icon
التغطية الحية

شعب التجنيد بدمشق تبيع "إذن السفر" بـ مليون ليرة سورية

2024.05.18 | 12:55 دمشق

شعب التجنيد
مركز تجنيد دمشق المؤتمت ـ (الوطن)
دمشق ـ جوان القاضي
+A
حجم الخط
-A

تعرقل شعب التجنيد في مناطق سيطرة النظام السوري حصول الشبان المؤجلين عن الخدمة العسكرية على إذن سفر، لإجبارهم على دفع رشى، وذلك بذريعة انتظار تثبيت الأسماء على "السيستم" الإلكتروني من قبل "وزارة الدفاع"، وهو ما يتطلب أكثر من شهر كما تزعم شعب التجنيد، ما أدى إلى تأخير سفر البعض.

ومطلع شهر أيار الجاري، كانت وزارة داخلية النظام قد عممت عبر إدارة الهجرة والجوازات قراراً ألغى موافقة شعب التجنيد للحصول على جواز السفر، وأكد على طلب إذن السفر فقط عند مغادرة البلاد.

شعب التجنيد تستثمر إذن السفر

محمد العاني (26 عاماً) كان واحداً من الذين تعرضوا لابتزاز من شعبة تجنيده، بعد ذهابه للشعبة بغية الحصول على إذن السفر، وفقاً لإجراءات وزارة "الدفاع" التي تلزم كل من لم يتجاوز الـ 42 عاماً بالحصول على إذن سفر قبل مغادرته البلاد.

وكان العاني المقيم في دبي قد حصل على تأجيل عن الخدمة العسكرية وفقاً لإقامته في دولة الإمارات العربية (تأجيل بالإقامة) منذ نحو شهر، ومن ثم غادر إلى سوريا بقصد زيارة ذويه.

ويقول العاني لموقع تلفزيون سوريا إنَّ موظف شعبة التجنيد قال له "ما بيطلعلك إذن سفر حالياً، اسمك مو نازل على السيستم"، وإنّ إذن سفره يحتاج قرابة الشهر ليجهز. مؤكدا اضطراره للسفر: "رحلتي تغادر دمشق بعد 10 أيام ويجب أن أعود".

وعليه، اضطر العاني وبعد محاولات عدة مع موظف شعبة التجنيد إلى دفع مليون ليرة سورية على أن يستلم إذن السفر في اليوم التالي. ويقول "طلب مني الموظف ورقة من وزارة الخارجية كان بإمكانه استخراجها عبر الشبكة التي تربط الخارجية بشعب التجنيد"، وهذه الورقة تتضمن "أنّ التأجيل مُرسل من السفارة للخارجية".

هكذا تبيع شعب التجنيد في مناطق سيطرة النظام أذون السفر بمليون ليرة، بعد ابتزاز وعرقلة حصول المؤجل عن الخدمة العسكرية على إذن سفر بذرائع وحجج واهية، بينما يستطيع الموظف عبر الربط الإلكتروني التأكد من أنّ التأجيل مرسل من سفارة النظام السوري إلى وزارة الخارجية.

ابتزاز وعرقلة في شعب التجنيد بدمشق

وفي السياق ذاته، ورغم ادعاء النظام السوري بأنَّ المركز التجنيدي الذي افتتحه في العاصمة دمشق مؤخراً يهدف إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة بشؤون التجنيد، إلا أنّ ما يحدث بداخله وفي شعب التجنيد من ابتزاز وعرقلة يثبت أنّ النظام ما زال يسعى للاستثمار في أزمات السوريين واستغلالهم لتحصيل المال.

وهذا ما حدث مع عمار الخليل (60 عاماً) والذي كان يجري معاملة تأجيل لابنه المقيم في السعودية. ويقول لموقع تلفزيون سوريا "استغرق إنجاز المعاملة ما يقارب الثلاث ساعات في المركز التجنيدي الجديد".

وأضاف، أنه اضطر للذهاب إلى شعبة تجنيد ابنه وإلى وزارة الخارجية مرات عدة للحصول على بيان بوصول التأجيل المرسل من سفارة النظام بالسعودية إلى الخارجية نتيجة عدم توفر الإنترنت بالمركز.

وتساءل الرجل الستيني ما فائدة الأتمتة والربط الشبكي ضمن المركز التجنيدي الذي ادعت حكومة النظام تطبيقه بين وزارات الخارجية والتعليم والداخلية والدفاع، إذا كان إنجاز معاملة يحتاج إلى إحضار أغلب الوثائق ورقياً؟.