icon
التغطية الحية

فساد وحكم بسجن رئيس الجامعة وأمين فرع الحزب.. ماذا يجري في جامعة البعث؟

2024.01.11 | 17:48 دمشق

تفاقم ملفات الفساد في جامعة البعث والكشف عن محاولة أحد الأشخاص رشوة مدرس وتبرير المحاولة بأنه كان "بمهمة حزبية"
تفاقم ملفات الفساد في جامعة البعث والكشف عن محاولة أحد الأشخاص رشوة مدرس وتبرير المحاولة بأنه كان "بمهمة حزبية"
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أصدرت محكمة بداية الجزاء الثانية في حمص حكماً بسجن رئيس جامعة البعث في حمص عبد الباسط الخطيب وأمين فرع حزب البعث في الجامعة فائق شدود بتهمة إساءة استعمال السلطة.

يأتي ذلك في وقت يدور الحديث فيه عن حالات فساد بين المدرسين في الجامعة والجهاز الإداري، سبق ذلك حادثة وفاة طالبة في الجامعة والشبهات التي دارت حول أسباب الوفاة.

وكشف موقع "سناك سوري" عن ملف الدعوى ضد رئيس جامعة البعث في حمص عبد الباسط الخطيب وأمين فرع حزب البعث في الجامعة فائق شدود.

ويظهر في الملف أن المدعي هو الدكتور في كلية العلوم الصحية بجامعة البعث إبراهيم صافيتا، ويرجح أنه أحد المدرسين الذين أحيلوا في وقت سابق إلى مجلس التأديب في الجامعة وفصلوا.

وبالعودة إلى قرار محكمة بداية الجزاء، فقد صدر الحكم بحق رئيس الجامعة وأمين فرع الحزب في تشرين الأول وشمل لاحقاً بالعفو مما يعني سقوط حكم السجن، بينما يظل تأثير الحكم مرافقاً لمسار المحكومين وظيفياً.

ما الدعوى المرفوعة ضد رئيس الجامعة وأمين الفرع؟

بدأت القضية بعد أن تقدم الدكتور في كلية العلوم الصحية بجامعة البعث إبراهيم صافيتا بشكوى أمام محكمة الجزاء الثانية في حمص يتهم شخصاً بعرض رشوة (لم يحدد طبيعة الرشوة) لتنجح خطيبة الشخص في المقرر الذي يدرّسه صافيتا في الجامعة. 

وإضافة لتقديم صافيتا شكوى في المحكمة لجأ إلى إبلاغ إدارة الجامعة والجهات المعنية بالحادثة بتعرضه لمحاولة رشوة.

مهمة حزبية

وذكر "سناك سوري" أن تبرير الشاب لمحاولة تقديم رشوة لصافيتا ورد في ضبط شرطة المرفق بالقضية حيث قال أمام التحقيق: " إنه كان بمهمة حزبية".

وتابع أن القضاء أخذ شهادة عدد من المطلعين على القضية وشهد العديد منهم ضد أمين فرع حزب البعث بالجامعة مع اتهامات "بالتدخل في عمل الجامعة ومخالفة الدستور والنظام الداخلي للجامعة". إضافة إلى شهادة أخرى ورد فيها أن أمين فرع الحزب تدخل بغير اختصاصه وألغى قراراً صادراً عن مجلس البحث العلمي في الجامعة.

وتناول الشهود تفاصيل كثيرة بشأن حالات الفساد في الجامعة إذ حملت شهادات الشهود اتهامات كبيرة حول أداء فرع الحزب ورئاسة الجامعة أبزرها اتهامات وجهت لهم ضمن شهادات مذكورة في محضر القضية وجلسة الحكم. ومنها جملة شهادات كلها تتحدث عن أنها تشوية سمعة أساتذة جامعيين لمنعهم من تولي مناصب في كلياتهم.

إحالة طلاب وأساتذة إلى مجالس الانضباط

وكان رئيس جامعة البعث أحال 323 طالباً وطالبة و5 أعضاء هيئة تدريسية إلى مجالس انضباط خلال عام 2021، وذلك بسبب الغش في الامتحانات، مؤكدا أن هناك عقوبات مشددة بحق أي حالات شغب أو التلاعب خلال الامتحانات تبدأ من التنبيه والفصل لدورتين امتحانيتين وتنتهي بالفصل من الجامعة وذلك بحسب نوع المخالفة سواء باستخدام قصاصة ورقية أو الغش باستخدام سماعة بلوتوث.

ووقتئذ كشف مسؤول في الجامعة لصحيفة الوطن الموالية إن 5 أعضاء هيئة تدريسية أحيلوا إلى مجالس تأديب، وذلك على خلفية الإخلال بواجباتهم الوظيفية ومخالفات امتحانية، مضيفاً: بالعموم العقوبة اللازمة بحق أي عضو هيئة تدريسية تبدأ من التنبيه وتنتهي بالنقل خارج الجامعة أو الطرد، وذلك بحسب نوع المخالفة.

وحول الشكاوى بحق عدد من الموظفين، أشار المسؤول إلى أن أي حالة تقصير أو خلل أو عدم تنفيذ الأعمال بالشكل الصحيح المطلوب، تستوجب اتخاذ الإجراء المناسب.

والقضية المشار لها أعلاه هي إحدى القضايا التي ذكرها رئيس الجامعة في القضية، لكن المحكمة الإدارية العليا أقرت في النهاية الاستمرار في فصل "صافيتا" من الجامعة رغم حصوله على حكم ضد رئيسها وأمين فرعها.

وفاة طالبة في الجامعة تفتح مجددا في المحكمة

وأعيد في المحكمة أيضا حادثة وفاة طالبة في السكن الجامعي، حيث شهد شقيقها في المحكمة وتحدث عن احتمالية قتلها لأنها امتلكت معلومة ما قبل وفاتها. وشبّه الشاهد الأحداث في الجامعة بأحداث "مسلسل كسر عظم".

وتوفيت الطالبة في تشرين الأول 2022، داخل إحدى غرف وحدات سكن الطلاب في المدينة الجامعية. ووقتئذ، نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري عن "مصدر في جامعة البعث" أن الطالبة توفيت داخل إحدى غرف الوحدة السكنية الـ11 في المدينة الجامعية، مضيفاً أن "زملاءها أكدوا بأنها تعرضت لماس كهربائي".

وتداولت حسابات موالية عبر منصات التواصل الاجتماعي نبأ وفاة الطالبة في كلية التربية وعلم النفس بجامعة البعث "وفاء جلول"، مشيرة إلى أنها لقيت مصرعها من جراء تعرضها "للصعق بالتيار الكهربائي" داخل غرفتها في الوحدة 11 بمدينة "الباسل" الجامعية.

وقالت المصادر إن "الصعقة" كانت نتيجة تنظيف الغرفة بالماء، حيث حدث ماس كهربائي لدى وضع الطالبة قابس أحد الأجهزة بمأخذ الطاقة الكهربائية".

لكن "المرصد السوري لحقوق الإنسان" قال إن رواية وفاة الطالبة بسبب الكهرباء "استبعدتها شريحة واسعة من الطلاب والطالبات المقيمين داخل السكن الجامعي موجهين أصابع الاتهام إلى عدد من الشخصيات الحزبية".

وبحسب "المرصد"، فإن الاتهامات طالت المدعو (ع، ح) رئيس اتحاد الطلبة في الجامعة، و(ف، ش) أمين فرع "حزب البعث" في الجامعة، بالإضافة لنجل اللواء (ح، ج) المدعو (ع، ج) "عضو اتحاد الطلبة"، الذين سبق وشاركوا بمحاولة قتل الطالبة ريتا (طالبة فيزياء سنة أولى) في شهر أيار الماضي بعد تهديدها بكشف شبكة من الدعارة داخل الجامعة.

كما أورد "سناك سوري" تفاصيل أخرى مثيرة في القضية المفتوحة بالمحكمة بينها إلغاء قرار مجلس تأديبي في الجامعة وأنه اجتزأ اعترافات طرف مهم بالقضية.

يذكر أن جامعة البعث في حمص شهدت موجة من الفساد الأخلاقي خلال الفترة الماضية تمثلت بممارسة أفعال منافية للحشمة، كان آخرها تفاصيل الفيديو المسرب الذي تداولته شبكات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يظهر فيه عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة "البعث" بحمص نزار عبشي، في وضع مخلّ بالآداب مع إحدى طالباته من السنة الرابعة في قسم الأدب الإنكليزي.