تركيا توضّح أسباب تمسّكها بشراء النفط مِن إيران

تاريخ النشر: 23.04.2019 | 12:04 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

وضّح وزير الخارجية التركي (مولود تشاووش أوغلو)، أمس الإثنين، أسباب تمسّك بلاده بشراء النفط مِن إيران، ورفضها المطالبة الأميركية بالتوقّف عن شرائه، معتبراً أن هذه المطالبة ستدعم حلفاء أميركا مِن بائعي النفط، وتجبر المشترين منها لدفع أموال أكثر.

وقال "تشاووش أوغلو" - حسب ما ذكرت وكالة "الأناضول" -، إن "الاقتراح بشراء النفط مِن أي دولة أخرى غير إيران هو تجاوز للحدود"، وإن تركيا "تعارض مثل هذه الخطوات والإملاءات"، مشيراً إلى انخفاض سعر النفط الإيراني، وعدم وجود بديل مناسب وأفضل مِنه لـ تركيا.

وأكّد "تشاووش أوغلو"، أن واشنطن تعلم بأن أسعار النفط التي ستشتريها تركيا مِن الدول الأخرى ستكون باهظة، وأن بلاده على دراية بذلك، مضيفاً "قول وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) للدول الأخرى بأن تشتري النفط مِن دولة ما أو مِن دول أخرى خاطئ للغاية، أيّاً كانت الزاوية التي تنظرون منها فهو غير صحيح".

وشدّد الوزير التركي، على أنه "مِن غير السهل بالنسبة لـ تركيا والدول الأخرى تنويع مصادرها فيما يخص النفط، وأن أنابيب النفط القادمة مِن العراق تضررت عقب احتلال تنظيم الدولة، وترميمها يتطلب وقتاً"، لافتاً أن "ما تفعله أميركا هو اتخاذ قرار أحادي الجانب، وجعل الدول الأخرى يدفعون ثمن ذلك".

وأجاب "تشاووش أوغلو" عن سؤال بشأن الجهة المستفيدة مِن الإجراءات الأمريكية قائلاً "ستعمل الولايات المتحدة على معاداة إيران بدعم من إسرائيل، وستزيد مبيعات الدول التي تعمل معها بشكل وثيق من النفط"، منوهاً "العالم لم يشهد من قبل موقفا من هذا القبيل".

يأتي ذلك، بعد إعلان الرئيس الأميركي (دونالد ترمب)، أمس الإثنين، وقف إعفاءات شراء النفط مِن إيران للدول الثمانية التي سبق وحصلت عليه، شهر كانون الأول الماضي، كما سبق وأكّد وزير خارجيته (مايك بومبيو)، أن بلاده لن تمنح أي إعفاء من عقوباتها تجاه إيران.

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض، أنه "اعتباراً مِن مطلع شهر أيار القادم، سيدخل قرار وقف الإعفاءات حيز التنفيذ، وسيطول الصين كأكبر مستورد للنفط الخام، إضافة لكلٍ مِن تركيا والهند، وإيطاليا، واليونان، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان"، وأن كلاً مِن السعودية واﻹمارات ستعملان على تعويض نقص المعروض الناجم عن وقف نفط إيران، مشيراً إلى أن 40% من دخل النظام الإيراني، يأتي من مبيعات النفط، وأن واشنطن تسعى لجعل هذه المبيعات صفراً.

يذكر أن أميركا أعفت الدول مِن العقوبات المفروضة على إيران وسمحت لها باستيراد النفط منها ضمن اتفاق مؤقت، قبل أن تعلن عن وقف هذه الإعفاءات أمس، وتمنع شراء النفط مِن إيران، التي تعتبر حالياً رابع منتج للنفط في العالم بعد تراجعها بسبب العقوبات الأميركية، حيث كانت تحتل قبل ذلك المركز الثالث خلف السعودية والإمارات.

مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان