طائرات استطلاع عملاقة لـ روسيا تحلّق في سماء حلب وإدلب

تاريخ النشر: 06.09.2020 | 14:01 دمشق

إسطنبول - خاص

أفادت مراصد عسكرية، اليوم الأحد، بأن الأجواء في ريفي حلب وإدلب ما تزال تشهد، منذ أيام، تحليقاً مكثّفاً لـ طائرات استطلاع عملاقة تابعة للقوات الروسيّة.

وقال أحد المراصد العسكرية في ريف إدلب لـ موقع تلفزيون سوريا إنّ طائرة الاستطلاع الروسيّة العملاقة "A-50-O" النسخة المتطورّة مِن طائرة "A-50" للإنذار المبكر والتحكم، حلّقت اليوم في سماء ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي.

وحسب ناشطين فإن طائرة الاستطلاع الروسيّة شوهدت في أجواء بلدات وقرى "الأتارب، الجينة، كفرنوران، أبين، باتبو" غربي حلب، كما شوهدت في أجواء جبلي الزاوية والأربعين بريف إدلب، وذلك برفقة طائرة حربيّة تابعة للقوات الروسيّة أيضاً.

ونفى المرصد أن تكون الطائرة التي حلّقت في سماء ريفي حلب وإدلب هي "البجعة البيضاء" ("تو-22 إم 3" أو "تو –160 إم") فالأخيرتان قاذفتان روسيّتان، سبق أن شاركت إحداهما وهي "تو 22 إم 3" في قصف المدن السورية وارتكاب المجازر بحق المدنيين.

اقرأ أيضاً.. البجعة البيضاء التي قتلت السوريين تتفتّت أثناء هبوط خاطئ (فيديو)

وتختلط على بعض الناشطين ومراصد المعارضة أسماء الطائرات الروسيّة التي تحلّق في سماء الشمال السوري، إذ إنهم يُطلقون على طائرتي  "آ-50 أو" (A-50 O) الملقّبة بـ"طائرة الفطر"، و"إيل-20"(IL-20) الملقّبة بـ"الغرّة الأوراسية"، اسم "طائرة البجعة العملاقة".

وسبق أن أسقطت الدفاعات الجوية لـ نظام الأسد، في أيلول 2018، طائرة مِن طراز "إيل-20" الروسيّة عن طريق الخطأ، ما أسفر عن مقتل 15 جندياً روسيّاً كانوا على متنها، إلّا أن وزارة الدفاع الروسيّة حمّلت حينها إسرائيل، مسؤولية إسقاط الطائرة.

تعرّف إلى ميزات الطائرة الروسية "إيل-20"

وأوضح المرصد أن لدى القوات الروسيّة في قاعدة "حميميم" خمس طائرات استطلاع عملاقة مِن طراز  "آ-50 أو" و"إيل-20"، وهي غرف عمليات جويّة ترصد أهدافاً برية وتستطلع أدق التفاصيل، وترسلها لـ غرف العمليات العسكرية على الأرض كـ"قاعدة حميميم".

وتتناوب تلك الطائرات بين الحين والآخر على رصد مناطق سيطرة الفصائل في الشمال السوري، والعمل على أخذ إحداثيات، والتنصت على أجهزة الرصد التابعة للفصائل، وتصوير المقار العسكرية والتجمّعات، وغيرها مِن المهام الاستطلاعية.

 

طائرة  "آ-50 أو" الروسيّة

أفادت وسائل إعلام، مطلع العام 2018، أن طائرة الاستطلاع الروسيّة العملاقة "أ-50 أو" - وهي أحدث نسخة مِن طائرة "إيل-76" للإنذار المبكر - باتت تحلّق في سماء سوريا.

وكانت وزارة الدفاع الروسيّة قد عرضت، أواخر شهر أيار 2016، طائرة "أ-50 أو" في مطار سيفيرني بمدينة إيفانوفو قرب العاصمة موسكو، ضمن الفعاليات الاحتفالية بمناسبة الذكرى الـ 50 لتأسيس قوات الإنذار المبكر والتحكّم الروسيّة.

وأشارت وزارة الدفاع إلى أن "أ-50 أو" - التي دخلت الخدمة عام 2011 - تمتاز عن سابقاتها بالقدرة على قطع مسافات أطول خلال تحليقها وتسليم المعلومات إلى مراكز القيادة في الأرض مِن مسافة هي الأكبر، إضافةً إلى إمكانياتها الأوسع في الرصد أو مرافقة الأجهزة الطائرة.

وحسب وكالة "سبوتنيك" الروسيّة، فإن طائرة "أ-50 أو" تتفوق على النماذج الأولية مِن طائرات "نظام الإنذار المبكر والتحكم" (أواكس) الروسية التي خرجت إلى الوجود، أواسط حقبة الثمانينيات مِن القرن الماضي، وتسلّمت القوات الروسية منها، حتى الآن، 5 طائرات فقط.

ويمكن لـ طائرة الرادار "أ-50 أو":

- اكتشاف أهدافٍ جويّة على مسافة تصل إلى 650 كيلومتراً.

- تنسيق الهجمات على أهداف أرضيّة بمسافة تزيد على 300 كيلومتر.

- تعقّب 300 هدف جوي في آن واحد.

- إمكانية توجيه الصواريخ إلى أهداف تبعد مئات الكيلومترات.

ويمكن لـ طائرات الإنذار المبكر الروسيّة - حسب سبوتنك - أن تشكّل قوةً ضاربة عندما تعمل بالتنسيق مع طائرات مقاتلة تحمل صواريخ جو — جو "إر-33" و"إر-37" أو صواريخ جوّالة (كروز) مِن طراز "إكس-35".

وأضافت "سبوتنك" أن روسيا تختبر الآن طائرة الإنذار المبكر الجديدة التي أُطلق عليها اسم "أ-100 بريميير"، ومِن المتوقع أن تبدأ القوات الجوية الروسية تسلّم تلك الطائرات، مطلع العام 2024.

وتستعين القوات الجوية الروسية التي تساند نظام الأسد في حربه على الشعب السوري، بطائرات الإنذار المبكر، منذ تدخلها العسكري المباشر إلى جانب "النظام"، نهاية أيلول 2015. 

اقرأ أيضاً.. إعلام روسي: سوريا أكبر ميدان تدريب للقوات الروسية

اقرأ أيضاً.. ما عدا النووي.. روسيا جرّبت كل أسلحتها على أجساد السوريين