icon
التغطية الحية

قوة السلام الإيرلندية في الجولان: التوترات تتزايد على الحدود السورية الإسرائيلية

2024.02.28 | 11:24 دمشق

آخر تحديث: 28.02.2024 | 12:12 دمشق

القوة الإيرلندية في أندوف
شهدت المنطقة زيادة في النشاط الروسي لتقديم الدعم للنظام السوري في منطقة قوات "أوندوف" - Offaly
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • يتمركز 130 جندياً إيرلندياً على طول الحدود في الجولان كجزء من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أوندوف".
  • قوة السلام الإيرلندية تعمل كقوة رد سريع لمهام "أوندوف"، ويتطلب منها أن تكون جاهزة للانتشار للمساعدة في حالات الطوارئ.
  • تزايد التوترات يعني ضرورة التخطيط المحكم والتدبر لمواجهة المواقف الخطيرة بدلاً من التعرض للاستهداف المباشر.
  • شهدت المنطقة زيادة في النشاط الروسي وتقديم الدعم للنظام السوري في منطقة "أوندوف"، بما في ذلك طائرة هليكوبتر عسكرية روسية حلقت بارتفاع منخفض جداً فوق المعسكر الإيرلندي.
  • تصاعد الأعمال المسلحة قرب الحدود بين سوريا وإسرائيل بهدف إلهاء القوات الإسرائيلية عن مهمتها في غزة.

قال قائد قوة السلام الإيرلندية في الجولان السوري المحتل، الكولونيل أوليفر كلير، إن التوترات على الحدود بين سوريا وإسرائيل تتزايد بشكل ملحوظ منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين الأول الماضي.

ويتمركز نحو 130 جندياً من قوات الدفاع الإيرلندية على طول الحدود في منطقة الجولان، كجزء من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أوندوف"، التي تأسست قبل 50 عاماً لمراقبة الهدنة بين سوريا وإسرائيل.

وتعمل القوة الإيرلندية بمثابة "قوة الرد السريع" لمهمات "أندوف"، مما يعني أنها يجب أن تكون مستعدة للانتشار في سيارات مدرعة في غضون 15 دقيقة لمساعدة قوات حفظ السلام الأخرى إذا واجهوا أي صعوبة.

ومنذ وصولها إلى سوريا قبل خمسة أشهر كمجموعة "مشاة 68"، اضطرت قوة السلام الإيرلندية إلى الاحتماء في الملاجئ المحصنة في أربع مناسبات، وفق ما نقلت صحيفة "أيريش تايم".

ومن المفترض أن تنتهي المشاركة الإيرلندية في قوات حفظ السلام "أندوف" في نيسان المقبل، بعد 10 سنوات من الخدمة المتواصلة، باستثناء عدد صغير من ضباط الأركان.

زيادة النشاط الروسي في الجولان

وذكرت الصحيفة أنه "بصرف النظر عن التدريب، فقد تم نشر قوات الاستجابة السريعة في مناسبات متعددة للاستجابة للمواقف الخطيرة، وفي أحد الحوادث، وصلت إلى موقع غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيّرة على سيارة أدت إلى مقتل أعضاء من جماعة حزب الله اللبنانية العاملة في سوريا".

وقال الكولونيل كلير إنه "من الواضح للغاية أن هناك زيادة في التوترات على الحدود السورية الإسرائيلية منذ أن شنت حماس هجومها على مستوطنات غلاف قطاع غزة في 7 تشرين الأول الماضي، وردت إسرائيل بحربها على غزة"، مضيفاً أن "هناك الكثير من النشاط الحركي الذي نراه من كلا الجانبين بشكل يومي".

وأوضح أن "ذلك يعني أنه يتعين علينا التخطيط أكثر بشأن ما نقوم به، وأن نكون أكثر حرصاً وتدبراً"، مشيراً إلى أنه "بدلاً من أن يتعرض الجنود الإيرلنديون لاستهداف محدد، فإن الخطر الحقيقي يكمن في الوصول إلى شيء يحدث أو حدث للتو".

وذكر أنه "شهدنا زيادة في النشاط الروسي، حيث يقدم الجنود الروس المساعدة للنظام السوري في منطقة عمليات الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات المتمركزة بين سوريا وإسرائيل".

وأشار الضابط الإيرلندي إلى أنه "في إحدى المناسبات الأخيرة، قامت طائرة هليكوبتر عسكرية روسية بالتحليق بارتفاع منخفض جداً فوق المعسكر الإيرلندي".

زيادة في أعداد العناصر المسلحة

من جانبه، قال ضابط العمليات في مجموعة "المشاة 68"، جيرارد داف، إن "أحداث أكتوبر كان لها تداعيات هائلة على قوات الأمم المتحدة المتمركزة في المنطقة وعلى القوات الإيرلندية المنتشرة على الحدود بين إسرائيل ولبنان".

ووفق ضابط العمليات في المجموعة الإيرلندية، فإنه في منطقة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان المحتل زادت أعداد العناصر المسلحة التي تعمل بالقرب من السياج الحدودي على الجانب الإسرائيلي، موضحاً أنه "تمت رؤية ذلك كمحاولة لإلهاء قوات ألفا (الإسرائيلية) عن مهمتها في غزة".

المنطقة المنزوعة السلاح وقوات "أندوف"

بعد حرب تشرين في عام 1973، أٌنشئت المنطقة المنزوعة السلاح بين الجيش السوري والجيش الإسرائيلي، بعرض يصل إلى 7 كيلومترات في أوسع المناطق و200 متر في أضيقها.

وتبلغ مساحة المنطقة المنزوعة السلاح 250 كم مربعاً، مقسمة إلى 3 مناطق، إلى الشرق والشمال الشرقي من بحيرة طبرية.

وتسيطر قوات فك الاشتباك التابعة للأمم المتحدة "UNDOF" على المنطقة، وتسيّر فيها دوريات مستمرة، لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار وتتمثل مهامها في الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الطرفين، والإشراف على فض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية.

كما يقع على عاتق القوة الأممية، المكونة من جنود دول عدة، الإشراف على ما تسمى "مناطق الفصل" وهي منطقة عازلة منزوعة السلاح، كما تشرف على مناطق "الحدّ"، حيث يتم تقييد القوات والمعدّات في مرتفعات الجولان.