شاب سوري يروي لتلفزيون سوريا تفاصيل الاعتداء العنصري عليه بإسطنبول |فيديو

شاب سوري يروي لتلفزيون سوريا تفاصيل الاعتداء العنصري عليه بإسطنبول |فيديو

عننصري
اعتداء عنصري على الشاب عبد المنعم كريم (تويتر)

تاريخ النشر: 25.07.2022 | 05:05 دمشق

آخر تحديث: 25.07.2022 | 17:35 دمشق

إسطنبول ـ تلفزيون سوريا

تعرّض لاجئ سوري في تركيا لهجوم عنصري من قبل شبّان أتراك، اعتدوا عليه بالضرب داخل أحد أحياء مدينة إسطنبول شمال غربي البلاد.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي أمس الأحد تسجيلاً مصوراً للشاب السوري "عبد المنعم كريّم" (17 عاماً)، تحدّث فيه عن تعرّضه للضرب المبرح على يد مجموعة من الشبان الأتراك، ما أسفر عن جرح بالغ في شفته، ورضوض في الجسم.

وذكر عبد المنعم في المقطع المصوّر أنه وخلال عودته مع شقيقه إلى المنزل مساءً، اعترض طريقهما مجموعة من الشبان الأتراك وراحوا يوجهون لهما الشتائم من دون أي سبب يذكر.

وقال كريّم: "تابعت مع أخي مسيرنا بدون أن نلتفت لهم أو نرد عليهم، إلا أنهم ركضوا باتجاهنا وانهالوا علينا بالضرب، ثم نطحني أحدهم برأسه على وجهي ما تسبّب بجرح بالغ في شفتي العليا".

وأضاف: "عندما شاهدوا الدماء تسيل من فمي، توقفوا عن ضربنا ولاذوا بالفرار"، مشيراً إلى أن الدماء ظلت تسيل من شفته لعدة ساعات بعد وصوله إلى المنزل.

عنصرية
عبد المنعم بعد توقف النزيف (تلفزيون سوريا)

"لم أتقدم بشكوى خوفاً من التعرض لاعتداء آخر"

لم يتقدّم كريم بأي شكوى إلى قسم شرطة المنطقة، معللاً ذلك بعدم معرفته للشبان الذين اعتدوا عليه أو أسماءهم ومكان سكنهم، وخشية من التعرض لاعتداء آخر في حال تقديم شكوى ضدهم، بالرغم من اتصاله بمكتب "شؤون اللاجئين" التابع للأمم المتحدة في تركيا الذي لم يتفاعل مع قصته وطلب منه التوجّه إلى الشرطة.

وفي ختام تسجيله، أوضح عبد المنعم أن الغاية من نشره هو فقط لتقديم النصيحة لأقرانه السوريين بتوخي الحيطة والحذر تجنباً لتعرضهم لاعتداءات عنصرية مشابهة.

تفاصيل أخرى يرويها عبد المنعم لموقع تلفزيون سوريا

وعقب انتشار مقطع الفيديو، تم التواصل مع الشاب السوري عبد المنعم كريّم الذي أوضح لـ موقع تلفزيون سوريا أن الحادثة وقعت في حي "كاراجمرك" التابع لمنطقة الفاتح في إسطنبول.

ويقيم عبد المنعم مع أفراد أسرته في منزل يقع في نفس ذلك الحي، وبالقرب من مكان الاعتداء أيضاً. وهو طالب في الصف الـ11، بالإضافة إلى أنه يدرس حالياً البرمجة وتخصصات الـ (IT) وهندسة المعلوماتية ضمن معهد يدرّس تلك التخصصات. كما أنه يعمل كموظف في نفس المعهد مقابل أجر محدد.

كريم
آثار دماء عبد المنعم لحظة وصوله إلى البناء الذي يقطن فيه (تلفزيون سوريا)

وفي ردّه على سؤال حول دوافع الشبان للاعتداء الأخير عليه، قال كريم إن "المعتدين (وهم من أهل الحي) لا شك بأنهم يعلمون بأننا سوريون"، وأردف: "وربما لأنهم سمعوني وأنا أتحدث مع أخي باللغة العربية حين مررنا بقربهم".

ليس الاعتداء الأول!

ولفت كريم إلى أنها ليست الحادثة الأولى التي يتعرض فيها للاعتداء من قبل نفس المجموعة، حيث أفاد بأنهم حاولوا قبل مدة من الزمن الاعتداء عليه، إلا أن الوقت حينذاك كان نهاراً، ما حال دون التعرض له كما حصل أخيراً. وعلّق قائلاً: "أنا أعرف أشكالهم جيداً".

خطابات عنصرية ضد السوريين في تركيا

وتصاعدت مؤخراً حالات الاعتداء العنصرية ضد اللاجئين وخصوصاً السوريين في تركيا، والذين تتزايد مخاوفهم في ظل تنامي خطاب الكراهية إلى حد بات يهدد حياتهم.

وبالرغم من كل ذلك، يمتنع الكثيرون ممن يتعرضون لتلك الاعتداءات، من تقديم الشكاوى ضد منفذيها خشية من التضييق عليهم أو ترحيلهم إلى مناطق الشمال السوري، وفق ما أفاد به أحد المعتدى عليهم لـ موقع تلفزيون سوريا، مفضلاً عدم الإفصاح عن اسمه.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار