icon
التغطية الحية

خوف من الترحيل وحركة مقيدة.. السوريون في لبنان يحجمون عن الذهاب للمشافي

2023.05.17 | 17:20 دمشق

آخر تحديث: 25.05.2023 | 13:43 دمشق

السوريون في لبنان يحجمون عن الذهاب للمشافي خوفاً من الترحيل
السوريون في لبنان يحجمون عن الذهاب للمشافي خوفاً من الترحيل
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

لاحظ مقدمو الرعاية الطبية في لبنان انخفاض أعداد المراجعين والمرضى السوريين في المراكز الصحة والمستشفيات، وذلك خوفاً من الترحيل القسري والقيود المفروضة على حرية تنقلهم، مع تصاعد خطاب التمييز ضد اللاجئين، مما يهدد سلامتهم ويخلق بيئة من الخوف.

وبحسب إفادات المرضى لمنظمة "أطباء بلا حدود" وشركائها، يزداد الوضع سوءا مع تصاعد الخطاب العنصري وبالتالي ارتفاع مخاوف اللاجئين من مغادرة منازلهم حتى لطلب الرعاية الطبية الأساسية. وتتركز هذه المشكلة بشكل خاص في عرسال الحدودية، حيث تعمل أطباء بلا حدود منذ عشر سنوات.

خوف من الترحيل وحركة مقيدة

وقال أحد اللاجئين السوريين، فرحات (75 عاماً)، الذي يعالج من السكري في عيادة أطباء بلا حدود في عرسال منذ تسع سنوات: "الجميع يعيش في قلق ويرتبكون في منازلهم مع حالة من الخوف التام. لا يجرؤ أحد على مغادرة المنزل حتى للحصول على الاحتياجات الأساسية". يخشى فرحات أن يتعرض للاعتقال والطرد من لبنان، ويعتبر هذه المخاوف مشتركة بين كثيرين.

ولاحظت فرق "أطباء بلا حدود" خلال الأسبوعين الماضيين عدم حضور بعض المرضى إلى عيادتها، ويرجع ذلك إلى خوفهم من الترحيل في أثناء مرورهم بنقاط التفتيش للوصول إلى المرافق الصحية.

وبسبب جو التهديد، يتأثر عمل الفرق الطبية في إحالة المرضى ذوي الحالات الحرجة إلى المستشفيات. ويوضح رئيس بعثة أطباء بلا حدود في لبنان، د. مارسيلو فرنانديز، أن بعض المرضى يرفضون الإحالة إلى المستشفى بسبب خوفهم من الترحيل، خاصة إذا كانوا غير مسجلين.

وفاقمت سياسات التضييق الجديدة على السوريين في لبنان أزمة النقل، حيث تمت مصادرة سيارات ودراجات نارية يستخدمها السوريون كوسيلة للتنقل بأسعار معقولة بعد ارتفاع كلفة سيارات الأجرة والنقل العام بسبب الأزمة الاقتصادية.

أطباء بلا حدود: هذا الوضع لا يمكن أن يستمر

يؤكد د. مارسيلو فرنانديز، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في لبنان، أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر ولا يجب أن تتأثر صحة الناس بأي إجراء. يجب أن يتاح لجميع الفئات المهمشة الوصول إلى الرعاية الصحية في الوقت المناسب، بغض النظر عن خلفيتهم أو وضعهم.

العديد من السكان في عرسال يعانون من الفقر ونقص الخدمات والبنية التحتية في المنطقة، ويواجه السكان اللبنانيون واللاجئون صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية سواء داخل البلدة أو في المناطق المجاورة.

وقالت "أطباء بلا حدود" في بيانها: الوضع الراهن يستدعي تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية للجميع دون تمييز وضمان حقوق اللاجئين والفئات المهمشة في لبنان.