"ساذج أراد تغيير العالم".. ماذا يفعل شاب أسترالي شمالي سوريا؟

تاريخ النشر: 19.05.2021 | 15:49 دمشق

ديلي ميل - ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

قالت صحيفة ديلي ميل البريطانية إن المراهق الأسترالي "أوليفر بريدجمان" الذي فر إلى سوريا في ذروة سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، مازال على قيد الحياة، وهو يعمل كعامل إغاثة بهوية جديدة شمالي سوريا.

وكان "بريدجمان" يبلغ من العمر 18 عاما فقط عندما فر من توومبا، كوينزلاند، بعد أن تخلى عن المدرسة في رحلة تبشيرية إلى إندونيسيا عام 2015. ثم واصل السفر إلى سوريا.

وقررت الحكومة الأسترالية إلغاء جواز سفره بسبب مخاوف من انضمامه إلى هيئة تحرير الشام والمصنفة على قوائم الإرهاب، وتقول الصحيفة إن بريدجمان اختفى عن الأنظار وافترض كثيرون أنه مات في سوريا.

ومع ذلك بعد ست سنوات، كشفت صحيفة "ديلي ميل أستراليا"، أن بريدجمان ما يزال على قيد الحياة ويعيش في سوريا، تحت اسم يوسف بريدجمان.

وتشير الصحيفة إلى أنه غالبا ما يستخدم اسم "يوسف" من قبل معتنقي الإسلام، ومثال ذلك الموسيقي البارز كات ستيفنز الذي أصبح اسمه يوسف إسلام.

ولطالما أكد بريدجمان أنه سافر إلى سوريا فقط لأداء العمل الإنساني ونفى بشدة الانضمام إلى أي جماعة إرهابية.لكن الحكومة الأسترالية تعتقد أنه قاتل في سوريا ضد قوات التحالف الدولي "كمقاتل أجنبي".

ويشارك بريدجمان وهو متزوج الآن، أخباره مع متابعيه وتوضح أنه يسلم المساعدات للأطفال الأيتام، ويساعد العائلات النازحة - التي يعيش العديد منهم في فقر في مخيمات النازحين.

 

43156017-9593863-Bridgeman_has_previously_said_his_volunteer_work_is_rewarding_an-a-4_1621405411609.jpg

 

ويزعم الشاب البالغ من العمر 24 عاما أن معظم النساء والأطفال الذين يعمل معهم يعيشون في مخيمات النازحين بعد أن "فقدوا كل شيء ... في سبيل الله".

وقال وزير الهجرة آنذاك بيتر داتون تعليقا على قرار  إلغاء جواز سفر بريدجمان،  إن الحكومة حذرت الأستراليين من عواقب السفر إلى سوريا.

وتابع"الأشخاص الذين يذهبون إلى مناطق النزاع - حتى لو كانت نواياهم حسنة - يمكن أن يتسببوا في نهاية المطاف في حزن كبير وضغوط لعائلاتهم".

"هذا شيء يجب على الناس التفكير فيه قبل أن يذهبوا - وليس عندما يكونون في وسط منطقة نزاع."

وزعمت مذكرة توقيفه أنه شارك في "عمليات قتال في دول أجنبية بقصد الانخراط في أنشطة معادية".

وقالت الحكومة الأسترالية إن "النزاع المسلح مستمر في سوريا والضربات الجوية وعمليات الخطف والهجمات الإرهابية شائعة".

إلا أن بريدجمان يدعي أنه يعمل في واحدة من الجمعيات الخيرية الوحيدة في أوروبا الشرقية مع متطوعين على الأرض في سوريا.

وطوال شهر رمضان، أخبر بريدجمان متابعيه على "انستغرام" أنه يقضي كل يوم في مخيمات النازحين، حيث يقوم بتوصيل سلال الطعام وحزم الرعاية للأشخاص الأكثر احتياجا.

 

43156035-9593863-Bridgeman_claims_to_be_working_for_one_of_the_only_charities_in_-a-3_1621391375702.jpg

 

وجمعت مؤسسته الخيرية أكثر من 30 ألف دولار أميركي من 360 داعما في العام الجاري، بما في ذلك متبرعون من أستراليا.

واتصلت "ديلي ميل أستراليا" بوزارة الشؤون الخارجية الأسترالية للحصول على معلومات حول بريدجمان.

وأوضحت أنه عندما اتخذ قرار مغادرة أستراليا والتوجه إلى سوريا، لم يخبر أوليفر بريدجمان أحداً عن خططه - ولا حتى والديه.

وتخطى الشاب البالغ من العمر 18 عاما حينذاك رحلة المدارس التقليدية وذهب بدلاً من ذلك إلى إندونيسيا، حيث تطوع في مخيم بالينيز للاجئين قبل التوجه مباشرة إلى سوريا.

واتصل والداه آندي وكاث بريدجمان بالسلطات عندما فشلت آخر محاولة في البحث عنه و إعادته إلى المنزل، وأصيبوا بانهيار عندما علموا الحقيقة.

بعد عام من هروب بريدجمان، قال والداه إنهما "كافحا لفهم" ما الذي قد يجبره على الانتقال إلى سوريا.

وقال السيد بريدجمان: "شعرت بالذهول والهلع والصدمة ... [كانت هناك] دموع لا يمكن السيطرة عليها. إنه ابني وصديقي".

لكن السيد بريدجمان قال إنه أيضا إنه "يعرف ابنه" وهو متأكد من أنه لم يذهب إلى سوريا للقتال مع تنظيم الدولة، كما افترضت الحكومة.

وتابع لوكان كذلك"كنا سنسلمه بشكل أساسي على طبق إلى السلطات.. قلنا للشرطة الفيدرالية هل هناك أي شيء تريدون منا القيام... كنا منفتحين للغاية بشأن هذا الأمر ".

وأضاف"إذا كان أوليفر متورطا في القتال فعندئذ نقول إنه يستحق كل ما سيأتي إليه. نحن عائلة أخلاقية للغاية  إذا كان ابننا لا يعرف الحق من الخطأ  فعليه أن يحاسب لكننا نعلم أنه لم يخطئ فنحن نعرف ابننا". وأضافت عائلته أنه "مجرد طفل صغير ساذج أراد تغيير العالم".