icon
التغطية الحية

خبراء اقتصاديون: رفع الأسعار سيؤدي إلى إفلاس المواطن وزيادة التضخم

2024.01.13 | 11:52 دمشق

قفاقفا
ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية (فيس بوك)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

انتقد خبراء اقتصاديون آلية رفع الأسعار التي تنتهجها حكومة النظام السوري، مشيرين إلى أن استمرار تلك الآلية سيؤدي في نهاية المطاف إلى "إفلاس" المواطن المستهلِك وزيادة التضخّم.   

ونقلت صحيفة "البعث" الناطقة باسم النظام عن الخبير الاقتصادي شادي أحمد، أن الحكومة لا يمكنها أن تستمر برفع أسعار مختلف السلع والمواد "من دون أن تضم شركاء العملية الاقتصادية في العمل الإنتاجي وتبعاته المعيشية"، وفق تعبيره.

وقال أحمد متسائلاً: "هل تدرك الحكومة بأن هذه الزيادات المستمرة في رفع الأسعار سوف تنتج مستهلكاً مفلساً مادياً؟"، مضيفاً أنه في حالة الإفلاس "يجب أن يُعفى الشعب من الرسوم والضرائب وأقساط القروض والالتزامات المالية الأخرى".

وأعرب الخبير الاقتصادي عن استغرابه إزاء ما وصفه بـ "تجاهل حكومة النظام مقترحات اقتصادية جديرة بالاهتمام، قدّمها مختصون من ذوي الخبرة والكفاءة في ظلّ هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة".

ارتفاع معدلات التضخم

من جانبه، اعتبر أستاذ كلية الاقتصاد بجامعة دمشق حسن حزوري أن رفع أسعار المحروقات ومن قبلها أسعار الدواء والكهرباء والاتصالات والأسمدة وغيرها من المواد، بالتزامن مع رفع الدعم، "سيزيد من معدلات التضخم ويؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية الهزيلة لدخل المواطن، ما سينعكس سلباً على كل القطاعات الاقتصادية ويؤدي إلى زيادة معاناة المواطن".

وأردف: "إن ذلك بالنتيجة سيفشل الجهود الحكومية لضبط التضخم وتثبيت الأسعار، وسنبقى ندور في حلقة مفرغة نتائجها كارثية".

"إدارة سيئة للموارد"

بدوره، قال الخبير التنموي والزراعي أكرم عفيف: "إننا نملك أسوأ إدارة للموارد... هل من المعقول أن يكون سعر كيلو الليمون (الماير) 400 ليرة وليتر الكولا بـ25 ألفاً؟ وفوق ذلك يتحدثون عن جدوى إقامة معمل عصائر!".

وتابع: "هل من المعقول أيضاً أن تكون تكلفة زراعة وإنتاج كيلو قمح بـ6000 ليرة ويحدّدون سعره بـ4700؟ وهل يعقل أن يتمّ شراء كيلو التبغ من الفلاح بـ10000 ليرة وكلفة إنتاجه تتجاوز الـ20000 ليرة؟".

وختم قائلاً إن "استمرار ارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار المحاصيل الزراعية المنتجة محلياً، سيقتل الفلاحين وينعش جيوب المستوردين"، على حد وصفه.

محلّلون اقتصاديون آخرون يرون أن "استمرار رفع الأسعار مع مراوحة الرواتب والأجور في مكانها، بل وحتى إن طرأ عليها زيادة، سيكون له انعكاسات صادمة اجتماعياً، فجيب المواطن المثقوبة لم تعد قادرة على تحمّل الغلاء الفاحش. ألا يكفيه زيادة أسعار الأدوية بنسبة من 70-100 بالمئة؟"، بحسب ما نقل المصدر.