سوتشي ينطلق ودي مستورا يرأس لجنة لوضع مسودة دستور سوري

تاريخ النشر: 29.01.2018 | 13:01 دمشق

تلفزيون سوريا - وكالات

انطلقت اليوم الأعمال التحضيرية لمؤتمر سوتشي الذي ترعاه روسيا، بمشاركة الأمم المتحدة ومقاطعة الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة و الفصائل العسكرية.

وكالة إنترفاكس الروسية نقلت عن وثائق رسمية، أن ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا سيرأس لجنة دستورية ستتشكل خلال مؤتمر سوتشي في روسيا هذا الأسبوع، مهتمها إعداد مسودة دستور جديد لسوريا. 

من جهته قال الممثل الخاص للرئيس الروسي في سوريا، ألكسندر لافرنتييف: إن مهمة المؤتمر إطلاق عملية إعداد دستور سوري جديد سيُعرض على النظام السوري والمعارضة الداخلية والخارجية والفصائل العسكرية.

ورفضت هيئة التنسيق الوطنية الممثلة في هيئة التفاوض حضور المؤتمر وقال حسن عبد العظيم رئيس الهيئة لوكالة سبوتنيك الروسية: "إن القرار يأتي حرصاً على وحدة رؤية الهيئة التفاوضية ووحدة موقفها".

وأشار إلى أن عدداً كبيراً من المشاركين في المؤتمر هم من الموالين للنظام، وأضاف، "كنا نطالب أن يضغط الاتحاد الروسي على النظام للانخراط في العملية التفاوضية، لكنه حضر ورفض البحث في العملية الدستورية".

وجاء رفض الهيئة العليا للمشاركة في المؤتمر بعد مفاوضات ونقاشات بناءة وجولة على مختلف دول العالم، وبعد تصويت ديمقراطي داخل الهيئة حسب ما أعلن نصر الحريري رئيس الهيئة .

وانتهت الجولة التاسعة من مفاوضات جنيف في العاصمة النمساوية فيينا دون تحقيق أي تقدم في عملية التفاوض، ورفض وفد النظام السوري ورقة للحل قدمتها خمس دول دون التطرق إلى مصير الأسد.

 

قاعدة حميميم تقصف إدلب

وأثار قرارها حفيظة موسكو التي اعتبرت ذلك تقليلاً من شأن الهيئة ودليلاً على "زيف" تسميتها. في وقت تحدث فيه الناطق باسم قاعدة حميميم الروسية عن تبعات عسكرية لقرار عدم المشاركة.

و سقط عشرات الضحايا في محافظة إدلب، إثر غارات جوية وقصف مدفعي استهدف عدة مدن وقرى، وقال الدفاع المدني السوري اليوم الإثنين 29 كانون الثاني: إن أمّاً وأولادها الأربعة قتلوا إثر غارات لطائرات روسية استهدفت بعد منتصف الليل بلدة معصران بريف معرة النعمان الشرقي.

كما قتل عشرة مدنيين بغارات للطيران الروسي على سوق "الويس" بمدينة سراقب شرق إدلب، حسب مراسل تلفزيون سوريا. وأضاف المراسل أن الحصيلة أولية، وماتزال فرق الدفاع المدني تبحث عن عالقين تحت الأنقاض.

 

680 شخصاً يمثلون النظام

وأعلن الكرملين يوم الجمعة أن مؤتمر سوتشي بشأن سوريا سيكون مهماً، لكنه لن يسفر عن حل سياسي حاسم حسب وكالة رويترز، ويمثل النظام السوري 680 شخصا، ويمثل 400 شخص "المعارضة" السياسية الداخلية.

و وجهت روسيا الدعوات إلى إيران وتركيا (الدول الضامنة) و لكل من الأردن ومصر والسعودية والعراق ولبنان وكازخستان". إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة ومراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وبريطانيا وفرنسا.

وكانت واشنطن وصفت المؤتمر بغير الشرعي، في حين قالت باريس: إن اجتماع فيينا يعتبر الأمل الأخير لإيجاد حل سياسي في سوريا.

وأعلنت روسيا في وقت سابق أنها ستُوجه دعوات إلى قرابة 1300 شخص للمشاركة في مؤتمر سوتشي المزمع عقده الشهر المقبل ، ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن الكرملين أن الدعوات ستُوجه إلى ممثلين عن النظام السوري والقوى الموالية له، وإلى الفصائل المعارضة و إلى ممثلين عن مكونات قومية ودينية سورية، وذلك لمناقشة موضوع المصالحات ومسوّدة دستور جديد لسورية .

وتجري التحصيرات لسوتشي في ظل تصاعد التوتر العسكري على الحدود السورية التركية مع دخول العملية العسكرية التركية ضد وحدات حماية الشعب في مدينة عفرين شمالي سوريا يومها التاسع.