icon
التغطية الحية

تدهور الحافلة المدرسية في دركوش.. "كارثة" ذكّرت بحاجة المنشآت الطبية للدعم

2024.06.06 | 22:49 دمشق

5
إسعاف المصابين إلى مستشفى الرحمة في دركوش - متداول
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

وقع حادث سير مروّع اليوم الخميس، في شمال غربي سوريا، تسبب بمقتل 7 أشخاص معظمهم أطفال، وإصابة 20 آخرين، ليعيد هذا الحادث المأساوي إلى الأذهان الأهمية الحيوية للمنشآت الطبية والمستشفيات في المنطقة، لا سيما أن مشفى الرحمة في دركوش كان له الدور الأكبر في استقبال الضحايا والمصابين، بالرغم من توقف الدعم عنه.

وبشكل عام، تواجه المنشآت الطبية في شمال غربي سوريا تحديات هائلة، حيث تعاني من نقص في التمويل والموارد اللازمة لتقديم الرعاية الصحية الأساسية للسكان، ما جعل كثيرا من هذه المستشفيات على حافة الإغلاق.

وفي أعقاب هذا الحادث المأساوي، توضحت مدى الحاجة الملحة لدعم هذه المرافق الطبية وتعزيز قدرتها على الاستجابة بفعالية لحالات الطوارئ والكوارث، فمن دون هذه المؤسسات الحيوية، سيواجه المصابون في مثل هذه الحوادث صعوبات بالغة في الحصول على الرعاية الطبية التي قد تنقذ أرواحهم.

ولذلك، جدد ناشطون الدعوة لتوفير التمويل والموارد اللازمة لتشغيل وصيانة هذه المرافق الطبية، لتقديم الخدمات للسكان لا سيما في أثناء الحالات الطارئة.

"فاجعة الحافلة"

قرابة الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، أعلن الدفاع المدني السوري، عن خروج حافلة نقل ركاب تقل أطفال رحلة مدرسية عن مسارها وسقوطها في مياه نهر العاصي بمنطقة عيون عارة بالقرب من مدينة دركوش غربي إدلب، ومعها بدأت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ في مكان الحادثة.

وأعلن الدفاع عن عن وفاة 7 مدنيين (4 طفلات طالبات، وطفلان من أبناء الكادر التدريسي، وسيدة من كادر المدرسة) وإصابة 20 آخرين (12 طفلة طالبة، و4 أطفال أبناء معلمة من الكادر التدريسي، ومعلمتان، وسائق الحافلة وابنته) في حصيلة نهائية لفاجعة تدهور الحافلة.

"كارثة" ذكّرت بحاجة المنشآت الطبية للدعم

وجرى نقل معظم المتضررين إلى مشفى الرحمة في دركوش، الذي يعاني من نقص في الإمكانات على خلفية توقف الدعم عنه إلى جانب منشآت طبية أخرى، ورغم ذلك، بذل الأطباء والمسعفون قصارى جهدهم لإنقاذ أرواح المصابين وتقديم الإسعافات العاجلة لهم.

وقال القائمون على حملة "أنقذوا الأرواح"، إنّ استمرار توقف الدعم عن مشفى الرحمة في دركوش ينذر بكارثة إنسانية في منطقة سيفقد سكانها جميع الخدمات الطبية المجانية المنقذة للحياة.

4

وأفاد المكتب الإعلامي في مديرية صحة إدلب، في حديث مع موقع تلفزيون سوريا، بأنه ورغم انقطاع الدعم عن مشفى الرحمة في دركوش، فإن كادره استجاب بكل طاقاته لحادثة تدهور حافلة الطلاب في نهر العاصي عبر تقديم العلاج اللازم للمصابين، وبسبب نقص الإمكانات جرى نقل جل المصابين فيما بعد إلى مستشفيات مدينة إدلب التي تبعد عشرات الكيلومترات عن موقع الحادث.

حملة "أنقذوا الأرواح"

وسبق أن أطلقت مديرية صحة إدلب شمال غربي سوريا، حملة "أنقذوا الأرواح" على خلفية توقف الدعم عن العديد من المستشفيات في شمال غربي سوريا، مطالبة باستئناف الدعم لضمان تقديم الخدمات الطبية للمدنيين.

وأشارت المديرية في بيان لها إلى "تزايد المخاوف من الكارثة الإنسانية الكبيرة التي ستحل بمنطقة شمال غربي سوريا من جراء التخفيض المستمر في التمويل الدولي للقطاع الصحي، حيث انخفضت كل المنح الدولية الممولة للقطاع الصحي في المنطقة بنسب تراوحت بين 30 - 60 بالمئة، وذلك في ظل ارتفاع متزايد بنسبة السكان وتزايد الضغط على المرافق الصحية في المنطقة".

وقالت إن "انقطاع الدعم عن المشافي وخاصة مشافي النسائية والأطفال وتوقف برنامج اللقاح ومراكز غسيل الكلية وبنوك الدم ومراكز التلاسيميا ومحارق النفايات الطبية ومراكز العلاج الفيزيائي ستكون له آثار صحية رهيبة على الأهالي في المنطقة من حيث الزيادة غير المسبوقة في معدل انتشار الأوبئة والأمراض، وارتفاع الوفيات خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن".

جاء في البيان أن "عدد المنشآت الصحية التي سيتوقف عنها الدعم حتى نهاية شهر حزيران الحالي يبلغ 112 منشأة تخدم نحو 1.5 مليون نسمة، ومع حلول نهاية العام سيرتفع هذا الرقم إلى 136 منشأة من بينها 42 مركزاً يقدم خدمات الصحة الإنجابية".

وتخدّم هذه المنشآت 5 ملايين شخص يعيشون في هذه المنطقة منهم 3.5 ملايين نازح، 2 مليون منهم يعيشون ضمن مخيمات قرب الشريط الحدودي مع تركيا، ممن أُجبروا على مغادرة بلداتهم وقراهم فراراً بأرواحهم وأرواح أبنائهم من بطش قوات النظام.

وفي محافظة إدلب بلغ عدد المشافي التي سيتوقف عنها الدعم وتعمل بشكل تطوعي حتى نهاية شهر حزيران الجاري 14 مشفى من بينها 8 مشافٍ نسائية وأطفال، إضافة إلى 22 مركز رعاية صحية أولية (سيرتفع هذا العدد إلى 95 مركزا بنهاية العام)، و6 مراكز علاج فيزيائي تخدم 1700 مستفيد.