رغم الأنباء عن اتفاق.. نظام الأسد يواصل تعزيز مواقعه العسكرية في درعا

تاريخ النشر: 24.07.2021 | 06:24 دمشق

إسطنبول - متابعات

تواصل قوات نظام الأسد إرسال تعزيزات عسكرية إلى محافظة درعا جنوبي سوريا، رغم تواتر الأنباء عن اتفاق بين مجلس عشيرة درعا وأعضاء من اللجنة المركزية لفك الحصار والحيلولة دون مواجهة عسكرية في المنطقة.

ووصلت مجموعات عسكرية تابعة لقوات النظام، صباح أمس الجمعة، إلى الكتيبة الصاروخية المحاذية للحدود الأردنية جنوبي مدينة درعا، إضافة إلى مجموعات أخرى تمركزت في نقاط عسكرية عدة داخل حي المنشية بدرعا البلد، وفق ما نقل موقع "تجمع أحرار حوران" المحلي.

كما تمركزت ست دبابات داخل حي سجنة بدرعا، بالوقت الذي عززت فيه قوات النظام مواقعها بصوامع الحبوب في منطقة غرز شرقي درعا، واستقطبت مجموعات جديدة إليها.

وتتبع المجموعات العسكرية الجديدة لـ "الفرقة الرابعة"، التي يقودها ماهر الأسد، و"الفرقة التاسعة"، و"الفرقة 15" في قوات النظام، وأخرى تتبع لـ "الأمن العسكري" في درعا.

كما شهد محيط درعا البلد تعزيزات عسكرية استقدمتها قوات النظام، مكونة من سيارات مزودة برشاشات وأعداد من العناصر إلى حي المنشية وسط درعا، كما أقامت منصات للمدفعية الثقيلة في منطقة المجبل قرب قرية خربة غزالة شرقي درعا.

من جانبها، أكدت حملة "الحرية لدرعا" على حسابها في "تويتر"، الجمعة، أن "مدينة درعا تشهد منذ أيام قليلة استقدام قوات النظام لتعزيزات عسكرية تمركزت في منطقة الضاحية وحي سجنة والمنشية في درعا البلد والكتيبة الصاروخية مع الحدود الأردنية".

 

تسليم السلاح ونشر الحواجز مقابل فك الحصار

 

ومساء أمس الجمعة، أفادت مصادر خاصة لموقع "تلفزيون سوريا" أن مجلس عشيرة درعا وأعضاء من اللجنة المركزية بدرعا توصلا إلى اتفاق مع قوات النظام، ينص على فك الحصار عن أحياء درعا البلد، والحيلولة دون مواجهة عسكرية في المنطقة.

وأوضحت المصادر أن مجلس عشيرة درعا وأعضاء من اللجنة المركزية اجتمعوا مع عدد من ضباط النظام بحضور الشرطة العسكرية الروسية، واتفقوا على تسليم عدد محدود من قطع السلاح التي يحملها أبناء درعا والتي ظهرت سابقاً في خلافات عشائرية في الحي، والسماح بانضمام عدد من شبان أحياء درعا البلد إلى الفروع الأمنية وتسجيل سلاحهم ضمن ملاك فرع الأمن العسكري من دون تسليمه لتلك الفروع، ونشر حواجز تابعة للنظام في ثلاث نقاط بواقع نقطتين في درعا البلد وواحدة في حي طريق السد مقابل فك الحصار المفروض.

وكانت اللجنة الأمنية التابعة للنظام قد أبلغت مجلس عشيرة درعا بأنه اعتبارا من الساعة الثانية عشرة مساء السبت، سيتم إطباق الحصار بشكل كامل على أحياء درعا البلد.

من جانبه، قال الشيخ فيصل أبازيد، عضو اللجنة المركزية وأحد وجهاء حي درعا البلد، خلال خطبة الجمعة أمس، إن "هذه الحرب لن تكون فقط في درعا البلد، بل أول طلقة ستطلق على درعا البلد سيتم إطلاق أخرى في كل أنحاء حوران، وجميع أهالي درعا لن يقفوا مكتوفي الأيدي وقد أرسلوا رسائلهم لنظام الأسد بما يخص ذلك".

وبدأ حصار النظام لأحياء درعا، وإغلاق جميع الطرق المؤدية إليها، منذ نحو شهر، بعد رفض اللجنة المركزية عرض الجنرال الروسي "أسد الله" المسؤول عن الشرطة العسكرية الروسية في درعا، تسليمَ سلاح أهالي الحي، مقابل وعود بحل الميليشيات التابعة لـ"النظام" والدخول إلى المدينة وتفتيشها.

وأبقى النظام على طريق واحد فقط مفتوح من جهة حي سجنة، ولكنه يشهد انتشار العديد من الحواجز العسكرية التابعة لميليشيات محلية تعمل لصالح "الأمن العسكري"، بقيادة مصطفى المسالمة الملقب بـ"الكسم"، الذي يشارك قوات النظام في حصار درعا البلد، وفق موقع "درعا 24" المحلي.