يتعلق بإقامتهم غير القانونية في بلدنا".

يجب منح اللاجئين ظروف لجوء عادلة

ويقع مركز ليسزنوولا في منطقة معزولة نسبياً على بعد نحو 15 كيلومتراً جنوب العاصمة البولندية وارسو. وتُظهر مقاطع الفيديو والصور الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي من قبل حرس الحدود البولندي مرفقاً نظيفاً ومجهز تجهيزاً جيداً مع صالة ألعاب رياضية وغرف كمبيوتر وغرف للصلاة ومكتبة ومناطق كبيرة بالخارج لممارسة الرياضة والاسترخاء.

وفي تغريدة هذا الأسبوع، قال حرس الحدود إن مفوضة الاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون "قامت بتقييم إيجابي للظروف في المركز" خلال زيارة في شباط الماضي.

106a8f331c2dac98fd48648f18a5b5446ce3d21e.jpg
مركز الاحتجاز

وفي الواقع إن ما كتبته المفوضة جوهانسون هو أن زيارتها للمركز أظهرت أن هناك "إمكانية لتطبيق ظروف معيشية إنسانية"، مشيرة إلى أنه "يجب أن تترافق مع إجراءات لجوء فعالة وعادلة".

من جانبها وصفت "Grupa Granica" وهي شبكة من المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان التي تراقب الحدود البولندية، المنشأة بأنها "سجن". 

وقال ناشطون مرتبطون بالمجموعة يوم الأربعاء، إنه لا ينبغي أن يكون أي من السوريين الخمسة في المركز، لأن احتجاز الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب في مرافق مغلقة يعد مخالفاً للقانون البولندي. 

وأشاروا إلى أن الرجال فروا من حرب أهلية عنيفة وتعرضوا لعمليات صد عندما حاولوا عبور الحدود إلى بولندا.