icon
التغطية الحية

"قسد" توقف توزيع مخصّصات السيارات من الوقود عبر "بطاقة المحروقات"

2024.05.14 | 15:36 دمشق

civak-u-jiyan
محطة محروقات في حي خشمان بمدينة الحسكة
الحسكة - خاص
+A
حجم الخط
-A

أفادت مصادر لـ موقع تلفزيون سوريا، بأنّ "الإدارة الذاتية" في محافظة الحسكة، أوقفت توزيع المخصصات الشهرية للسيارات من الوقود عبر "بطاقة المحروقات"، وذلك تمهيداً لإلغائها.

وقال مالك محطة محروقات في مدينة القامشلي بريف الحسكة، إنّ "مديرية المحروقات وجّهت المحطات في محافظة الحسكة بوقف المخصصات الشهرية من الوقود (مازوت، بنزين) للسيارات عبر بطاقة المحروقات".

وأضاف أنّه "خلال الأشهر الماضية كانت مديرية المحروقات تزوّدنا بكميات قليلة من الوقود لا تغطي 25% من حاجة المنطقة، وسط تزايد عدد السيارات وبشكل خاص العاملة بمادة الديزل (المازوت)".

وأوضح أنّ "الوقود بسعره الحر متوفر بكميات كبيرة في محطات الوقود، فيما بعض المحطات لم تحصل على مخصصاتها من وقود السير (البطاقات) منذ أشهر".

"قسد" تحقق أرباحا أكبر من بيع الوقود الحر

قال "أبو عيسى" -أحد سكّان مدينة عامودا في ريف الحسكة- لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ "محطات الوقود في المدينة لم توزع منذ ثلاثة أشهر مخصصات سياراتنا من مادة المازوت ما يدفعنا لشراء المازوت الحر".

ويرى "أبو عيسى" أنّ "الإدارة الذاتية وبشكل ممنهج ومدروس، لا توفر المازوت عبر بطاقة المحروقات للسائقين، بهدف دفعهم إلى شراء اللتر بسعر 4700 ليرة سوريّة بدلاً من 2300 ليرة". وأوضح أنّ "نوعية المازوت هي ذاتها ولا فرق في الجودة بينهما ولكن السعر مضاعف، ولذلك تتذّرع الإدارة الذاتية بحجج غير واقعة لقطع المازوت المخصص للسيارات من محطات الوقود وتوفير المازوت الحر بهدف تحقيق أرباح أكبر".

وقف المخصصات تمهيداً لإلغاء بطاقة المحروقات

كشف مصدر من "الإدارة الذاتية" لـ موقع تلفزيون سوريا، أنّ "مديرية المحروقات تدرس إلغاء بطاقة المحروقات التي توفر خلالها كميات من مادة المازوت للسيارات، وفق مخصصات شهرية بسعر 15 سنتاً أميركاً بدلاً من 30 سنتاً وهو سعر المازوت الحر".

وأوضح المصدر أن "المديرية تدرس خيار اللجوء إلى تخفيض جديد في كمية المازوت التي تزود به محطات الوقود بدلا من إلغائه بطاقة المحروقات بشكل نهائي تفادياً لأي غضب شعبي وسط تزايد حالة الاستياء العام من ارتفاع أسعار الوقود وعدم توفره".

وبحسب المصدر فإنّ "التوجّه الحالي لمؤسسات (الإدارة الذاتية) كافة هي تقليص عدد المشاريع الخدمية والمصاريف وزيادة الواردات المالية لتوفير سيولة مالية لشراء محصول القمح مع بدأ موسم الحصاد في المنطقة".

وفي ظل الأعداد الكبيرة للسيارات في مناطق شمال شرقي سوريا، وأكثر من 95% من هذه السيارات تعمل بمادة المازوت، فإنّ حصر توفير المادة بسعره الحر في محطات الوقود يوفر أرباحاً إضافياً بملايين الدولارات شهريا للإدارة الذاتية وفق المصدر.

تحديد كمية وقود السيارات في مناطق "الإدارة الذاتية"

وأعلنت "الإدارة العامة للمحروقات في الإدارة الذاتية"، مطلع العام 2022، إصدار بطاقات للحصول على كميات من وقود السيارات يتم تحديد هذه الكميات وفقاً لحجم السيارة.

وقال الرئيس المشترك لـ"مديرية المحروقات" صادق خلف، إنّ الكمية المخصصة لمازوت السيارات بسعر 410 ليرات سوريّة حينذاك و15 سنتاً أميركياً حالياً، تحدّد شهرياً وفقاً لحجم السيارة، وهي 150 لتراً للسيارات الصغيرة، 200 لتر للمتوسطة، 300 لتر للكبيرة، و400 لتر للكبيرة جداً (الشاحنات).

وفي آذار 2022، كشف مصدر خاص لـ موقع تلفزيون سوريا، أن "إصدار بطاقة المحروقات هي مرحلة أولى لتمهيد توفير المازوت بشكل حر أو خارج مخصصات البطاقة بسعر أعلى بشكل مشابه لبطاقة المحروقات لدى النظام في مناطق سيطرته".

وفي منتصف حزيران من العام ذاته بدأت "الإدارة الذاتية" بطرح مادة المازوت بشكل "حر" في عديد من محطات الوقود بمحافظة الحسكة ورفعت سعره ثلاثة أضعاف ليصبح 1200 ليرة سورية للتر الواحد بدلاً عن 410 ليرات سورية وحدد في أواخر العام الفائت بـ 30 سنتاً وما يعادله بالليرة السورية حسب تغيرات سعر الصرف لصبح سعر المازوت الحر 4700 ل.س للتر الواحد في الوقت الحالي.

أزمة المحروقات

تشهد مناطق "الإدارة الذاتية" عموماً أزمة محروقات كبيرة، خاصة في مادة المازوت، ونشر العديد من الناشطين صوراً ومشاهد لطوابير تضم عشرات السيارات أمام محطات الوقود في محافظة الحسكة.

ويعاني المواطنون في مناطق شمال شرقي سوريا، منذ نهاية العام الفائت 2023، من نقص في المحروقات، خاصة مادة المازوت، سواء المخصص للسيارات والآليات أو للمشاريع الزراعية والصناعية والتدفئة، وسط اتهامات لـ"الإدارة الذاتية" بافتعال الأزمة لبيع الوقود بأسعار مرتفعة بنوعه الحر أو الذي يوفّره التجار والسماسرة المقربين منها في السوق السوداء.