icon
التغطية الحية

للتنازل عن ثروته خارج سوريا.. "أبو علي خضر" رهن الإقامة الجبرية

2024.03.14 | 06:52 دمشق

maxresdefault_4.jpg
خضر علي طاهر المعروف بـ "أبو علي خضر"
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

كشفت موقع "صوت العاصمة" المحلي عن وضع رجل الأعمال السوري "أبو علي خضر" رهن الإقامة الجبرية، بعد أشهر من تضارب الأنباء حول مصيره، وذلك عقب تحجيم النظام السوري جميع أعماله ومنع المؤسسات العامة والقطاع الخاص من التعامل مع أي من مشاريعه التجارية.

على خطا رامي مخلوف

ونقل الموقع عن "مصادر خاصة" أن ما حصل مع رامي مخلوف قبل سنوات يتكرر اليوم مع "أبو علي خضر" الذي وضعه النظام السوري أمام خيارين، إما التنازل عن معظم أرصدته داخل سوريا وخارجها والإبقاء على أعمال محدودة لصالحه، أو البقاء على ما هو عليه ووضع جميع ممتلكاته تحت سيطرة اللجان الاقتصادية في "القصر الجمهوري"، التي تُشرف عليها أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد.

"أبو علي خضر" الذي كان من أكثر المقربين إلى النظام السوري ما تزال بعض شركاته مستمرة بالعمل حتى الآن، ولكن بوتيرة أقل من الوقت السابق، مع تقديم عشرات المديرين والموظفين استقالاتهم خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة الذين تربطهم علاقة شخصية بـ" أبو علي"، خوفاً من الإحالة للتحقيق أو الاعتقال، وفقاً لـ"صوت العاصمة".

تجميد عمل معظم شركات "أبو علي خضر"

شركة "إيماتيل" التي تنفرد منذ سنوات باستيراد الأجهزة الخليوية، والتي مارست عبر سلطة "أبو علي خضر" سطوة تجارية كبيرة في السوق وتسببت باعتقال مئات التجار بسبب تداول أو بيع أجهزة غير مسجلة على الشبكة، أو مستوردة خارج إطار الشركة، باتت اليوم برفوف فارغة من الأجهزة المرتفعة الثمن كأجهزة آبل وسامسونغ الجديدة، التي تنفرد الشركة بإدخالها إلى سوريا منذ سنوات.

كما أغلقت أجهزة النظام السوري، بحسب "صوت العاصمة"، كجميع المستودعات التي تعود لـ" أبو علي خضر"، والتي يجري فيها تخزين بضائع شركة "الميرا" التي بمجملها تكون مهربة من خارج سوريا وتوضح عليها لصاقات الشركة ثم تُطرح في الأسواق.

ما مصير "أبو علي خضر"

وأوضح موقع "صوت العاصمة" أن "أبو علي خضر" لم يتخذ قراراً واضحاً حتى الآن، بالتنازل عن الثروة التي جمعها خلال السنوات الماضية وأخرجها من سوريا، أو البقاء على ما هو عليه وتحويل جميع شركاته وممتلكاته في سوريا لصالح اللجنة الاقتصادية في "القصر الجمهوري".

وأضاف أن جميع عمليات البيع والشراء والوكالات التي تتعلق بـ"أبو علي خضر" والشخصيات المقربة منه متوقفة بشكل كامل بأوامر أمنية، تجنباً لأي محاولة للتنازل عن بعض الممتلكات لصالح آخرين هرباً من استحواذ اللجان الاقتصادية عليها.

من هو أبو علي خضر؟

خضر علي طاهر المعروف بـ "أبو علي خضر"ينحدر من مدينة صافيتا بمحافظة طرطوس، تقرب من ماهر الأسد بعد حمايته لقافلة للفرقة الرابعة عام 2016، ليصبح مسؤولاً عن هذه المهمة باستخدام بعض مسلحي بلدته، ويرأسها صهره إيهاب الراعي، جميعهم حملوا بطاقات أمنية من "الفرقة الرابعة".

أنشأ خضر شركة "القلعة للحماية والحراسة والخدمات الأمنية" في العام 2017 للسبب ذاته، وباتت لها امتيازات أمنية نتيجة تقربه من ماهر الأسد وقيادته لفرقة مسلحة، حتى إن قناة "السورية الإخبارية" اضطرت إلى حذف مقابلة لرئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، فارس الشهابي، بعد أن قام بتسمية "أبو علي خضر" صراحة بمسؤوليته عن فرض إتاوات على المصانع الحلبية، بالإضافة إلى حادثته الشهيرة مع وزير داخلية النظام محمد خالد الرحمون في شباط من العام 2019.

أنشأ خضر كثيراً من المشاريع الاحتكارية، في قطاعات الاتصالات والمقاولات والمعادن والنقل والسياحة وتحويل الأموال والأمن، منها شركة إيلا للدعاية والإعلان التي استولت على اللوحات الإعلانية الطرقية التي كانت سابقاً مستثمرة من قبل "المجموعة المتحدة للنشر والإعلان والتسويق "UG" (كونكورد)، إضافةً إلى تأسيسه شركة إيماتل للاتصالات بدعم من أسماء الأسد.

في تشرين الأول من العام 2020، تم إدراج طاهر ضمن قائمة العقوبات الأميركية، ضمن "قانون قيصر"، لتوجيهه عناصر ميليشياته لتحصيل الرسوم على الحواجز والمعابر الداخلية التي تسيطر عليها "الفرقة الرابعة"، وتربط بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة، بالإضافة إلى المعابر مع لبنان، فضلاً عن إدراج شركاته كلها ضمن قائمة العقوبات.