ريف دمشق.. ضبط سيارة محمّلة بالخبز في "جرمانا" ومواطنون يسخرون

تاريخ النشر: 23.04.2021 | 14:01 دمشق

إسطنبول - متابعات

ضبطت دورية للشرطة سيارة محملة بكميات من مادة الخبز "المدعوم" في ناحية "جرمانا" بريف دمشق، واعترف سائقها بأنه كان ينوي بيعها بأسعار مرتفعة للمواطنين.

وقالت "وزارة الداخلية" في حكومة النظام عبر منشور على حسابها في فيس بوك: "أثناء قيام دورية من شرطة ناحية جرمانا بريف دمشق بأداء المهام الموكلة إليها اشتبهت بسيارة نوع (سوزوكي) محملة بكميات كبيرة من مادة الخبز المدعوم، فتم توقيف سائقها المدعو (عبد الله. ص) وبرفقته الحدث (باسل. ع) وضبط في السيارة كمية /605/ ربطات من مادة الخبز".

 

 

جاء ذلك، بحسب منشور الوزارة، في إطار الجهود التي تبذلها الشرطة "لمكافحة ظاهرة المتاجرة بالمواد الأساسية لمعيشة المواطنين" وإلقاء القبض على "ضعاف النفوس الذين يتاجرون فيها لتحقيق مكاسب مادية" على حد زعمها.

وأضافت أنه بالتحقيق مع السائق ومرافقه، "اعترفا بحصولهما على كميات الخبز المدعوم من الفرن الآلي بجرمانا بالتواطؤ مع أحد العاملين فيه لقاء مبلغ 109 آلاف ليرة سورية وبموجب رخصة منتهية الصلاحية، وذلك ليتم بيعها فيما بعد للمواطنين في محلة (حجيرة) بريف دمشق بأسعار زائدة، وبالتحري عن العامل المذكور تبين أنه متوارٍ".

وختمت الوزارة منشورها بأنه "تم حجز السيارة وسلمت الكميات المصادرة إلى مديرية التجارة وحماية المستهلك، وسيتم تقديم المقبوض عليهما إلى القضاء المختص والبحث عن العامل المتواري حتى إلقاء القبض عليه".

سخرية وانتقادات

منشور الوزارة قوبل بتعليقات ساخرة من قبل المواطنين المقيمين داخل مناطق سيطرة النظام، أشاروا فيها إلى حجم الفساد الذي يجري أمام أنظار النظام، في الوقت الذي يلاحق فيه الأخير "ربطات الخبز". وقالت إحدى المعلّقات: "نحن البلد الوحيد يلي بينضبط فيه سيارة خبز. المافيا برا بيشتغلو بالـ... والمافيا عنا بتشتغل بالخبز!".

بينما يعلّق آخر: "جانب فرن صحنايا الاحتياطي وعلى الأرصفة يباع الخبز على عينك يا تاجر وبالتعاون مع العاملين فيه، وكل 14 رغيفاً بـ 1000 وأحيانًا بـ 1500 ل س! أليست هذه متاجرة بالخبز؟ أين الرقابة والمراقبين؟!".

ويتساءل مواطن فيقول: "مو عأساس وزير حماية المستهلك والمسؤولين الأكارم ساووا الخبز عالبطاقة الذكية، معقول قاطع كل هالبطاقات؟!".

بينما يسخر "عمّار" بطريقته الخاصة: "يا أخي شو هل خلية الإرهابية يلي ماسكينها.. شي بيرفع الراس".

أزمة الخبز

وتعيش مناطق سيطرة النظام أزمة نقص حادة بمخزون القمح، دفعت النظام إلى تقليص المقدار اليومي من الخبز للأسر ومنع بيعه إلا عبر البطاقة الذكية، كما وتشهد تلك المناطق، منذ أشهر، أزمة خانقة نتيجة نقص مادة الخبز.

وتحاول حكومة النظام إلقاء مسؤولية أزمة الخبز على المواطنين والتجار وأصحاب الأفران، لفشلها في إيجاد حل حقيقي لعلاج الأزمة المتفاقمة، ووسط تخبّطٍ في التصريحات الرسمية أمام مشهد الازدحام والطوابير في العاصمة دمشق وريفها وكثير من المدن السورية، وإغلاق أفران عديدة نتيجة عدم توافر الطحين.