خبراء أمميون يدعون سويسرا لإعادة فتاتين محتجزتين بمخيم في سوريا

تاريخ النشر: 22.04.2021 | 21:50 دمشق

إسطنبول - متابعات

دعا خبراء أمميون مستقلون في مجال حقوق الإنسان اليوم سويسرا إلى إعادة أختين غير شقيقتين، تبلغان من العمر 9 و14 عاما، محتجزتين في مخيم شمال شرقي سوريا بعد أن زُعم أن والدتهما اختطفتهما قبل خمس سنوات عندما ذهبت للانضمام إلى مقاتلي تنظيم الدولة "داعش".

جاء ذلك في بيان صادر اليوم الخميس عن مجموعة من الخبراء المستقلين أشاروا فيه إلى أن والدي الفتاتين، اللذين يعيشان في جنيف، طلبا من الحكومة السويسرية اتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة ابنتيهما اللتين أخذتهما والدتهما ظاهرياً في إجازة في آب 2016، ولكن انتهى بهما المطاف في سوريا.

وأكد الخبراء في بيانهم أنه "يجب ألا يتحمل الأطفال العبء الرهيب المتمثل في مجرد أنهم ولدوا لأفراد يُزعم أنهم مرتبطون أو متصلون بجماعات صنفت على أنها إرهابية".

وقال الخبراء إن الفتاتين حُرمتا من حريتهما لعدة سنوات بالفعل في مخيم الهول ثم في مخيم روج، وحُرمتا من حقهما في العودة إلى سويسرا ولمّ شملهما مع عائلاتهما، لذلك "فإن احتجاز هاتين الطفلتين يعرضهما بشكل متزايد لجميع أنواع الانتهاكات".

وضع الفتاتين الصحي مقلق

وأضاف الخبراء أن الوضع الطبي للأختين غير الشقيقتين مقلق للغاية. إذ تعاني الفتاة الكبرى من فقر الدم ويعتقد أنها أصيبت بشظية شديدة في ساقها. ويقال إنها خضعت لثلاث عمليات.

ويعتقد أيضاً أن الفتاة الصغرى في حالة صحية سيئة. وهناك مخاوف جدية من أنهما قد يفتقران إلى الرعاية الطبية اللازمة، بما في ذلك خدمات صحية خاصة وأجهزة تقويم العظام للأخت الكبرى.

إعادة الأطفال المحتجزين إلى وطنهم أولوية

وأعرب الخبراء عن قلقهم العميق إزاء الوضع الإنساني للفتاتين الذي يتفاقم بسبب وجودهما في بيئة معقدة وغير مؤكدة، وظروف قاسية وغير مستقرة في المخيمات في شمال شرقي سوريا.

ودعوا في بيانهم إلى الإقرار بأن "الأطفال المحتجزين لارتباطهم بـ "الجماعات المسلحة" هم ضحايا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني".

وشددوا على أن إعادة تأهيلهم وإدماجهم، وإذا أمكن، لمّ شملهم مع أسرهم، "يجب أن تكون أولوية دائما."

وقال الخبراء: "إن عودة الأطفال إلى بلدانهم الأصلية ضرورة إنسانية والتزام بحقوق الإنسان. ولا ينبغي تأخير إعادة هاتين الفتاتين إلى الوطن".

واعتقلت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والدة الفتاتين ونقلتها مع بناتها إلى مخيم روج في صيف عام 2019، حيث تردد أنهن ما زلن محتجزات حتى اليوم.

وقال الخبراء: "إن احتجاز هاتين الفتاتين السويسريتين في هذه الظروف يتعارض مع مصالحهما الفضلى ويتعارض مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تعتبر سويسرا طرفا فيها".

في هذا الصدد، شددوا على أن موقف سويسرا المتمثل في عدم التدخل بنشاط لإعادة أم الفتاتين إلى الوطن "ينبغي ألا يكون سبباً لتركهما في مثل هذه الحالة المؤلمة التي يتم احتجازهما فيها الآن".

وقال الخبراء على السلطات السويسرية واجب ضمان الحماية الفعالة لمواطنيها في الخارج، وخاصة أولئك الذين هم في حالة ضعف بما في ذلك الأطفال، وفي هذه الحالة على فتاتين تتعرضان لخطر الانتهاكات أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.