روسيا تقطع إمدادات الغاز عن بولندا وبلغاريا والاتحاد الأوروبي يهدد برد منسق

روسيا تقطع إمدادات الغاز عن بولندا وبلغاريا والاتحاد الأوروبي يهدد برد منسق

9023f8e7-6820-40e8-9e1a-ea38bdbdbf2b.jpg
اليورو يسجل أدنى سعر له مقابل الدولار منذ خمس سنوات - رويترز

تاريخ النشر: 27.04.2022 | 15:33 دمشق

إسطنبول - وكالات

أعلنت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة للطاقة، اليوم الأربعاء، أنها قطعت جميع إمدادات الغاز عن بولندا وبلغاريا لعدم تلقيها دفعات بالروبل من البلدين، في حين أكد الاتحاد الأوروبي، أنه يخطط لاتخاذ رد فعل منسق تجاه إجراءات موسكو في هذا الشأن.

وقالت غازبروم في بيان إنها أبلغت شركة "بولغار غاز" البلغارية والشركة البولندية لتعدين النفط والغاز بـ"إيقاف إمدادات الغاز اعتباراً من 27 نيسان إلى حين إتمام عمليات الدفع" بالروبل، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي أن بلاده لن تقبل بأن يتم دفع ثمن الشحنات إلا بعملتها الوطنية.

من جهتها، أكدت الشركة البولندية لتعدين النفط والغاز الأربعاء أن مجموعة غازبروم الروسية للطاقة "أوقفت بالكامل" إمدادات الغاز إلى بولندا عبر خط أنابيب يامال.

وكانت السلطات البولندية والبلغارية ذكرت مساء الثلاثاء أن مجموعة الغاز الروسية "غازبروم" أبلغتها بنيتها قطع شحنات الغاز إلى هذين البلدين في اليوم التالي على الرغم من العقود المبرمة معها.

لكن هاتين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" والاتحاد الأوروبي أكدتا أنهما مستعدان للحصول على الكميات التي تنقص من الغاز من مصادر أخرى.

مستعدون لتوقف الغاز الروسي

من جهته أعلن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه مستعد لسيناريو توقف الغاز الروسي، لافتاً إلى سعيه لاتخاذ رد فعل منسق تجاه الإجراءات الروسية في هذا الشأن.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فان دير لاين، في بيان، إن إعلان مجموعة الطاقة الروسية "غازبروم" وقف إمدادات الغاز لبولندا وبلغاريا "هو محاولة أخرى من جانب روسيا لابتزازنا (دول الاتحاد) بالغاز".

وأضافت: "نحن على استعداد لهذا السيناريو ونخطط لاستجابة منسقة"، داعية الأوروبيين إلى الوثوق بالاتحاد.

اليورو يسجل أدنى سعر له منذ خمس سنوات

وهبط اليورو إلى أقل مستوى منذ نيسان أبريل 2017 مسجلاً 1.05 دولار بعد أن قالت غازبروم، عملاقة الطاقة الروسية، إنها ستقطع إمدادات الغاز لبولندا وبلغاريا.

وفي أحدث تداولات، تراجع اليورو 0.16 في المئة مسجلاً 1.0616 دولار بحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش.

وشهدت العملة الأوروبية الموحدة حتى الآن هذا الشهر تراجعاً بأكثر من أربعة في المئة وتتجه لتسجيل أسوأ خسارة شهرية في أكثر من سبع سنوات إذ أدى الغموض بسبب الحرب في أوكرانيا والإغلاق لمكافحة كوفيد-19 في الصين إلى تخلص مستثمرين من اليورو لصالح الدولار الذي يعد ملاذاً آمناً.

تراجع الأسهم الأوروبية

كذلك تراجعت الأسهم الأوروبية في تعاملات متقلبة يوم الأربعاء مع تلقي الأسواق تقارير نتائج أعمال متباينة ومع تصاعد التوتر في قطاع الطاقة بعد إيقاف غازبروم، إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا.

وتراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المئة وبدا في طريقه لمواصلة موجة بيع لليوم الرابع على التوالي، واقترب من أدنى مستوى في ستة أسابيع.

وهبط سهم دويتشه بنك خمسة في المئة بعد أن حذر من أن الصراع الروسي الأوكراني سيؤثر سلباً على نتائج أعمال العام بكامله على الرغم من إعلانه قفزة في أرباح الربع الأول بنسبة 17 في المئة بما فاق التوقعات.

وزاد سهم مجموعة لويدز المصرفية البريطانية 1.2 في المئة بعد إعلان أرباح فصلية قوية مع تجاهل أكبر بنك في بريطانيا في مجال الإقراض العقاري إلى حد كبير إثر أزمة كلفة المعيشة الآخذة في التفاقم بالبلاد.

اجتماع طارئ للحكومة اليونانية

ومن المقرر أن تعقد الحكومة اليونانية اجتماعاً طارئاً لبحث سداد الدفعة التالية لشركة "غازبروم" في 25 أيار المقبل، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

ويتعين على الحكومة اليونانية أن تقرر ما إذا كانت ستمتثل لطلب موسكو بإتمام الدفع بالروبل.

وتعمل اليونان على تكثيف قدرتها على تخزين الغاز الطبيعي المسال، ولديها خطط طوارئ لتحويل العديد من قطاعات الصناعة من الغاز إلى الديزل كمصدر طارئ للطاقة، بحسب المصدر ذاته.

ونهاية آذار الماضي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن "الدول غير الصديقة" يجب أن تدفع الآن مقابل إمدادات الغاز بالروبل بعد أن جمد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أصول عملات البنك المركزي الروسي، على خلفية غزو أوكرانيا.

وبموجب أوامر بوتين، يتعين على الدول الغربية فتح حسابات بالروبل في البنوك الروسية لدفع ثمن الغاز.

وفي 24 شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوماً عسكرياً لغزو أوكرانيا، تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية ومالية مشددة على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية والتزام الحياد التام، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلاً في سيادتها".

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار