icon
التغطية الحية

تقرير غربي يرصد زيادة عدد السوريين المغادرين تركيا.. ما الأسباب؟

2022.06.16 | 00:43 دمشق

swrywn.jpeg
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

أسهمت ندرة الوظائف في تركيا وسوء المعاملة والعنصرية في دفع بعض السوريين إلى البحث عن مكان جديد للعيش فيه، إذ أصبحت الحياة في تركيا لا تطاق بشكل متزايد بالنسبة لفريق كبير من بين أكثر من 3.7 ملايين لاجئ سوري يعيشون في البلاد، ويختار البعض الآن المغادرة بدلاً من الاستمرار في تحمل العنصرية والبطالة.

بهذه المقدّمة أورد موقع Middle East Eye تقريراً رصد فيه زيادة ميل السوريين إلى مغادرة تركيا واختيار العديد منهم الذهاب إلى أوروبا بدلاً من العودة إلى وطنهم، والأسباب التي تدفعهم إلى المغادرة، معتمداً على مقابلات مع بعض أولئك السوريين.

وبحسب ما ورد في الموقع (مقره لندن)، فإن تزايد عدد السوريين المغادرين سببه "الأزمة الاقتصادية المتزايدة وتصاعد خطاب الكراهية ضد الأجانب" بشكل سريع، ما يدفع السوريين الذين لا يستطيعون العثور على وظيفة والمعرضين للعداء، إلى مغادرة البلاد.

الوجهة أوروبا

ونقل التقرير عن "عباس" (34 عامًا) الذي سافر مؤخرًا إلى فرنسا من تركيا، قوله: "لم أسرق عمل الأتراك. أنا لم أزعج أحدا. لكنني اتُهمت بهذه الأشياء وتعرضت للهجوم". وأضاف: "لا أريد أن ينتهي بي المطاف في سجن في سوريا بسبب القتال بين السياسيين الأتراك".

أما المهندس السوري "محمد" (33 عامًا) فيوضح للموقع أن العيش في هاتاي أصبح أكثر صعوبة بالنسبة له ولذلك غادر البلاد. وقال محمد: "نحن مدينون بالامتنان للشعب التركي الذي استضافنا على مدار السنوات السبع الماضية، لكن العداء مؤخرًا والبطالة وصلت إلى أبعاد لا تطاق".

ويبيّن محمد أنه توجّه أولاً إلى اليونان ثم إلى هولندا، ويتابع: "كان أرباب العمل الأتراك يجبروننا على العمل بلا مبالاة مقابل أموال أقل".

استثمار سياسي

سعت عدد من أحزاب المعارضة التركية إلى الاستفادة من قضية اللاجئين السوريين، يقول التقرير.

وفي أعقاب حملة شنها "حزب الشعب الجمهوري" المعارض الرئيسي الذي وعد بإعادة السوريين بمجرد انتخابهم، اندلعت أعمال شغب في أنقرة في آب الماضي، حيث قتل رجل سوري رجلاً تركياً في نزاع في الشارع.

ومنذ ذلك الحين، خفف حزب الشعب من لهجته، حيث التقى زعيمه كمال كليجدار أوغلو بممثلين سوريين لإيجاد طريقة لإعادة السوريين بسلام إلى بلادهم.

آخرون سعوا أيضًا إلى الاستفادة من هذه القضية، مثل أوميت أوزداغ، السياسي اليميني ورئيس حزب "النصر"، الذي أثار ضجة إعلامية في الأشهر الأخيرة من خلال وعده بإرسال ملايين السوريين والأفغان والباكستانيين إلى بلدانهم.

وعلى الرغم من دعمها الأولي للاجئين السوريين، فقد وعدت حكومة "حزب العدالة والتنمية" أيضًا بإعادة نحو مليون سوري إلى شمال البلاد.

أشار "شامل" (47 عامًا) وهو لاجئ سوري آخر كان يعمل مدرسّا للغة الإنكليزية وعاش في شانلي أورفا وكيليس جنوبي تركيا على مدى السنوات السبع الماضية، إلى أن وجهة النظر التركية تجاه السوريين قد تغيرت بشكل كبير.

وقال: "لم أحصل على وظيفة خلال السنوات الثلاث الماضية، باستثناء الأعمال الشاقة اليومية مثل النقل. رئيسي، الذي كان يحاول التحدث معي بالإنجليزية، كان ينظر نحوي بغضب".

بعد مغادرته تركيا في أواخر السنة الماضية وصل إلى ألمانيا، ويفيد شامل بأنه يوافق على أن بعض السوريين قد ارتكبوا جرائم في تركيا، وقال: "لكننا لسنا المسؤولين عن كل شيء سيء يحدث في تركيا. الآن كل جريمة فردية تقع علينا".

لا يريدون العودة إلى سوريا

يشعر الكثير من الأشخاص الذين قدموا إلى تركيا من سوريا بالقلق من إجبارهم على العودة إلى سوريا لأنهم مدرجون على قائمة "الإرهاب" لدى إدارة بشار الأسد. ومع ازدياد صعوبة الحياة في تركيا، يبحث العديد من الأتراك عن طريقة لمغادرة البلاد بحثًا عن فرص عمل جديدة، بينما يحاول السوريون الذهاب إلى أوروبا بشكل غير قانوني أو قانوني بدلاً من العودة إلى بلادهم.

"عادل"، مترجم سوري (30 عامًا)، أفاد للموقع بأنه على الرغم من كونه تركمانيًا، إلا أنه تعرض للعداء. وقال: "ليس من الواقعي العيش في تركيا بعد الآن. عندما يزداد الاقتصاد سوءًا، يستهدفنا بعض الأشخاص"، مضيفاً: "لقد أصبحنا كبش فداء لكل شيء سيء في البلاد".