عشرات الآلاف.. ضحايا حملة روسيا والنظام على الغوطة

تاريخ النشر: 27.03.2018 | 19:03 دمشق

وثّق الدفاع المدني في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مقتل 1433 مدنياً خلال الحملة العسكرية الأخيرة لروسيا وقوات النظام على مدن وبلدات الغوطة، والتي أفضت إلى تهجير مقاتليها ومدنييها إلى الشمال السوري.

وجاء في إحصائية للدفاع المدني نشرها على حسابه في "فيس بوك"، أن 904 رجال و223 امرأة قتلوا خلال تصعيد قوات النظام على الغوطة الشرقية، في الفترة ما بين 19 شباط الفائت و23 آذار الجاري، والتي شهدت أيضا مقتل 291 طفلا و12 متطوعا بالدفاع المدني.

وأظهرت الإحصائية أيضاً، إصابة 3607 مدنيا بينهم 975 طفلا و790 امرأة، والبقية رجال بينهم 31 متطوعا في فرق الدفاع المدني، وذلك خلال الحملة الجوية والبرية لروسيا والنظام وإيران على الغوطة خلال الفترة المذكورة.

كذلك، وثّق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، استخدام قوات النظام مختلف أنواع الأسلحة على الغوطة خلال الحملة العسكرية، شملت 3294 غارة جوية نفذتها الطائرات الحربية التابعة لروسيا وأخرى للنظام، فيما ألقت الطائرات المروحية أكثر من 1200 برميل متفجر.

وأضافت الإحصائية، أن قوات النظام استهدفت الغوطة الشرقية بـ"غازات سامة" عشر مرات، كما قصفت أحياءها السكنية بأكثر من ثمانية آلاف قذيفة مدفعية ونحو 1600 صاروخ أرض-أرض، إضافة لـ 5600 صاروخ من الراجمات.

بدوره، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "مارك لوكوك"  في إفادة أمام مجلس الأمن، اليوم، إن الغارات الجوية وعمليات القصف لروسيا والنظام منذ إصدار القرار "2401" 24 شباط الفائت، أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 مدني، وتشريد عشرات الآلاف، حسب وكالة "الأناضول".

وجاءت الحملة العسكرية "الشرسة" لروسيا والنظام على الغوطة الشرقية، رغم أنها ضمن مناطق "تخفيف التصعيد" المتفق عليها في محادثات "أستانة" والتي ترعاها روسيا إلى جانب تركيا وإيران، إضافة لإصدار مجلس الأمن القرار "2401" القاضي بهدنة في سوريا، تزامناً مع "هدنة روسية" لمدة خمس ساعات يوميا في الغوطة، ولكن النظام وروسيا لم يلتزما بأي منها.

وتشهد الغوطة الشرقية الآن هدوءا نسبيا، في ظل إتمام تنفيذ الاتفاق بين روسيا و"فيلق الرحمن" الذي يقضي بتهجير المقاتلين والمدنيين من المدن المتبقية في القطّاع الأوسط بالغوطة، والتي سبقها تهجير المقاتلين وعائلاتهم وآلاف المدنيين من مدينة حرستا، بعد اتفاق مماثل مع "حركة أحرار الشام"، في حين ما تزال المفاوضات مستمرة مع "جيش الإسلام" الذي يسيطر على مدينة دوما آخر ما تبقّى من الغوطة.

وتأتي هذه التطورات، بعد نحو شهر من التصعيد العسكري الكبير لروسيا والنظام على الغوطة الشرقية واتّباع سياسة "الأرض المحروقة"، التي أدت إلى تقسيم الغوطة إلى ثلاثة أجزاء: شمالي يضم مدينة دوما (أكبر معاقل "جيش الإسلام")، وغربي يضم مدينة حرستا، (تسيطر عليها "حركة أحرار الشام")، وجنوبي يضم مدينة عربين وباقي بلدات القطاع الأوسط (تحت سيطرة "فيلق الرحمن")، وقطع جميع خطوط الإمداد والطرق فيما بينها.