توقف 8 معامل بوظة في سوريا عن العمل وانخفاض المبيعات إلى 10% فقط

تاريخ النشر: 17.08.2021 | 15:12 دمشق

إسطنبول - متابعات

أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات في دمشق بسام قلعجي أن "ثمانية معامل ضخمة لصناعة البوظة توقفت عن العمل، وانخفضت المبيعات إلى 10 بالمئة فقط".

وقال قلعجي لإذاعة (ميلودي إف إم) الموالية إنه "اضطر لإغلاق معمله الخاص لصناعة البوظة منذ ثلاثة أشهر، لاعتكاف المحال عن استلام البوظة منه وعدم قدرتهم على تبريدها"، مبيناً أنه "صرف عماله لتخفيف ضغط النفقات".

وأضاف أن "حرفيي الجمعية يعتمدون على المازوت لتشغيل المولدات، لكن في الآونة الأخيرة لم يحصلوا سوى على 25 في المئة فقط من مخصصاتهم ما أدى للحد من نشاطهم الإنتاجي وانخفاض المبيعات إلى 10 بالمئة فقط".

وأوضح أن هذه النسبة القليلة من المبيعات "لا تغطي نفقات المعامل، ما اضطر مالكو المعامل لتسريح عمالهم لتخفيف النفقات، وبالتالي زادت نسبة البطالة".

وأفاد قلعجي بأن "عدد المعامل التي تتبع الجمعية يصل لنحو 80 معملاً، أغلقت منها 8 معامل بوظة ضخمة إضافة إلى عدد من المعامل الفرعية".

وأشار إلى أن "معامل الحلويات تأتي بالدرجة بالثالثة من حيث أولوية توزيع المحروقات بعد المطاعم والمخابز"، متسائلاً "هل فكرت الحكومة ماذا سيحدث بالمنشآت والعمال في حال عدم حصولها على كهرباء؟".

ويتكبد أصحاب المحال في دمشق وغيرها من المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام، خسائر يومية لعدم قدرتهم على تخزين البضائع التي تحتاج إلى برادات، ما دفعهم إلى الاستغناء عن بيعها ما أدى إلى شحّها في الأسواق، بينما اتجه بعضهم لتقليل كميتها المعروضة للبيع يومياً تلافياً لأي خسارة، ما رفع سعرها.

وفقدت أصناف البوظة الجاهزة من المحال التجارية والأكشاك لعدم قدرة البرادات على تفريزها، وصعوبة تأمين وقود للمولدات التي تحتاج للعمل لساعات طويلة خلال النهار، وانحصر البيع في فروع الأسماء المعروفة، في حين ارتفعت أسعار المياه الباردة والعصائر ومكعبات الثلج التي بات وجودها في السوق نادراً جداً لحاجتها أيضاً إلى تبريد لساعات طويلة.

وتنتعش تجارة ألواح توليد الطاقة الشمسية والبطاريات الضخمة بشكل متزامن مع زيادة ساعات التقنين بشكل غير مفهوم رغم إعلان وزارة النفط في حكومة النظام مؤخراً عن إدخال آبار غاز جديدة إلى الخدمة، ما دفع البعض للربط بين التقنين وأرباح تجار مستلزمات الطاقة البديلة التي وصفها بعض المختصين بأنها نخب عاشر.

ويرى بعض السوريين أن التقنين مقصود لدفعهم نحو شراء مستلزمات الطاقة الشمسية وتحقيق أرباح لمن يستثمر بها، كما حصل سابقاً مع المولدات والبطاريات واللدات على حد تعبيرهم، وخاصة وسط انتشار إعلانات مؤخراً من بعض البنوك تدعو فيها المواطنين للحصول على قروض في سبيل تركيب منظومة الطاقة الشمسية، علماً أن قدرة معظم السوريين الشرائية شبه معدومة.