icon
التغطية الحية

"رعب الترحيل".. السوريون في لبنان لا يغادرون منازلهم إلا للضرورة القصوى

2023.05.20 | 05:56 دمشق

آخر تحديث: 21.05.2023 | 10:31 دمشق

"رعب الترحيل".. السوريون في لبنان لا يغادرون منازلهم إلا للضرورة القصوى
باتت حملات التوقيف والحواجز المؤقتة والتشديدات الأمنية جزءاً من ضغوط يومية جعلت اللاجئين يعيشون تحت رعب العودة القسرية إلى سوريا - رويترز
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

نشر موقع "مهاجر نيوز" تقريراً عن "حالة الرعب" التي يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان، بسبب المخاوف من عمليات الترحيل القسرية التي تقوم بها السلطات اللبنانية.

وقال الموقع إن حملات التوقيف، وانتشار الحواجز المؤقتة، والتشديدات الأمنية، باتت جزءاً من ضغوط يومية جعلت اللاجئين في لبنان يعيشون تحت رعب العودة القسرية إلى سوريا، وتمنعهم من إكمال حياتهم بشكل طبيعي، ويتخوفون من الخروج من منازلهم حتى لتلقي العلاج الطبي.

ونقل الموقع عن اللاجئ السوري مصلح قوله إن "الخوف يهيمن علينا، يتملكنا بكل لحظة، والصعوبات تحيط بمختلف جوانب معيشتنا"، مضيفاً أن "الحياة باتت لا تطاق في لبنان".

وأضاف اللاجئ السوري أنه يحاول جاهداً تجنب الخروج من منزله في بيروت، موضحاً  "أنا وزوجتي وأطفالي نتحرك في محيط السكن بشكل لا يتجاوز الخمسة دقائق عن المنزل".

وعلى الرغم من أن مصلح يمتلك أوراق إقامة صالحة إلا أن خوفه من التوقيف لا يزال قائماً، وذكر ناشط حقوقي سوري أن "جميع السوريين معرضون للتوقيف حتى لو كانت لديهم أوراق إقامة، وحتى لو كانوا مسجلين لدى مفوضية اللاجئين"، مؤكداً أنه "لا توجد قوانين في هذا البلد تحفظ حق السوريين".

إجراءات تمييزية وحملات توقيف وحواجز أمنية مؤقتة

ووفق المنظمات الحقوقية، فرضت بلديات عدّة في كافة أرجاء لبنان إجراءات تمييزية ضد السوريين، مثل حظر التجوال للحد من تنقلهم، وتقييد قدرتهم على استئجار المنازل.

كما فرضت بعض السلطات المحلية على السوريين تزويدها ببياناتهم الشخصية، مثل وثائق الهوية، وبطاقات الإقامة، وإثبات السكن، وهددت بالترحيل إذا لم يفعلوا ذلك.

كما تركزت حملات توقيف السوريين في المناطق السكنية التي يعيشون بها، مثل برج حمود والمنصورية والدكوانة ومنطقة الرحاب وبعض الأحياء في مدينة بيروت وقضاء الشوف وقضاء كسروان وجونية وجبل لبنان، ومنطقة غزة في قضاء البقاع الغربي في محافظة البقاع.

وبالإضافة إلى ذلك، ذكرت منظمات حقوقية ولاجئون سوريون أن حواجز أمنية مؤقتة انتشرت في أكثر من بلدة، تهدف إلى تشديد الرقابة على السوريين وتوقيفهم.

إحجام عن الذهاب للمشافي

والأسبوع الماضي، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن مقدمي الرعاية الطبية في لبنان لاحظوا انخفاض أعداد المراجعين والمرضى السوريين في المراكز الصحية والمستشفيات، وذلك خوفاً من الترحيل القسري والقيود المفروضة على حرية تنقلهم، مع تصاعد خطاب التمييز ضدهم، مما يهدد سلامتهم ويخلق بيئة من الخوف.

وبحسب إفادات المرضى للمنظمة وشركائها، يزداد الوضع سوءاً مع تصاعد الخطاب العنصري، وبالتالي ارتفاع مخاوف اللاجئين من مغادرة منازلهم حتى لطلب الرعاية الطبية الأساسية.

كما فاقمت سياسات التضييق الجديدة على السوريين في لبنان أزمة النقل، حيث تمت مصادرة سيارات ودراجات نارية يستخدمها السوريون كوسيلة للتنقل بأسعار معقولة بعد ارتفاع كلفة سيارات الأجرة والنقل العام بسبب الأزمة الاقتصادية.

السوريون في لبنان

ووفق تقديرات رسمية، يبلغ عدد السوريين المقيمين في لبنان نحو 1.5 مليون، من بينهم نحو 900 ألف مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حين يقيم نحو 600 ألف وفق نظام الإقامة الرسمية أو مخالفين لها، بسبب اشتراط الأمن اللبناني وجود أوراق مصدقة من دوائر النظام السوري، الأمر الذي يتعذّر على كثير منهم.

ويتعرض اللاجئون السوريون في لبنان لتمييز وتعسف من قبل الحكومة والجيش اللبناني، فضلاً عن خطابات عنصرية وكراهية من قبل السياسيين اللبنانيين وعلى الصعيد الشعبي، بالإضافة إلى أعمال عنف بدافع عنصري، من بينها المنع من العمل والإقامة في بعض المناطق، وحرق المخيمات في شمالي لبنان ومناطق أخرى.

ويعيش اللاجئون السوريون في لبنان أوضاعاً إنسانية ومعيشية صعبة، سواء داخل المخيمات أو خارجها، خاصةً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية هناك، في حين يأمل معظمهم الخروج من لبنان بطرق قانونية عبر مفوضية شؤون اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي، أو بطرق غير قانونية بحثاً عن حياة أفضل بعد معاناتهم في لبنان.