خاص: من هو عنصر "داعش" الذي قبضت عليه هولندا بعد وصوله من سوريا؟

خاص: من هو عنصر "داعش" الذي قبضت عليه هولندا بعد وصوله من سوريا؟

السلطات الهولندية

تاريخ النشر: 20.01.2023 | 15:55 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ خاص

حصل موقع تلفزيون سوريا على تفاصيل القبض على القيادي في داعش، المدعو أيهم السيد والمعروف بأبي خالد الأمني، في هولندا قبل أيام.

وكانت السلطات الهولندية أعلنت يوم الثلاثاء اعتقال لاجئ سوري، تزعم أنه متورط في ارتكاب جرائم حرب، بصفته مسؤولاً أمنياً في تنظيم الدولة "داعش".

وقال المكتب الوطني للادعاء العام في بيان، إن المشتبه به البالغ من العمر 37 عاماً، طلب اللجوء في هولندا عام 2019، قبل أن يتلقى فريق هولندي مختص بجرائم الحرب معلومات تفيد بارتباطه بتنظيم "داعش"، وفق ما نقلت وكالة "رويترز".

وفي التفاصيل؛ قال مصدر حقوقي لموقع تلفزيون سوريا إن أبا خالد الأمني ينحدر من مدينة الحفة بريف اللاذقية، ووالده ضابط مسرح من جيش التحرير الفلسطيني في سوريا. 

وذكر المصدر الحقوقي أن أبا خالد الأمني شارك في حرب العراق عام 2004، ليتم اعتقاله من قبل النظام عند عودته إلى سوريا وحكم عليه بالسجن 10 سنوات عام 2008، لارتباطه بتنظيم جند الشام.

ووضع في سجن صيدنايا في السنوات الأولى من حبسه، إذ كان من المفترض أن يستمر اعتقاله إلى عام 2018، إلا أن النظام السوري أطلق سراحه عام 2012 مع مجموعة أخرى من الجهاديين، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة المظاهرات في سوريا.

وانتقل أبو خالد الأمني بعد الإفراج عنه إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، وتشير المعلومات إلى أنه شارك في الحراك الشعبي ملثما، ولاحقاً كانت له اليد في تأسيس جبهة النصرة في المخيم وحمل منصب "أمير الأمنيين" وأسس مقار أمنية بمنطقة يلدا والحجر الأسود ومخيم اليرموك. 

وعند تحالف جبهة النصرة مع تنظيم الدولة "داعش" عام 2015، أصبح أبو خالد الأمني أحد القادة الرئيسيين في التنظيم في مناطق جنوبي دمشق، بالتعاون مع عدد من القياديين بينهم الملقب بأبي صياح فرامة (طيارة) وإخوته بالإضافة إلى شخص يدعى أبا سالم العراقي، بينما كان صياح فرامة هو أمير التنظيم في جنوبي دمشق.

وتحول أبو خالد الأمني في فترة قصيرة إلى الحاكم الأمني الأبرز في التنظيم بالفترة الممتدة بين عامي 2015 و2018 بالرغم من وجود شخصيات قيادية أخرى في الواجهة لكن تأثير أبي خالد الأمني كان الأقوى.

إشاعة مقتل أبي خالد الأمني

ولفت المصدر إلى أن التنظيم نشر عام 2015 إشاعات تفيد بمقتل أبي خالد الأمني (أيهم السيد) بعد إصابته بطلق ناري في منطقة الصدر، لكن ثبت أنه لم يقتل بالإصابة حيث تلقى علاجاً أولياً في نقطة طبية بجنوبي العاصمة مع إشارات إلى نقله إلى مستشفى خاضع لسيطرة النظام السوري بالقرب من جنوبي دمشق؛ يُعتقد أنه مشفى المهايني.

 أيهم السيد  - أبو خالد الأمني (تلفزيون سوريا)
أيهم السيد - أبو خالد الأمني (تلفزيون سوريا)

عشرات الجرائم

وأبو خالد الأمني - بحسب المصدر - متورط في عشرات الجرائم وكان ضليعاً بالتحقيقات وتعذيب وقتل ناشطين سوريين وإعدام عشرات الأشخاص بتهم متنوعة بينها "الخيانة" أو الانتماء إلى فصائل أخرى، حيث أعدم خلال فترة وجوده بمنصبه القيادي بداعش جنوبي دمشق عشرات الناشطين الإعلاميين والحقوقيين وعدداً من العاملين في القطاع الطبي بينهم طبيب يدعى قتيبة مزعل أعدم لشبهة تعامله مع جهات خارجية، إضافة إلى إعدامات بتهمة سب الذات الإلهية وقطع الأيدي بتهمة السرقة.

وأوضح المصدر، بحسب ما نقله عن الشهود، أن أبا خالد الأمني من أخطر الشخصيات القيادية في تنظيم داعش، وتمكن من نشر الرعب بين الأهالي خلال فترة سيطرة التنظيم على جنوبي دمشق، يضاف إلى ذلك تورطه في تجنيد الأطفال وتدريبهم على السلاح وإجبارهم على تنفيذ الإعدامات الميدانية.

وأشرف أبو خالد الأمني أيضاً على حادثة قطع رؤوس لثلاثة ضحايا ووضعت رؤوسهم على أجسادهم وتركت عند الدوار الرئيسي في منطقة الحجر الأسود.

الهروب عام 2018

وفي عام 2018 تمكّن 11 قيادياً في تنظيم الدولة من الخروج من جنوبي دمشق وكان بينهم أمير الأمنيين "أيهم السيد" أبو خالد الأمني.

ويشير المصدر الحقوقي إلى أنّ خروج أبي خالد والقياديين الآخرين من مخيم اليرموك كان بصفقة مع النظام السوري، وتوجه إلى الشمال السوري، وبعدئذ غادر إلى أوروبا وطلب اللجوء في هولندا.

ووصل أبو خالد الأمني إلى هولندا عابراً من الطرق البرية ليصل في نهاية المطاف إلى هولندا عام 2019 وتقدم للحصول على اللجوء عند السلطات الهولندية واستقدم عائلته إلى هولندا.

عمل دؤوب لتجميع الأدلة

وعمل المصدر الحقوقي، الذي رفض التصريح عن هويته لدوافع أمنية، سنوات لتجميع الأدلة والبحث فيها ومتابعة عشرات التسجيلات المصورة التي كان يبثها التنظيم في تلك الفترة، والحصول على عشرات الشهادات، والذي أثبت في المحصلة تورط أبي خالد الأمني في أعمال القتل خلال فترة مكوثه قيادياً أمنياً في تنظيم الدولة.

وقدمت جميع الأدلة إلى وحدة جرائم الحرب في هولندا والشرطة الدولية مما أدى إلى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء 17 كانون الثاني في هولندا.

وسيمثل أبو خالد الأمني، أمام المحكمة في لاهاي اليوم الجمعة، بحسب المكتب الوطني للادعاء العام الهولندي.

وبموجب القانون الهولندي، من الممكن محاكمة شخص على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة على أرض أجنبية بموجب سلطة قضائية عالمية شاملة إن كان المشتبه به يمكث في هولندا.

وختم المصدر الحقوقي حديثه لموقع تلفزيون سوريا بالإشارة إلى أن عدد الإفادات المقدمة ضد أيهم السيد (أبو خالد الأمني) كافية لسجنه مدى الحياة.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار