icon
التغطية الحية

فرنسا تستعد لفتح الأرشيف الخاص بحربها في الجزائر

2021.12.10 | 14:46 دمشق

فرنسا تستعد لفتح الأرشيف الخاص بحربها في الجزائر
من أرشيف الجيش الفرنسي في الجزائر (إنترنت)
إسطنبول ـ وكالات
+A
حجم الخط
-A

كشفت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو عن استعداد بلادها رفع السرية عن أرشيف "التحقيقات القضائية" الخاصة بالحرب الجزائرية بين عامي (1954-1962)، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

يأتي ذلك بعد نحو 60 عاماً على انتهاء الحرب في الجزائر، وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية أزمة منذ أشهر.

وصرّحت باشلو لإحدى قنوات التلفزة الفرنسية اليوم الجمعة بالقول إنها ستفتح "أرشيف التحقيقات القضائية لقوات الدرك والشرطة حول حرب الجزائر، قبل 15 عاماً من الموعد المحدد لفتحها".

وأضافت وزيرة الثقافة في تصريحاتها التي جاءت بعد يومين من زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان للعاصمة الجزائرية: "أريد ذلك بخصوص هذه المسألة، المزعجة والمثيرة للغضب وينشط فيها مزورون للتاريخ، أن نكون قادرين على مواجهتها. لا يمكننا بناء رواية تاريخية على كذب".

وأوضحت أن "التزوير هو الذي يجلب كل الأخطاء والمشكلات وكل الكراهية. في اللحظة التي تطرح فيها الحقائق على الطاولة ويتم الاعتراف بها وتحليلها، من تلك اللحظة فقط يمكننا أن نبني تاريخاً آخر ومصالحة"، مضيفة: "لدينا أشياء تجب إعادة بنائها مع الجزائر ولا يمكن إعادة بنائها إلا بناء على الحقيقة".

وفي معرض ردّها على سؤال حول تداعيات هذا القرار وخصوصاً ما يتعلق بتأكيد حدوث أعمال تعذيب ارتكبها الجيش الفرنسي في الجزائر، قالت باشلو: "من مصلحة البلاد الاعتراف بها".

يأتي الإعلان في إطار إطلاق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سياسة "مصالحة الذاكرة". حيث أعلن في آذار 2021 ضمن خطوة اتّباع ما سمّاها "الخطوات الصغيرة"؛ عن تبسيط الوصول إلى إجراءات رفع السرية عن الوثائق التي يزيد عمرها على 50 عاماً، ما يجعل من الممكن تقصير فترات الانتظار المرتبطة بهذا الإجراء.

وسبق أن اعترف ماكرون في الـ13 من أيلول 2018 بأن اختفاء عالم الرياضيات والناشط الشيوعي موريس أودان في 1957 في العاصمة الجزائرية كان من فعل الجيش الفرنسي ووعد عائلته بإمكانية الوصول إلى الأرشيف.