icon
التغطية الحية

خبير اقتصادي: حالة الاقتصاد والأسعار في سوريا منعزلة عن العالم

2024.06.09 | 11:27 دمشق

8797
سوق شعبي في دمشق
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

وصف خبير اقتصادي حالة الاقتصاد ومنظومة الأسعار في مناطق النظام السوري، بأنها منعزلة تماماً عمّا يجري في المناطق الأخرى من العالم، مشيراً إلى أن الأسواق الداخلية تواكب فقط ارتفاع الأسعار في الخارج، ولا تتأثر بانخفاضها.  

جاء ذلك في تعليق لعضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم، على مؤشر "منظمة الأغذية والزراعة" (الفاو) لأسعار الأغذية مؤخراً، والذي كشف عن انخفاض في أسعار الزيوت النباتية والسكر عالمياً، مع بعض المواد الغذائية الأخرى.

ونقلت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام عن اكريّم قوله إن "الاقتصاد السوري يركن في معادلة مختلفة عما يجري عالمياً، حيث المواد المتوافرة والأسواق المختلفة، وذلك على العكس مما يجري في الداخل".

وأضاف أن البلاد "تعاني من عزلة أسواقها وقلة توافر مصادر الطاقة وارتفاع أسعار الكهرباء وعدم صحة تكاليف المواد الأولية، لذا لا يمكن للأسواق المحلية أن تتوازن مع الأسواق العالمية".

وأوضح كريم أن أسواق المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا "لا تتأثر بانخفاضات الأسعار العالمية في ظل عدم الاستقرار، ولكن بالمقابل التجار تواكب أي ارتفاع عالمي في الأسعار. فأي ارتفاع سعري يدفع التاجر إلى التحوّط المباشر كيلا يدفع تكاليف غير محسوبة من جيبه عند شراء سلع بالأسعار الجديدة، وهذا الأمر يعد منطقياً في عالم التجارة"، بحسب قوله.

"قفزات سعرية أقل من العام السابق"

وبحسب عضو غرفة التجارة، فإن العام الحالي لم يشهد قفزات كبيرة بالأسعار مقارنة بالعام الماضي، حيث وصل الارتفاع إلى نحو 20 بالمئة في أسعار معظم السلع والمواد.

وأشار إلى أنه "بالرغم من وجود شبه استقرار في سعر الصرف، فإن هذه الارتفاعات السعرية حصلت نتيجة لارتفاع سعر الطاقة نحو 50 بالمئة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، وارتفاع أسعار الكهرباء التجارية إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف، وذلك كانت له انعكاسات واضحة على أسعار اللحوم والنقل والتوزيع".

 وأوضح أن الأسعار "ما تزال قاسية على ذوي الدخل المحدود سواء كانوا عاملين بالقطاع العام أو الخاص، حيث يعادل الأجر اليومي للعامل بالقطاع الخاص سعر نصف فروج، وهذا الأمر أدى إلى حالة انكماش بالنسبة للشراء وخاصة بالنسبة للمواد التي تصنف بقائمة الرفاهيات، وذلك نتيجة لوجود مفارقة كبيرة بين الأسعار والأجور"، بحسب ما نقل المصدر.