icon
التغطية الحية

تضمنت معلومات عن الموساد.. واشنطن تفتح تحقيقاً لكشف مصدر تسريب وثائق سرية

2023.04.10 | 21:25 دمشق

لا يستبعد المسؤولون القائمون على إدارة التحقيق احتمال أن تكون عناصر مؤيدة لروسيا وراء التسريب (إنترنت)
لا يستبعد المسؤولون القائمون على إدارة التحقيق احتمال أن تكون عناصر مؤيدة لروسيا وراء التسريب (إنترنت)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

قالت وكالة الصحافة الفرنسية، الإثنين، إن المسؤولين الأميركيين يسعون لمعرفة مصدر تسريب وثائق مخابرات شديدة السرية انتشرت على الإنترنت في الأيام الماضية، وتضمنت تفاصيل منها ما يتعلق بالدفاعات الجوية الأوكرانية وبجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).

وأشارت الوكالة إلى أن القائمين على إدارة التحقيق لا يستبعدون احتمال أن تكون عناصر مؤيدة لموسكو وراء التسريب. من جهته قال الكرملين الإثنين إن هناك "اتجاها عاما" لتحميل روسيا المسؤولية عن كل شيء.

وأفاد خبراء أمن غربيون ومسؤولون أميركيون أنهم يشتبهون في أن شخصا من الولايات المتحدة قد يكون وراء التسريب.

ويقول المسؤولون إن اتساع نطاق الموضوعات التي احتوت عليها الوثائق، والتي تتناول الحرب في أوكرانيا والصين والشرق الأوسط وأفريقيا، تشير إلى أنه تم تسريبها من أحد المواطنين الأميركيين وليس من أحد الحلفاء.

وأوضح مايكل مولروي المسؤول الكبير السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مقابلة "التركيز الآن على أن هذا تسريب من الولايات المتحدة لأن العديد من هذه الوثائق كان بحوزة الولايات المتحدة فقط".

ولفت مسؤولون أميركيون إلى أن التحقيق في مراحله الأولى ولا يستبعد القائمون على إدارته احتمال أن تكون عناصر مؤيدة لروسيا وراء التسريب الذي يُنظر إليه على أنه من أخطر الخروقات الأمنية منذ تسريبات موقع ويكيليكس في عام 2013 والتي شملت ما يزيد على 700 ألف وثيقة ومقطع فيديو وبرقية دبلوماسية.

تحميل روسيا المسؤولية عن كل شيء

من جهته قال الكرملين الإثنين إن هناك "اتجاها عاما" لتحميل روسيا المسؤولية عن كل شيء، وذلك ردا على سؤال حول الاتهامات الموجهة لموسكو بالوقوف وراء تسرب الوثائق.

وبعد الكشف عن التسريب، قالت وكالة رويترز إنها راجعت أكثر من 50 وثيقة بعنوان "سري" و"سري للغاية" ظهرت لأول مرة الشهر الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي، بداية من منصتي ديسكورد وفورتشان. ورغم أن بعض تلك الوثائق جرى نشرها قبل أسابيع، فقد كانت صحيفة نيويورك تايمز أول من أورد نبأ عنها يوم الجمعة.

وقالت رويترز إنها لم تتحقق بشكل مستقل من صحة هذه الوثائق، واحتوى بعضها على تقديرات للخسائر في ساحة المعركة من أوكرانيا، لكن يبدو أنه تم تعديلها لتقليل الخسائر الروسية.

كما لم يتضح بعد سبب وضع علامة "غير سري" على إحدى تلك الوثائق على الأقل رغم أنها تضمنت معلومات سرية جدا. وتم وضع علامة "نوفورن" على بعض الوثائق، مما يعني أنه لا يمكن نشرها للأجانب.

وقال مسؤولان أميركيان الأحد إنهما لا يستبعدان احتمال التلاعب بالوثائق لتضليل المحققين بشأن مصدرها أو لنشر معلومات كاذبة قد تضر بالمصالح الأمنية الأميركية.

وتوضح إحدى الوثائق، وهي بتاريخ 23 فبراير/ شباط وتحمل علامة "سري"، بالتفصيل كيف سيتم استنفاد أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية إس-300 بحلول الثاني من مايو/ أيار وفقا لمعدل استخدامها الحالي.

وربما تكون مثل هذه المعلومات الخاضعة لحراسة مشددة ذات فائدة كبيرة للقوات الروسية، وقالت أوكرانيا إن رئيسها وكبار مسؤوليها الأمنيين اجتمعوا الجمعة لمناقشة سبل منع تلك التسريبات.

مراقبة الحلفاء

تقول وثيقة أخرى، تحمل ختم "سري للغاية" ومأخوذة من إفادة للمخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) بتاريخ الأول من مارس/آذار، إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) دعم الاحتجاجات المناهضة لخطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لإحكام السيطرة على المحكمة العليا.

وتضمنت الوثيقة أن الولايات المتحدة علمت بذلك من خلال إشارات مخابرات، مما يشير إلى أن واشنطن كانت تتجسس على أحد أهم حلفائها في الشرق الأوسط.

وفي بيان له الأحد، قال مكتب نتنياهو إن الوثيقة "كاذبة ولا أساس لها على الإطلاق".