سيارات بمليار لـ "أم تالا".. درع المعاقبين في وجه "قانون قيصر"

تاريخ النشر: 30.12.2020 | 15:05 دمشق

آخر تحديث: 30.12.2020 | 15:46 دمشق

إسطنبول - خاص

أثار المزاد العلني الذي أجرته "المؤسسة العامة للتجارة الخارجية"، لبيع نحو 500 سيارة مستعملة في مدينة الفيحاء الرياضية بدمشق في 20 من كانون الأول الجاري، ردود فعل كثيرة، وموجة من السخط والاستنكار على وسائل التواصل الاجتماعي.

حيث دفع المشاركون في المزاد مئات الملايين من الليرات لقاء شراء سيارة أو أكثر، في حين يعاني الشعب السوري من أزمة معيشية خانقة، جرّاء انخفاض مستوى الدخل وغلاء الأسعار، وفقدان معظم المواد الأساسية والغذائية.

وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صوراً وتسجيلات مصورة لوقائع المزاد العلني، تبيّن أن أبرز المشترين سيدة تدعى ريم عدنان الطويل، اشترت وحدها خمس سيارات بقيمة نحو 1.5 مليار ليرة سورية، (ما يقارب 1.2 مليون دولار بحسب سعر الصرف الرسمي).

 

133366371_1596294747223209_3454035967968116670_o.jpg
إحدى وثائق بيع السيارات في المزاد ويظهر فيها اسم السيدة ريم الطويل على ثلاث سيارات بقيمة 1.176 مليار ليرة سورية - نادي السيارات السوري

 

واجهة ليس إلا

ولدى البحث عن خلفية السيدة ريم، تبين أنها تعرف نفسها بـ "أم تالا"، وأنها تنحدر من ريف دمشق، وبنت ثروتها من كدّها وتعبها، كما ذكرت أنها لم تغادر البلاد خلال السنوات العشر الماضية، على الرغم من أنها تحمل إقامة دولة أخرى، لم تكشف عنها.

وبحسب مصادر مقرّبة منها، توجّه السيدة "أم تالا" انتقادات لاذعة للحكومة جرّاء "الفساد والمحسوبية" على حد تعبيرها، وفي الوقت نفسه تنتقد قرار وزارة الاقتصاد بمنع استقدام الخادمات الأجنبيات من خارج سوريا، حيث تمتلك شركة لاستقدام الخادمات الأجنبيات من سيريلانكا وأندونيسيا والفلبين، تحمل اسم "دلالكو".

وتؤكد المصادر، لموقع "تلفزيون سوريا"، أن مقر شركة السيدة الطويل يقع في حي كفر سوسة بالعاصمة دمشق، ويواظب ثلاثة موظفين على الحضور إليه بشكل يومي، إلا أنه لا يقدم خدمة تأمين الخادمات كما تشير اللافتة في مدخله، والإعلانات عنه على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب المنع الحكومي، ومن غير المعروف ما هو النشاط الذي يمارسه، في حين من النادر مشاهدة السيدة ريم في مقر الشركة.

كما أوضحت المصادر أن السيدة الطويل لديها شراكة في عدة مطاعم في العاصمة دمشق، وتملك مطعم (pepe rosa) الإيطالي بشكل كامل، ويقع في سوق "البوليفار" التابع لفندق "فورسيزنز"، كما تملك صالون تجميل وحلاقة نسائي يدعى "Harrods"، ويقع في حي أبو رمانة دمشق.

من جانب آخر، أكد مصدر خاص لموقع "تلفزيون سوريا" أن السيدة ريم الطويل كانت تعمل مع رجل الأعمال خضر علي طاهر، المعروف باسم "أبو علي خضر"، وهو وسيط محلي ومقاول للفرقة الرابعة التابعة لجيش النظام، واسمه مدرج على قائمة "عقوبات قيصر".

 

اقرأ أيضا: مزاد علني لسيارات فاخرة في سوريا (فيديو - صور)

وأضاف المصدر أن السيدة ريم الطويل بدأت عملها كمعاونة وسكرتيرة لخضر علي طاهر قبل سنوات، إلا أنها الآن تشكّل واجهة له في بعض أعماله، ودرع للالتفاف على العقوبات ليس إلا، والسيارات التي اشترتها من المزاد الأسبوع الماضي هي بالنيابة عن أبو علي وأشخاص آخرون مقربون منه ويعملون معه.

وبحسب المصادر، فإن ثلاث من السيارات الخمس اشترتها السيد ريم لصالح خضر علي طاهر، وواحدة لمدير مكتبه في شركة "إيماتيل"، المدرجة أيضاً على قائمة العقوبات، وأخرى لصالح مدير شركة "إيلا" للسياحة، والتي يملكها خضر علي طاهر، وأيضاً مدرجة على قائمة العقوبات.

ويعرف عن خضر علي طاهر أنه أسس، في العام 2017، شركة "القلعة للحماية والحراسة والخدمات الأمنية"، وهي شركة حراسة أمنية خاصة، مقرها حي المزة في العاصمة دمشق، أصبحت فيما بعد الذراع التنفيذي غير الرسمي لمكتب أمن الفرقة الرابعة، وهي مسؤولة عن توفير حماية قوافل الإمدادات للفرقة الرابعة.

كما تم اختيار طاهر ضمن قائمة العقوبات لتوجيه عناصره تحصيل الرسوم على الحواجز والمعابر الداخلية، التي تسيطر عليها الفرقة الرابعة، وتربط بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة، فضلاً عن المعابر مع لبنان.

وبالإضافة لشركته الأمنية، أنشأ طاهر عدداً من الشركات، تتهمها وزارة الخزانة الأميركية بإخفاء وغسيل الأموال والإتاوات التي تم جمعها من السوريين على حواجز النظام ومن خلال النهب، حيث ولّدت هذه الإتاوات مبالغ ضخمة لمسؤولي النظام، ومعظم هذه المبالغ ذهبت لماهر الأسد.

 

 

اقرأ أيضاً: "مخلوف سوريا الجديد" عقوبات أميركية تستهدف الدائرة القريبة للأسد

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا